السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

يوليو 2024 105 منشور

صفحة 36 من 59

يوليو 2024
خلَّصت دراسة المجلدات الخمسة من كتاب الشفاء المعنية بالمنطق والإلهيات (≈2800 صفحة)

لغة ابن سينا رائقة وممتازة بحق، الرجل يكتب على أحلى ما يكون، وتصنيفه وتبويبه للحقول جدُّ ماتع، كما أن استطراداته وافية ومؤدياته كافية

والذي بزغ لي أنَّاء الدراسة:
أن ابن سينا ليس أحسن شارحي المنطق الأرسطي فحسب، بل الرجل مدَّ الأرسطية وأضاف إليها الكثير كما أنه كان ذا عقلية معمَّقة يأخذ ويعطي بما يقتضيه حسُّه النقدي، وأما مده للمنطق الأرسطي فقد تمثل في الموجِّهات الزمنية إذ أدخل التزمين في بعض الجوانب الطورية؛ مثل إمكان القضايا زمنيا، أتكون ضرورية أو ممكنة فحسب في أوقات مختلفة. وطوَّر أنماطا أكثر تعقيدا من الأقيسة الشرطية، وحسَّن نظرية التعريف، عبر التفرقة بين الخواص الجوهرية والعرضية على شاكلة أكثر صرامة، ووسَّع الأقيسة الحملية؛ باختصار، ابن سينا ليس مجرد شارح لأرسطو، وعبقرية الرجل لا تخفى على أحد.

الكتاب صعب نسبيا، ولذا فهو يستحق القراءة أكثر من مرة
أرسطو المؤسس الأول لعلم الحاسوب، وأفلاطون مؤسس هندسة الحاسوب، أما سقراط فهو مؤسس الهندسة الإلكترونية التي لولاها لم تكن لتُوجد لا هندسة حاسوب ولا علم حاسوب
برهان كارت غودل الأنطولوجي على وجود الله، الوجوه الرياضية الصورية فقط من البرهان؛ سأتجاهل الوجوه الفلسفية

بيان البرهان الذي يستخدم النظام الخامس من منطق الموجِّهات (Modal Logic S5)

1. البَدهيَّة الأولى (الإيجاب):
∀P∀Q((P → Q ∧ Pos(P)) → Pos(Q))
إذا كانت الخاصية P موجبة، وكانت P تؤدي -حصرا- الخاصية Q، فإن Q موجبة كذلك

2. البدهية الثانية (السلب):
∀P(Pos(P) ↔️ ¬Pos(¬P))
الخاصية تكون موجبة إذا وفقط إذا كان نفيُها -غير موجب- سالبا

3. المبرهنة الأولى (الإمكان):
∀P(Pos(P) → ◊∃xP(x))
الخصائص الموجبة ممكنٌ -ضرب المثال- تمثيلُها

4. التعريف الأول (ما هو إلهي):
∀x(G(x) ↔️ ∀P(Pos(P) → P(x)))
الذي هو إلهي يمتلك كل الخصائص الموجبة

5. البدهية الثالثة (شبه إلهي):
Pos(G)
خاصية وجود شبه الإلهي موجبةٌ

6. المبرهنة الثانية (الوجود):
◊∃xG(x).
الله موجود، هذا إمكانٌ

7. التعريف الثاني (الجوهر)
∀x∀y∀P(P is an essence of x ↔️ P(x) ∧ ∀y(P(y) → y = x)).
جوهر الفرد هو خاصية ممتلكة من قبله بحيث أن أي فرد يمتلكها فهي خاصية مطابقة له

8. البدهية الرابعة (الضرورة):
∀P(Pos(P) → □Pos(P)).
إذا كانت الخاصية موجبة، فهي بالضرورة موجبة

9. التعريف الثالث (وجود الضروري):
∀x(NE(x) ↔️ ∀P(P is an essence of x → □∃yP(y))).
الوجود الضروري لفرد هو التمثيل لكل جواهر

10. البدهية الخامسة (الوجودية الإيجابية):
Pos(NE).
الوجود الضروري خاصية موجبة

11. المبرهنة الثالثة (الوجود الضروري):
□∃xG(x)
بالضرورة؛ الله موجود.

