السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

يوليو 2025 85 منشور

صفحة 6 من 59

يوليو 2025
يُنشَر بعد قليل، سرٌّ عظيم في رحلتي كمنطقيّ رياضيّ، أو كحوسبيّ منطقيّ.
ردًا على رسالة
تذكير بوظيفة شبكات التواصل

هذي شبكات للكسالى والمجانين والدليل في الصورة المرفقة، حينما أريد استكشاف أمر مهم لا أفتح الفيسبوك ولا التلغرام لمطالعة مقالة كتبها أحدهم بغض النظر عمن يكون. إنما إما 1) أن أذهب إلى صحيفة علمية فيها مقالات محكَّمة أو 2) أحوز كتابا.
لكن أن أدخل الفيسبوك بنية الاستفادة من شيء جديد أو كلام ثوري في ميدانه؟ فهذا والله عصيٌّ على البلهاء.

منذ متى أصبح فيسبوك دارَ نشر أو كان التلغرام صحيفة علمية؟ اكتب وامشِ أو أقرأ وامشِ.
بعد سكوت طويل...

حم.ا.س أخطأت ≠ أن حم.ا.س مسؤولةٌ عن مَقْتَلَة أهل غزة

وإلى صنف من الناس موجودون هنا من المتصدرين أقولُ: عداؤكم مع من تسمونهم "الحركيون" و"الإخوان" لا يبرِّر غباءَكم اللعين في تقييم الحرب ونتائجها. بل ولو استطاعت ح.م.اس يومَ 7/10 ق.تلَ نتنياهو ورعيله والصف الأول من قادته وفعلت أضعاف ما قدرت عليه يومها، لكانت النتائج هي نفسها أمامنا اليوم.

هَبْ أنَّ شيوعيين ماركسيين هم من تسببوا ب7/10، أو أيًّا يكون، لستُ أفهم ما الداعي الآن لاستحضار أخطاءهم ولو كانوا هم السبب الرئيس والوحيد في دفع الاحتلال إلى هذه المقتلة.

ما أنتم برجال، والمعادلة التاريخيةُ ماديَّةٌ، وخلاصتها سوف تقول:
وبينما هبَّ قومٌ أثاروا أعدائهم على أهل بلدهم فأخذوا في تقتيلهم وسبْيِهم وإبادتهم عن بكرة أبيهم، انبرى أسافل وأصاغر لا يرون في كل هذا سوى خطأ وجرم وحماقة القوم الذين تسببوا في ذلك، فلا هُم بقادرين على أن يردوا أعداءَهم عن أهلهم، ولا هم بمساعدي إخوانهم، وإنما شغلهم الشاغل بيان عوار "الحركة" و"الحزب" و"التحزب" و"الحركيين"

وكل هؤلاء ممن يرون بخطأ حماس يقررون ويقرُّون مباشرةً أو بغير مباشرة تبريرا للاحتلال في أفاعيله. فالمعادلة عندهم:
حماس أخطأت = الاحتلال مسح غزة وسحق أهلها = الاحتلال فعل ذلك لأن حم.ا.س أخطأت.

ألمح هنا إلى حقائق مختلفة ولكنها متقاطعة:
1) الحرب شيء ونتيجتها شيء آخر
2) الخلاصة المادية نعم تقول أن حماس أخطأت وقد اتخذ الاحتلال ذلك مبررا لإيصالنا إلى هذه النتائج
3) اتخاذ حفنة من القوم المبرر ذاته لتفسير نتائج الحرب أمر شديد الغباوة
4) الحروب فيها أطراف، القراءة السياسية والتفسيرات وكل التأويلات هذه تاريخانية مادية بحتة، ولكن مُستعجَبٌ ومستغربٌ من أصحاب الطرف الواحد –لا أعني الوقوف مع ح.م.اس بل كأمَّة عربية مسلمة– أن يتخذوا مبرر الطرف المعادي.
5) في النقطة السابقة أعني أنَّك إما فاعلٌ في الحرب، وإما مراقب مُشاهدٌ لا يد لك سوى التعليق، سيكتب التاريخ عن الطرفين، ولكن المراقب والمشاهد الذي ليس بفاعل ولا يريد أن يكون فاعلا بل ومراقبته تتلخص في أنه يبرر للعدو، فهذا سيقرِّعه التاريخ ولن يقرِّظه.

