السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

نوفمبر 2024 65 منشور

صفحة 25 من 59

نوفمبر 2024
(1)...طالب علم الحاسوب في جامعتي يقضي 4 سنوات غاديًا رائحًا منافقا للدكاتير لاعقا لأحذية رؤوس الأقسام، ومن ثَم لا يستطيع أن يعرِّف لك آلة تورنغ العالمية، وإذا ما نظرنا للجانب التطبيقي فإنهم سفهاءُ القوم ليس من هَمٍّ لهم سوى استعراض المهارات الخرقاء فيما بينهم، هذه المهارات التي لا يجيدون شيئا منها إجادة عميقة أو متبحِّرة هي كل ما في جعبتهم وإذا أفرغناها فَرَغُوا، وهؤلاء الشخوص البائسون هم أعينهم مَن سيعظِّمون من شأن تلك الورقة الصماء المصطلح عليها بالشهادة، وهم أنفسهم من سينهالون نقدا على كل من لم يسلك مسلكهم. ولكن أيُّ فرق؟ أي اختلاف؟ إذا كان بما هو مُحَصَّلٌ من علم ومكتسَبٌ من فَهم فإن أشطرَهم من الطلبة قد لا يصمد في جولة واحدة مع دارسٍ ذاتي بدأ تعلمه من صباه وإن أقدَرَهم من الدكاتير قد لا يصمد ثانيةً مع طالب بكالوريوس في سنته الأولى في جامعة محترمة. مكانة الزيف والضحالة التي سهَّلتها الجامعات للرَّعاع قد ألْقَت في خُيَلاءٍ زائف عندهم وأوهمتهم ما ليس ملكهم ثم إذا بهم وقد نصَّبوا ذواتهم معاييرا للأخذ والرد والنقد والصد، وإذا بمن يخالفهم متكبرٌ متغطرس
...
أعرِفُ الرجال لسنين طويلة أكون فيها قد اطلعت على تفاصيل من حيَوَاتِهم كثيرة وعاصرت معهم مشكلات مستعصية؛ إلا أنني أَعُدُّ من الواحد حتى العشرة مئة مرة قبل أن أفكر بإسداء نصيحة معيَّنة أو التدخل في خصوصية بعينها، وإذا ما حصل وأسديت نصيحةً فإنني قد أقضي وقتا بعدها أتفكر في مدى ملائمة نصيحتي أو لزوم طرحها من الأساس. وهاهنا أستطيع قولَ هذا: تُعرَفُ غباوة المرء بإسراعه إلى التدخل في غيره ونصحه بكل ما هب ودب وإزعاجه بالكلام الفارغ وقضّ مضجعه بثرثرة لا تفيد. وأعجَبُ كل العجب من امرئ لم يعرفني إلا من ثلث ساعة مضت فإذا به ينبري ناصحا لي متدخلا في خصوصيات لا يعلم عنها شيئا، أعجب من غباوته وضحالة عقله وسوء ما هو فيه. ولكنَّ هذا عشر معشار من أطباع بني آدم القميئة التي لا تُطَاق، فإذا أسلمنا في سردها وعدّها ما بقي من سبب واحد يحثُّ على أن يكون الإنسان اجتماعيا أو كثيرَ أصدقاء.