هذي هي الوجوه الرياضية لبرهان غودل الأنطولوجي، الذي صاغه في أواخر حياته ووُجِدَ في أعماله غير المنشورة

∧: وَ المنطقية
∀: مكمِّم عالمي (لكلِّ *)
→: تأدية
¬: نفي
◇: رابط الإمكان
∃: مكمِّم وجودي (يوجد هنالك)
⟷: إذا وفقط إذا (ذو شرطَيْن)
□: رابط الجوهر
ess: الجوهر
إنه لمن الغرابة تاريخيا أن فلسفة الإنجليز حملت منهجية ابن تيمية إلى خلاصاتها المنطقية. ليست الإثارة في التشابه بين النقد الإنجليزي وبين نقد ابن تيمية فحسب، لكن النزعة التجريبية الواضحة لكليهما.

العلم الغربي عرف قيمة التجريبية ونجح في غربلتها عن اللاهوت والميتافيزيقيا.

المسلمون، على الكفة الثانية، لم يقدروا على رؤية تداعيات الهجوم الساحق لابن تيمية على المنطق الأرسطي، ناهيك عن الإمكانيات غير العادية لمنهجه التجريبي، لا نقد ابن تيمية ولا الإبستمولوجيا والمنهجية وراءه تم تقديرها جيدا.

~ وائل حلاق، ابن تيمية في مواجهة المنطقيين الإغريق، ص50، الكتاب بالإنجليزية
قصة ظريفة

في الصورة صانع الواتسآب جان كوم Jan Koum

عام 2008 يتقدم مع صديقه للتوظُّف في شركة فيسبوك...يُرفَضان كلاهما

عام 2009 يصدر الواتسآب

عام 2014 يدعوه مارك زوكربيرغ شخصيا للعشاء في منزله، ويتفق معه على شراء واتسآب مقابل 19 مليار دولار
مع قدوم هذا الشهر تمضي سنة كاملة على اعتقال ابن العم قُتيبة في سجون الاحتلال...اللهم فك أسره واشدد عضده وهوِّن عليه
00:33
مكتبة عملاقة وإطلالة برَّاقة وأشعار خفَّاقة عند أبي قساوة الحذَّاقة

عندنا يسمون هذا "قعدة عربية"
"إذا كانت P = NP، فإن العالم بأسره سيغدو مكانا مختلفا عما هو عليه. لن تكون هنالك قيمة للقفزات الإبداعية، ولن تُوجد هُوَّة بين حل مشكلةٍ والتعرف على حلها وقتما وُجد. كل شخص يستطيع تقدير السيمفونيات سيكون موتسارت، كل شخص يستطيع اتباع الحجج خطوة بخطوة سيكون غاوس؛ كل شخص يستطيع التعرف على استراتيجية استثمار جيدة سيكون وارِن بافيت."

~ سكوت آرنسون، أسباب للإيمان؛ الحجة الفلسفية، 2006
فلسطين/الضفة الغربية.exe
طبعا السرعة تصلني نصف ميغا 0.5Mbps في النهاية...هل هذه سرعة طبيعية؟ أَمِنْ شخصٍ طبيعي يرضى بهذه القماءة؟
《عندما يرى المرء ذلك العدد الضخم من معاهد العلم، ومدى تنوعها. ويشهد ذلك الحشد العارم من طلاب العلم وأساتذته. فإنه قد يتبادر إلى ذهنه أن الجنس البشرى منشغل انشغالا بالغا بالحكمة والحقيقة، إلا أن المظاهر خداعة كما يقولون، فالأساتذة يعلمون ليكتسبوا قوت يومهم، ويصبون، لا إلى الحكمة، بل إلى عرضها الزائف وصيتها، والطلاب يتعلمون، لا حبا فى المعرفة وبحثا عن البصيرة النفاذة، بل كيما يصبح فى مكنتهم أن يثرثروا وأن يتعاظموا على غيرهم من الناس مدعين المعرفة. وهكذا يخرج إلى العالم، كل ثلاثين عاما، جنس جديد من الصغار الذين لا يعرفون شيثا عن أي شيء، ممن يطمحون فى أن يعتبرهم الناس أكثر براعة من كل من سبقوهم، لمجرد أنهم ازدردوا بعض نتاج المعرفة الإنسانية التى تراكمت خلال آلاف السنين، على عجل، وهم لهذا الغرض يذهبون إلى الجامعات ويألفون القراءة، قراءة كل مستحدث من الكتب مما يرون أنه من عصرهم ومستواهم الفكري . فكل شيء يقرأونه يجب أن يكون موجزا غاية الإيجاز جديدا كل الجدة، لأنهم هم أنفسهم «جديدون» ثم إذا بهم ينهالون على الناس نقدا، وأنا هنا لا أدخل فى حسباني إطلاقا تلك الدراسات التي تكتب جريا وراء لقمة العيش .