خلاصتي أن عندك عدو فعل الأفاعيل ويفعلها، وليكن الجان والشياطين هي من استفزَّته لفعل ذلك، لنفترض أن أبالسة الأرض لا البشر هي من أعطته المبرر، ألا ترى أنك قميئ مسكين مغبون في عقله مأفون في نفسه لا حديث لك إلا عن أولائك الجماعة؟

لعله يتبع
معارك مياموتو موساتشي حامية الوطيس مع مدرسة يوشيوكا | محارب من عوالم الخيال

وأنت تقرأ أدبيات الساموراي تعجب لعمومية الصلابة الذهنية والبأس النفسي والقوى البدنية الخارقة التي عند محاربي الساموراي، لكن عند الحديث عن مياموتو موساشتي، فحل فحول الساموراي، فإن السرد يتخذ مجرى أكثر إثارة وأشد تشويقا، هذا لأن موساتشي قد أُثبت نفسَه واحدا من أبرع وأحنك وأقوى محاربي الساموري على مر التاريخ؛ هذا إن لم يكن الأبرعَ والأحنك والأقوى على الإطلاق

ففي السجلات التاريخية رُصِدَت 62 مبارزة ونزاعا له، لم يُهزم في أيٍّ منها بتاتا، ولكن أعجبَ مبارازاته تلك التي دارت مع مدرسة السيف المعروفة باسم يوشيوكا، أعرق المدارس في عاصمة كيوتو، ليس لأنها اقتتال بين رجل واحد ومدرسة كاملة فحسب، بل لأنها في باطنها صراعٌ بين عهدين: عهد المدارس التقليدية المحافظة، وعهد الابتكار والتجديد في فنون القتال.

ترجعُ أصول النزاع إلى خصومة قديمة بين عائلتين، عائلة موساتشي ممثلةً بوالده شينمين مونيساي، وعائلة يوشيوكا التي انتصر عليها مونيساي بنتيجة 2-1 في مبارزة أمر بها الشوغون أشيكاغا يوشتيتيرو (كان حاكما من 1546 إلى 1565)، فولد هذا النصر أحقادا وثأرا متوارَثة في قلوب آل يوشيوكا، ولهذه المدرسة تاريخ حافل ورفيع إذ أُسّست على يد يوشيوكا كينبو في أوائل القرن السادس عشر وكانت لها اتصلات وثيقة ببلاط الإمبراطور ونبلاءه، وفضلا عن شهرتها بفنون السيف، فقد جمعت الثورة والنفوذ كذلك عبر تجارة الأقمشة الفاخرة.

وعند عام 1604 وصل موساتشي إلى كيوتو وهو لا يزيد عن واحد وعشرين سنة من العمر، مملوءًا عزمًا على اختبار مهاراته ضد أشهر مدارس السيف في المدينة، فتحدى رأس المدرسة يوشيوكا سيجورو، وطلبه إلى مبارزة.ساموراي شاب يطلب رأس المدرسة؟ كانت ردة الفعل مستهنجة ومستغرِِبة، إلا أنه قد جرى تحديد موعد اللقاء، خارج كيوتو وفي مكان يُدعى رينداي-نو. وكما المعتاد استعمل الخصمان السيوف الخشبية، فانقض موساتشي على سيجورو بضربة مباغتة شديدة القسوة فكسرت ذراعه اليسرى وسيفه الخشبي معا، وذي هزيمةٌ مُذلة لا تحتمل من شاب لم يبلغ من عمره العقدَ الثالث، الأمر الذي دفع سيجورو إلى اعتزال فنون القتال تماما والترهبن في أحد الأديرة.

فماذا تفعل المدرسة؟ تهدأ؟ كلا، بل تسلَّم المدرسةَ يوشيوكا دينشيتشيرو بعد أخيه الأكبر، وكانت عنده رغبة في غسل عار العائلة، وهذه المرة أرسل دينشيتشيرو في طلب موساشتي، بالاتفاق على استخدام سيوف حقيقية وليس خشبية، إلا أن هذا النزاع كسابقه لم يدم طويلا، فقد قتل موساتشي خصمه بضربة واحدة حاسمة. وإلى هنا أصبحت المأساة أضعافا في عقر المدرسة التي باتت على شفا إنهيار وشيك.