أعرف Ahmad S. Mahareeq منذ سنين الجامعة الأولى ولا أذكر أنْ سبق لكلينا أن حاول إملاء رؤاه على الآخر بل حتى لم أقل له إطلاقا جملًا من قبيل "أريد مصلحتك"، "لأنني أرغب في إفادتك" ولم يسبق له هو كذلك أن بادرني بشيء من قبيل أنه يعرف مصلحتي أكثر مني، ولذا تجد شكل العلاقة ذا تُكتب له عشرات السنين في حين أنَّ منْ حرمهم الله من ذكاء وفير وأوتوا من الحماقة الكثير ليس في الوسع تحملهم أو أخذهم بالحِلْم. لا أحاول سرد أمر شخصي بقدر ما أحاول الوصول إلى قاعدة مؤداها أن الحياة الاجتماعية عموما شيءٌ مما ينقص العمر ويزيد الهم ويسرق الصفاء.
سبحان الله نقضي ثلثَيْ السنة نقرأ وندوِّن ونؤلف ونمضي باقيها في مدلهمات شديدة البأس بحيث لا يعود لنا من المزاج ما يسمح بنقاش المقروء أو استذكار تلك العلوم التي خُضنا لُجَّها ولا نعود قادرين على قراءة صفحة واحدة أو التمعن في سطر واحد.
ومما يحز في نفسي -على سبيل المثال- أن كتاب برنارد بلتزانو الذي وعدتُ به، 99% جاهزٌ ولكن قد أتى ما يعكر على إنهاء ذلك، إلا أن فائضَ ما عاينته من أمور الثقافة والأدب والعلم خلال منصَرمِ هذه السنة قد يحتاج غيري عدة سنين حتى يحصله! فلا نكف عن حمد الله ولا نيأس من رحمته...
أكتوبر 2024
فكرة أن الناس تهمها النتائج فحسب وأن أحدا لن يكترث لِما يمر به المرء وما يعانيه ويلمّ به، كفيلةٌ لوحدها أن تجعلك تضرب بعرض الحائط "الناس" هؤلاء، وأن تستغني تمام الاستغناء عن آرائهم فيك وتقييماتهم لك. لستُ أفهم ما الذي يبعث إنسانا على إقامة الأوزان لآراء غيره فيه إن كانوا لا يهتمون لتفاصيل حياته!؟ المعذرة؟ أنت هنا تحاول أن تثبت نفسك لمن؟
كما يُقال يُولد المرء وحده ويعيش وحده ويموت وحده ويُقاضى وحده، فعلامَ يسارع إلى نتيجة يثبت بها نفسه أمام غيره في حين أن ما يوصله إلى هذه النتيجة غير مهم ولن يزنه أحد بميزان؟ على أية حال لن يسارع أحد إلى انتشالك من مستنقع يبتلعك ولكنه سيصفق لك إذا استطعت الخروج منه، وماذا يفيدك أن يصفق لك؟ أنت تعاصر المشكلة وآثارها وحلولها وحدك، ومن ثَمَّ تكترث لفلان وعلان؟

أسخف حجة قد يجادلك أحد بها هي أن يقول لك أن الناس تكترث للنتائج ولا تكترث لمصائبك، على اعتبار أن الناس هؤلاء أفادوك أو سيفيدونك؟! ها؟ أراح الله القوم من أوهامهم في هذه الدنيا البئيسة
《لقد دمرتُ عواطفي مثلما يقتل رجل عنيف حصانه؛ إذا لم يستطع السيطرة عليه》

~ نيكولا شامفور، التأملات
《نعرف أننا سنموت يوما ما، لكننا نفكر أن الآخرين سيموتون قبلنا وأننا سنكون آخر الراحلين. الموت يبدو بعيدا جدا عنا. أوليس هذا تفكيرا سطحيا؟ إنه بلا أي قيمة وهو مجرد مزحة في حلم...ما دام الموت دائما على عتبة الباب فعلى المرء أن يقوم بجهد كافٍ ويتحرك بسرعة》

~ هاغاكور: كتاب الساموراي، ياماموتو تسونيتومو
ويظل أروع ما قاله أحد رجالات القرن الواحد والعشرين ساتوشي ناكاموتو:
《إذا لم تصدقني أو لم تلتقطها، فإنني أعتذر، لا أملك الوقت لمحاولة إقناعك》

