باسم بشينية
واقع اليوم هو تاريخ الغد.

كل إعلامي، مثقف، شيخ، مؤرخ، يكتب اليوم لأجل الغد، لكن في ضوء الخلفية التي هو عليها، حصل أم لم يحصل؟ نحن أبناء اليوم، وحصل كل شيء على مسامعنا، وأمام أعيننا، رأينا المشاهد، سمعنا التصريحات، قرأنا التقارير الحصرية بما فيها من أرقام، ومع ذلك اختلفنا بحدة في ضبط السردية قبل أن يتحول الحدث إلى تاريخ، اختلفنا في رواية الأسباب، في رواية الأحداث، وفي نتائج الأحداث، وكان كل توثيق آني محملًا بمقدماته، مشبعا بالأدلجة، وبإرادة الراوي، بأن يكون حاضره امتدادًا له، وبرغبة الجمهور في تصديق ما يريده لا ما وقع واقعًا، وبما يواسيه لا بما يكشف تناقضاته.