الآن نصل إلى أشهر المواجهات وأكثرها دراميتيكية على الإطلاق: بدأت بوادر الانهيار في أخذ مفعولها داخل المدرسة، فبغياب القائد اجتمع ما تبقى من محاربي المدرسة وأنصارها وأقسموا على الثأر لأسيادهم المقتولين المهانين، إلا أنهم تعلموا الدرس وتيقنوا من أن الفوز على موساتشي في مبارزة شريفة سيكون مستحيلا. فدبروا خطة ماكرة، أرسلوا في طلب موساتشي متحديينه تحت اسم يوشيوكا ماتاشيتشيرو، زاعمين أنه فتى لم يجاوز الثانية عشر من عمره، وأنه وريث العائلة، وقد حددوا موعد المبارزة التي سوف تقع في بستان بإتشيجو-جي خارج كيوتو.

وليس الأمر مبارزة من طرفهم بل كمينا محكما، إذ اختبأ عشرات المحاربين المسلحين بالسيوف والحراب والأقواس في البستان منتظرين وصول موساشتي ليقتلوه غدرا وغِيلةً. إلا أن موساتشي ليس مجرد حامل سيف بل فطنا وخبيرا بالحرب وأساليبها ولذا فإنه شك في العرض منذ البداية، فعزم على الوصول إلى المكان قبل الوقت المحدد بساعات كثيرة، واستطلع المكان جيدا، وهنا يجدر بالذكر أن المشهور عنه بين المحاربين أنه يصل معاركه متأخرا وبعد الموعد بقليل، فالذي فعله هذه المرة ليس بمُتوَقَّع بتاتا.

من غير سابق إنذار قفز موساشتي من مكان اختبائه قائلا لقائد المجموعة "لقد انتظرتك طويلا، استل سيفك" وبضربة خاطفة قتله، فتزعزع الرجال الكامنون بدلا من أن يستغلوا عددهم لحصاره، وهاهنا استغل موساتشي الأوضاع وانبرى مهاجما إياهم قاتلا الواحد تلو الآخر.

ومع هذه المبارزة الأخيرة التي قتلت آخر من تبقى في المدرسة، لم تُسجل نهاية مدرسة يوشيوكا فقط، بل سُجلت نهاية حقبة وبداية حقبة جديدة، بداية فلسفة جديدة في فنون الحرب.

* يُرجع في مقالتي هنا إلى سجل النيتينكي Nitenki المنشور عام 1755، وسجل بوشو دينرايكي Bushū denraiki المنشور عام 1727، والبوكودين Bukōden عام 1755.
هذا الكتاب "المنطق القديم وتفسيراته الحديثة" مهم جدا وفائض بالثراء والاستفادة لمن يريد ترسيخ معرفته بالأرسطية، وقولُ "تفسيراته الحديثة" يعني استطلاع حديث بأدوات منطقية حديثة.
على الهامش وأمر لا أحب الحديث عنه
كفلسطيني أعيش في الضفة الغربية، ليست عندي حرية الكتابة عن غزة عبر شبكات التواصل لأن الاحتلال عنده قوانين ويصوغ قوانين جديدة باستمرار تجرِّم الحديث السياسي الذي يتوقعه مني المتابعون في الوطن العربي، تذكَّروا أننا تحت احتلال، صح؟ أمر واضح.

عام 2021 بدأ الاحتلال إقرارَ قانون Facebook Bill ضمن مقترحات الكنيست التشريعية، وبموجبه يجري اعتقال ومقاضاة أصحاب المنشورات كانت صورًا أو كتابات تندرج تحت بند "تقويض أمن الدولة"، وهذا القانون يشمل من تحت الطاولة الحديث عن الشهداء، أو حتى مجرد نشر صورهم.

منذ 11\2023 بدأ تفعيل تعديل مؤقت مناطه "استهلاك المواد الإرهابية" الذي بموجبه يقاضى الناشط ويُسجَن في عقوبة تصل إلى سنة كاملة، وقد سُجِّلت حالات لاعتقال أشخاص قاموا بمشاركة محتوى معين فقط، أي أن مجرد المشاركة Share تندرج تحت هذا التعديل.