فالطلاب والمتعلمون من جميع الأنواع والأعمار، يهدفون «كقاعدة» إلى الحصول على المعلومات أكثر مما يبحثون عن البصيرة. ويلذ لهم كثيرا أن يلموا بمعلومات عن كل شيء: عن الأحجار، والنباتات، والمعارك، والتجارب، وكل ما فى الوجود من كتب فلا يتبادر إلى أذهانهم، ولو عرضا، أن المعلومات ليست إلا وسيلة إلى البصيرة وأن تلك المعلومات فى ذاتها ضئيلة، بل عديمة القيمة.》

~ شوبنهاور، الحواشي والبواقي 1851، مقالة عن أهل العلم
| ابن تيمية في القرن الثالث عشر ينقد المنطق الأرسطي |

~ سعيد فودة في عالم موازٍ عام 2010 كتاب تدعيم المنطق:
"رد هجوم ابن تيمية على علم المنطق"

عفوا، علم المنطق؟ أنت في 2010 يا رجل! تصوَّرْ أحدا على زمن شرودنجر يصف علم الفيزياء بعلم الفلسفة الطبيعية؟ كما كانت تسمى سالفا...هذي الرجعية في تحرير المصطلحات تصعِّب كثيرا في الرد على فودة وغيره

استفادة الأشاعرة والشيعة من الأرسطية تشبه استفادة عجائز هذا العصر من الخيمياء القديمة، كلٌّ لا يستغني عن أدواته ويجهل ويتجاهل بل وقد ينتقص من الأدوات الحديثة
قمتُ بالاشتغال على تمثيل مرئي للتردادت الموجية Waveform لبحور الشعر العربية، والناتج أمامكم

القمم peaks والقيعان troughs تمثل الشرطتَين الطويلة والقصيرة
محور x يمثل الزمن أو تطور البحر، محور y يمثل المِطال amplitude

أما الحلقة الذهبية التي تمر عبر الموجة فتمثل الموقع الحالي في التقطيع العروضي، والخطوط الحمراء المتقطعة تمثل التعفيلات في البحور

التمثيل المرئي يغطِّي البحر الكامل والوافر والرجز والطويل والبسيط والرمل والمتقارب....

التعليق على هذا التمثيل يأتي بيانُه لاحقا...
00:39
إلى الشباب المهتمين بالذكاء الاصطناعي واللغة العربية

بدل الركض وراء صرعات مقتولة بحثا، هاكُم مجالا بأمسِّ الحاجة إلى بُحَّاث ومتخصصين! أقصد معالجة اللغة العربية الطبيعية Arabic NLP، فذا حقلٌ يكاد يُعدَم الباحثين، ولا تكاد تجد فيه تقدما إلا كل بضع سنوات

الكتاب في الصورة من تأليف عالم التحسيب العربي وقائد معالجة اللغة العربية الطبيعية في العالم، نزار حبش، فللرجل مجهودات عظيمة تُشكَر، وهو يصلح كمقدمة للموضوع

لا زالت النواحي الحاسوبية للغة العربية جِدّ بدائية، فمجال معالجة اللغة العربية حاسوبيا واعدٌ كثيرا على أية حال.
عام 2014، استطاع المخترق الألماني المعجزة يان كريسلر الملقب بStarbug أن يستخلص بصمة إصبع وزيرة الدفاع الألمانية من صور التقطها ليدها في إحدى الأماكن العامة!