~ 29/7/2010
التفكُّر المستمر في الرعب المتمخِّض عن السرعة الشديدة التي تَجري بها الحياة كفيلٌ بأن يقضَّ مضجع كل إنسان، سلْ أي أحد تعرفه هل شعرت بعمرك الطويل الذي انقضى منك وحُسِبَ عليك وأَنقَص من عدّادك؟ الإجابة أنه لم يشعر، وكأنَّ عشر سنوات مضت مرة واحدة البارحة، كأنه كان طفلا البارحة، بل كأنه وُلِدَ البارحة! وستجري عليه بقية سنون عمره إلى أن يموت على ذات ذي الشاكلة! إنها حقا لَغمضةُ عين. ذي حقيقة الحال، ولكن كيف للناس أن يستمروا غير آبهين ولا شاعرين ولا متخوفين؟ بالتناسي والتغاضي والاندفاع للحياة أكثر وأكثر، ليس في وسعك إيقاف الزمن بل مجردُّ التفكر المتواصل فيه صعبٌ جدا، إنه لا يسمح لك حتى أن تترقبه أو تطارده أو تراقبه ببطئ، يسرع غير آبه ويطير من غير استئذان. فأيُّ حياة مورثةٍ للرعب هذي؟ أستغرب ممن قد يمضي عليه أسبوع من غير يوم كامل يُقضُّ مضجعه فيه، وعن نفسي أستغرب إذا مر يوم واحد لم يُقض مضجعي فيه بين الفينة والأخرى!
رحم الله وقتا كان فيه قيادات الثورة الفلسطينيون قادرين على إخراس متأمريكي السعودية والخليج وكل دولة عربية متواطئة وإرعابهم، وقتما كان أبو نضال كابوسا للسعودية

《وقعت العملية الأولى لأبي نضال في الخامس من سبتمبر 1973، عندما هجم خمسة مسلحون على السفارة السعودية في باريس، باسم آل عقاب، وأخذوا 11 رهينة، وهددوا بنسف المبنى إذا لم يفرج عن أبي داود من سجنه في الأردن، حيث قبض عليه في فبراير 1973، في محاولة لقتل المللك حسين. وبعد مفاوضات مطولة، غادر المسلحون وبعض الرهائن على متن طائرة الخطوط الجوية السورية إلى الكويت، ومن هناك هربوا إلى الرياض، وهددوا بإلقاء بعض الرهائن من الطائرة. واستمرت المفاوضات لمدة ثلاثة أيام، بمساعدة علي ياسين، ممثل منظمة التحرير الفلسطينية، وفي نهاية الأمر نجحت السعودية في إقناع المسلحين بأنها ليست لديها أيه سيطرة على السلطات الأردنية. واستسلم المسلحون وأطلقوا سراح الرهائن في 8 سبتمبر. وتم الإفراج عن أبي داود بعد مرور أسبوعين. وكتب سيل أن الحكومة الكويتية قد وافقت على دفع 12 مليون دولار للملك حسين للإفراج عن أبي داود.》

"أنا أبو نضال – المسؤول عن كافة أشكال المعاناة والمصائب العربية."

~ Kifner, 1986.
《إن قابلية الجنرال للمناورة هي مهارته العليا، وهي الموهبة الأكبر والأكثر إفادة والتي بحسبها تُقاس العبقرية》

~ نابليون بونابرت

《ليس بسيَّان حين يتحرك المقاتل لأنه يريد أن يتحرك، وحين يتحرك لأنه مضطر إلى ذلك》

~ جو فرايزر
الرجل ربط سلكا نحاسيا على يده بعد الإصابة!! لله در الرجال الصناديد يقولون ويفعلون يقتلون ويُقتلون...رحمه الله وتقبله
00:26
《على الكذبة الأولى القائلة أن اليهود ليسوا عرقا، بل هم طائفة أو جماعة دينية، قامت من ثَم سلسلة أكاذيب خطيرة.》