هذا غيض من فيض، لذا فإنني أريد ممن يطلبون مني أن أجعجع على ساحات التواصل أن يهبونني بضع سنوات من حيواتهم يقضونها بدلا مني في السجون الإسرائيلية
في قلبي شجون لنظرية المعلومات! كيف لا وهي عصب من أعصاب الإنترنت والحوسبة! كنت أتصفح مجلدات الحوسبة والرياضة في جهازي فوقعت عيني على هذا الكتاب (770 صفحة) الذي درسته أواخر عام 2023، ولكأني لقيتُ صديقا قديما. فأخذتُ ألقي نظرات سريعة داخله وإذا بها نوستالجيا عذبة...أرجو أن يتوفر لي وقت في القريب العاجل لدراسته مرةً ثانية مشاركا إياكم التحف والجواهر مما فيه.
صحيحٌ أنه مجلد لا يحتمل لإنهاءه غلوةً من بضع سويعات إلا أنه رائق.
مؤسفٌ أن أعمال لايبنتز الفلسفية والمنطقية مُهمَلة عربيًّا ولم يترجم شيء منها.
باسم بشينية
واقع اليوم هو تاريخ الغد.

كل إعلامي، مثقف، شيخ، مؤرخ، يكتب اليوم لأجل الغد، لكن في ضوء الخلفية التي هو عليها، حصل أم لم يحصل؟ نحن أبناء اليوم، وحصل كل شيء على مسامعنا، وأمام أعيننا، رأينا المشاهد، سمعنا التصريحات، قرأنا التقارير الحصرية بما فيها من أرقام، ومع ذلك اختلفنا بحدة في ضبط السردية قبل أن يتحول الحدث إلى تاريخ، اختلفنا في رواية الأسباب، في رواية الأحداث، وفي نتائج الأحداث، وكان كل توثيق آني محملًا بمقدماته، مشبعا بالأدلجة، وبإرادة الراوي، بأن يكون حاضره امتدادًا له، وبرغبة الجمهور في تصديق ما يريده لا ما وقع واقعًا، وبما يواسيه لا بما يكشف تناقضاته.
قد تكون دعاية أصحاب الراية ذاتها مضرة أكثر من دعايات الأعداء، الناس تتساقط في الشوارع والحواري جوعا وعطشا، وعدد الشهداء يقترب من 200,000 والإعدامات الميدانية المرعبة لا تفرِّق بين طفل أو شيخ، ولا علاجَ لمريض ولا يستطيع المصابون أن يستشفوا، بل ولا صورة من صور الرعب والدمار والكوارث إلا وقد حلَّت على أهل غزة،

ليأتي من يتحدث عن الصمود والنصر والثبات! أيُّ صمود وأيُّ ثبات وأيُّ نصر يا ناس يا بشر! هذا جحيمٌ ملتهب يبتلع الناس ابتلاعا، أهذي حياة؟ وإذا كان هذا صمودا ونصرا وثباتا فكيف تكون الهزيمة بالله أفهموني؟
05:23
قيس العصا
مجلة The Lancet، من أرصن المجلات الطبية العلمية، تقدِّر عدد شهداء غزة ب186,000. ما من تحليل أو تعليق يفيد هنا، تخيَّل فحسب ذلك الرقم، وحاول تصوّر المعاني وراءه.
ردًا على رسالة
المقال المسروق

سأقيم الحجة على هذا الدعيّ السارق، أشتغلُ الآن على كتابة كود بايثون يستخدم semantic similarity model نموذج تشابه دلاليّ لإثبات أن النص مسروق تماما من المأمون، أي أن المضمون والأفكار هي عينها لكن جرى التلاعب بالأسلوب، وهذا ما تنجح في كشفه نماذج التشابه الدلالي

هذا الكود

لمن لم يستطع فتح الملف
المأمون “
يمكننا أن نعتبر أحد أوجه ثورة الذكاء الاصطناعي هي تلك النماذج من السرقة الاصطناعية بجعل الـ chat GPT يعيد صياغة منشورات الآخرين ونشرها بدون إحالة لهم!

عند الحديث إليه يجيب بكل وقاحة هي أفكاري! وليت شعري هل كانت علامات الوقف والاستدراكات أيضا من أفكارك! ثم لماذا "أفكارك" لا تنتعش إلا بعد أقل من ٢٤ ساعة من نشرها هنا وتباعا!

