(1)...طالب علم الحاسوب في جامعتي يقضي 4 سنوات غاديًا رائحًا منافقا للدكاتير لاعقا لأحذية رؤوس الأقسام، ومن ثَم لا يستطيع أن يعرِّف لك آلة تورنغ العالمية، وإذا ما نظرنا للجانب التطبيقي فإنهم سفهاءُ القوم ليس من هَمٍّ لهم سوى استعراض المهارات الخرقاء فيما بينهم، هذه المهارات التي لا يجيدون شيئا منها إجادة عميقة أو متبحِّرة هي كل ما في جعبتهم وإذا أفرغناها فَرَغُوا، وهؤلاء الشخوص البائسون هم أعينهم مَن سيعظِّمون من شأن تلك الورقة الصماء المصطلح عليها بالشهادة، وهم أنفسهم من سينهالون نقدا على كل من لم يسلك مسلكهم. ولكن أيُّ فرق؟ أي اختلاف؟ إذا كان بما هو مُحَصَّلٌ من علم ومكتسَبٌ من فَهم فإن أشطرَهم من الطلبة قد لا يصمد في جولة واحدة مع دارسٍ ذاتي بدأ تعلمه من صباه وإن أقدَرَهم من الدكاتير قد لا يصمد ثانيةً مع طالب بكالوريوس في سنته الأولى في جامعة محترمة. مكانة الزيف والضحالة التي سهَّلتها الجامعات للرَّعاع قد ألْقَت في خُيَلاءٍ زائف عندهم وأوهمتهم ما ليس ملكهم ثم إذا بهم وقد نصَّبوا ذواتهم معاييرا للأخذ والرد والنقد والصد، وإذا بمن يخالفهم متكبرٌ متغطرس
...
...