~ هtلr، كفاحي، ص175.
00:14
بعض الناس لم يسمع في حياته صوت رصاصة تمر قريبةً من أذنه، وبعضهم إن سمعها بَاْلَ في بنطاله مرتعدا، ثم إذا به يجلس للفيسبوك يوزع التقارير والتقريرات. خليك من الفيسبوك ياخي فهو موطن مَن لا موطن لهم، شوية إنترنت وتقطعه بضغطة زر، أما أرض الواقع فلها من يحسن الوقوف عليها. رحم الله السنوار
صورة للفرق بين دماغ الشخص الطبيعي ودماغ المصابين بالشكيتزوفرينيا!
إذ يعانون من ضمور متزايد في المادة الرمادية. كان الله في عون من ابتلوا بهذا فيا له من مرض!
الحمد لله الذي أكرمنا بتأمل الموت آخر الليل ومنبلج الصباح، فوالله لا يحقرنَّ أحد هذي الدنيا كالذي يرى الموت رأيَ شعاع الشمس وضوء القمر، ليس الناس في غفلة إلا لأنهم يرونه بعيدا وهو أشد ما يكون قريب.
أمسي مفكِّرا فيه وأصبح متفكرا بما فيه، ولا تحضرني حاجة إلا وسُقت سياقاتها وربطتها به، أروم أي شيء وهو في بالي، وأخطو وكأنه مبادِرُني اليوم، وأمشي وكأنه خاطفني غدا. فالحمد لله ما أحسَنَها رهبَة وأشدَّها جلَبَة
طبعا هذا مواطن في الأردن الشقيقة متوسط ذكاءه تحت السالب بقليل، يظن أنه إذا ادعى بعض الدكاتير زورا أنهم حلوا مسألة عالقة فإنه سوف يصبح أذكى مما هو عليه فقط لأنهم أردنيون وهو أردني...الآن أنا لو قذفته وشتمت أبويه ما كان حكى بهذه اللهجة، لكنه يتعلق بأدنى إنجاز زائف لكي ترتفع معنوياته ويطبِّل على هذا الأساس

وبالنسبة للدكاتير، حينما تحل مسألة عالقة منذ سبعين سنة فلا تنشرها في مجلة تافهة لا أحد يعرفها سوى اللجنة التي فيها هذا لكي نغلِّب أنفسنا ونقرأ البحث المزعوم، برضو المسألة partially solved قبلك وقبل دكاتيرك أيها الغب يعني أن مع كل محاولة تزيد ال restrictions وهذا يعني صعوبة الإجماع على الحل الكامل
《الحرية لا يمكن أن تُعطَى، يجب أن تُؤخَذ》

~ ماكس شتيرنر، الأوحد وملكيته
تصور رئيسَ دائرة في جامعة وظيفته خدمة الطلبة والتجاوب معهم لا يرد على الإيميلات! والله أكاد أن أفقد أعصابي مع أحدهم ذات يوم!! قبحهم الله واحدا واحدا وقبح مساعيهم ومسمياتهم الخرقاء وأراحنا من أمثالهم ومن كل هذه الجعجعة الأكاديمية الحقيرة!
إِذا أَثنى عَلَيَّ المَرءُ يَوماً بِخَيرٍ لَيسَ فِيَّ فَذاكَ هاجِ
وَحَقِيَّ إِن أَساءَ بِما افتَراهُ فَلُؤمٌ مِن غَريزَتِيَ اِبتِهاجي

~ أبو العلاء المعري
في الصورة فيتالك بوترين، أصبح أصغر ملياردير في العالم وقتما تخطت ثروته حاجز المليار دولار -عند 27 عاما- بعدما وصل سعر حبة الإيثيروم ل3000$...فهو مخترع بلوكتشين الإيثيريوم.

هذا الرجل أصبح مليارديرا من وراء علم الحاسوب والرياضيات، ولا تستطيع أن تسمع له أي شكل من أشكال الضجيج أو الضوضاء...بينما نجد بعض التافهين على مواقع التواصل قد جننوا الدنيا ومَن عليها ببضعة ملايين يملكونها وشوية سيارات فارهة يركبونها وبيوت غالية يستعرضون بها...لماذا كل هذا الضجيج؟؟😵