ثلاث منشورات تم تحويرها عبر Chat gpt:

- الحجاج وشبيب

- دمج منشورين أحدهما عن التاريخ والإعلام خلال الأوضاع السياسية في الساحة العربية حاليا، وثانيها عن السنة في بلاد الشام!

العجيب أن الChat GPT في أحيان كثيرة كان أكثر أمانة! فاحتفظ حتى بالاستدراكات وعلامات الوقف!
طالما أنَّ الذكاء الاصطناعي لا يقدر —الآن ولا بعد مئة قرن– على أنْ يبدع فكرةً واحدة كما يفعل بنو البشر، فإنه لن يُجَاوِزَ بنيته الأساسية التي لا تمكِّنه إلا من تسريع أعمال البشر.
أما قضية أنه يزيد من الإنتاجية فإنَّ الحمير والبغال كانت ولا زالت تزيد من إنتاجية البشر؛ بل نملُ الأرض مفيد للبشرية أكثر من هذا الذكاء المزعوم.

أشيرُ إلى قضية مختصرة من السهل ملاحظَتُها: الذكاء الاصطناعي لا يمكن أن يخترع، ولا أن يحل حدسية رياضية، ولا يمكن أن يفتك بمعضلة في نظرية الألعاب؛ بكل جزالة: لا يستطيع أن يأتي بالجديد إطلاقا. فهو مجرَّد مساعِد مثله مثل أي أداة صنعها الإنسان أو وظَّفها منذ قديم الأزل.
الإنترنت عزل البشر نفسيًّا، وأسْهَمَ في جعلهم كائنات بلا حِسّ، وفوق ذلك أقنعهم أنَّ الشكوى والملامةَ والبكاءَ على ساحات التواصل الرقمية أمرٌ يؤثر حقًا في العالَم. فالذي يستنكر، أو يشجب، ويعترف بعجزه، يظن أنَّه أحدَثَ فِعلًا وليس مجرد منشور رقمي يمكن رَدُّه إلى بِتَّات Bits حوسبية يُعبَّر عنها بال0 و1.

فأين المفخرة في "الاعتراف" بأنك عاجز؟ أعني أن أصحاب تلك المقالة يَخَالون أنفسهم قد أصبحوا أفضل وأحسن من أعدائهم / أو ممن لم يعترفوا بعجزهم بعد لمجرد أنهم نشروا منشورا أشعَروا فيه الآخرين بأنْ لا حيلة لهم.

فضاءٌ رقميٌّ زائف فيه كل المعاني إلا أن يكون له معنى!
"إن نظرية المعرفة عند ابن تيمية —أو منطقه— تحمل بلا شك مناهج تجريبية، ولا توجد حتى الآن أيُّ إشارات إلى أنها قد جرى تناولها وتطويرها في العالم الإسلامي؛ فالتجريبية في الحقبة التي تلت ابن تيمية لا تزال بحاجة إلى دراسات معمقة. وقد انتقلت بالفعل نقودات ابن تيمية الرئيسة للمنطق الأرسطي، جنبا إلى جنب مع مناهجه التجريبية، إلى الخطاب المناهض للمدرسية، بيد أنها تُطرح في هذا السياق لغايات لاهوتية وليس بهدف نقد معرفي مستقل مُمَثَّلًا بمن يفهمون نقد ابن تيمية على أنه استباق للنقد الأوروبي لأرسطو وتبيان للتجريبية التي انبثقت عن ذلك"

~ أنكه فون كوغلغن، ص220
أنهيتُ النسخة المبدئية MVP من مشروعي الأخير TeleNFT Protocol

وهذا تعريفٌ به لأهل التقنية وغيرهم مِن غير المتخصصين:

البروتوكول يقوم بربط مُلكيَّة قنوات التلغرام بعقود ذكية على بلوكتشين التون TON وبلوكتشين Polygon بحيث تصبح هذه القنوات قابلة للتداول، النَّقل، أو حتى التأجير عبر تحويل كل قناة إلى رمز غير قابل للاستبدال NFT

إذن فإنَّه بعد أن ينتشر هذا المشروع كما نرجو له، لن تعود قنوات التلغرام كما سابق عهدها، فالبروتوكول يوفِّر لها أن تصبح أصلًا اجتماعيًا قابلا للتداول وموزونا بثمن

أنجزتُ حتى الآن:
1) Mini App داخل التلغرام
اسم المستخدم الخاص بالبوت:
@telenftcom_bot

وآلية عمل البوت بسيطة: تراسله فيدُلُّك على الطريق! به دليل مساعدة جيد

2) Web Dashboard
https://www.telenft.com/

3) الورقة البيضاء التي نشرتها سالفا

يتبع
ردًا على رسالة
باسم كان ولا زال ممَّن أحترمهم كثيرا في الساحة وأرى بتفرُّدهم، لكن عنده نزعة هجومية لا يبررها سوى أحقاد دفينة بفعل الخلافات الماضية…وبعد مرور أكثر من سنة فالأصلُ أن تندثر هذه الأحقاد سيما ومنبعها أمر سخيف وقع فيه الطرفان سهوا وتضخيما، بما أننا نرفع شعار "التواضع" يعني، ولو لاقيت باسما يوما فلأرُدَنَّ عليه السلام بل ولآكل من أكله إذا ما دعاني.
"بعض الإدانات مديحٌ، بعض المديح إدانة."

"رفض المديح ليس سوى الرغبة في المديح مرتين."

~ فرانسوا دو لاروشفوكو، خواطر؛ أو الجُمل والمآثر الأخلاقية، 1665، مأثرة 148#، مأثرة 149#.
من الورقة البيضاء، ترجمة جزء عما كتبته بالإنجليزية:

في طبيعة المجتمعات الرقمية

قبل الخوض في التفاصيل التقنية، فإنَّ من الحكمة أن نتأمل في سبب إنشاء البشر للمجتمعات الرقمية أصلًا، وفي الاحتياجات النفسانية التي تلبيها هذه الروابط سريعة الزوال. ولكأنَّ القضيةَ تتمثل في صراع الإنسانية الأبدي ضد العزلة—ما أسماه شوبنهاور "معضلة القنفذ"؛ يسعى الناس للتواصل لكنهم يخشون أن يظهروا ضعفهم؛ يتوقون للانتماء بينما يحافظون على استقلاليتهم الفردية.

وإنَّ في عموم القنوات الرقمية حلٌّ يبدو غريبا لهذه المشكلة القديمة. فقناة التلغرام –مثلا– تمنح منشئها وهم التأثير دون عبء العلاقات المتبادلة المباشرة. فإن المتابعين يحصلون على القيمة مع الحفاظ على هويتهم غامضة أو خفية. ومشغل القناة يصبح نوعًا من الحاكم الرقمي، يحكم مملكة طوعية حيث يمكن للرعايا المغادرة بنفس سهولة قدومهم.

إلا أن هذه الحرية الظاهرة تخفي تبعية عميقة. فمنشئ القناة يستثمر سنوات في زراعة الثقة، وتطوير الخبرة، وبناء السمعة —أشكال من رأس المال الاجتماعي تبدو كما لو أنها موجودة دوما لكنها زائلة تحت أي تهديد تفرضه قوانين المنصة التي تستضيف القناة. وعندما تفشل المنصات أو تتغير السياسات، فإن هذه الثروة الاجتماعية المتراكمة تختفي كأنها لم تُوجد قط.

كما أن الأثر النفسي ليس بهيِّنٍ. فملحوظٌ أنَّ أصحاب القنوات يطورون ارتباطات عاطفية عميقة بمجتمعاتهم تنافس تلك الموجودة في الشراكات التجارية التقليدية أو حتى العلاقات الأسرية. لكن، وبخلاف أشكال التنظيم الاجتماعي الأخرى، فإن المجتمعات الرقمية تعيش في فراغ قانوني حيث أن المُلكية والاستخلاف —أي نقل الملكية رقميا— والحكم، تظل مفاهيم عصيَّةً على التحديد والتعريف.

ولذا ننقاد إلى مفارقة غريبة: خلق الإنترنت أكثر الأدوات تطورًا للتنسيق والتكافل في التاريخ، لكنه أحاطها بهياكل مُلكيَّة وأسوار أكثر بدائية من تلك التي تحكم كنائس العصور الوسطى. لعمري وكأن المطبعة اخْتُرِعَت شريطةَ أن تكون الكتب للتأليف فقط! لا للبيع أو التوريث قطعا…