بدايةً استعمل كريسلر العدسات المقربة Telephoto lens لالتقاط عدة صور لوزيرة الدفاع في أماكن عامة، وذا يمكن أن يندرج تحت الهندسة الاجتماعية Social Engineering. ثم باستخدام أدوات مؤتمتة قام بدفع دقة الصورة إلى أبعد حد واستخلص منها أنماط Patterns معينة من إصبعها؛ وعبر طباعة الصورة على ورقة شفافة صنع رَوْسَمًا stencil، وهذا إجراء دارج في عالم الاختراق لتخطي أنظمة وآليات الحماية. ثم وظَّف غراء الخشب لصنع استنساخ ثلاثي الأبعاد من بصمة الإصبع، وبالطبع تلا ذلك اختبار لاختراق penetration testing وتطوير برمجيات الاستغلال exploit development

وقبل ذلك بسنوات، تحديدا عام 2008، نشر كريسلر بصمات وزير الداخلية الألماني كاحتجاج على إطلاق جوازات سفر تعمل بالبصمة، وكإثبات لضعف هذه الجوازات وقابليتها للاختراق

استعمل كريسلر كاميرا رقمية لالتقاط صور دقيقة لبصمات وزير الداخلية على كأس زجاج شرب منه خمرًا في مكان عام، ثم استعمل تكتيكات مشابهة لما وصفتُه حينما استخلص بصمة وزيرة الدفاع، إلا أن الفارق هنا أن القضية أعقد بكثير، فاستخلاص بصمة من آثار على كأس أصعب بمراحل من استخلاصها من صورة للإصبع!
بمناسبة إرسال دائرة علم الحاسوب بيانا لنا، يبدأ بِ[يُرجى التعميم] للترويج لقسم علم الحاسوب في الجامعة، ولإقناع طلبة الثانوية العامة بالدراسة هنا، فإنني أنصح أي طالب مقبل على الدراسة ألا يسجل إطلاقا، اللهم إلا إذا أراد أن يضيع أربع سنوات من حياته في الفراغ والعلم التعيس. والأسئلة التي على الطالب المقبِل أن يسألها لنفسه: ماذا ستستفيد من محاضرين يجلبون شرائح البور بوينت من الانترنت ثم يقرؤونها أمامك؟ ثم ماذا ستستفيد من محاضرين سجلاتهم البحثية فارغة تماما؟

الدائرة ترسل طلبا للترويج للتخصص، في حين أن دراسة البيطرة ومداواة الحمير لا تكون كالذي يفعلونه ويعتمدونه، وكم أشفق على الطلبة الذين يطيرون تفاخرا بأنهم يدرسون في جامعة تعيسة أيا تكون. ولذا فإن أصدق نصيحة يمكنني تأديتها لمن يعرفني أو سيعرفني هي ألَّا يسجل هنا البتة وألا يغرق في أوهام الترويج الضحلة التي تقوم بها الجامعات وتشبه في ذلك الشركات الربحية التي تبحث عن زبائن جدد
ردًا على رسالة
- أعقبته بتعليق على الفيسبوك -

ضغط النصوص يعد من أشهر التطبيقات:

فلنفترض أن عندنا رسالة نصية قصيرة "ABABABAB"، ونريد ضغطها، أي تقليل مساحتها على الحاسوب:

● نحسب التوزيع الاحتمالي:

1. نحسب تكرار كل حرف في النص:
ال'A' يظهر 4 مرات
ال'B' يظهر 4 مرات

2. نحسب الاحتمالات:
p(A) = 4/8 = 0.5
p(B) = 4/8 = 0.5

● نحسب الاعتلاج entropy:
1. باستخدام المعادلة نعوِّض الاحتمالات مكان p(x) :

H(x) = 0.5 * log2 (1/0.5) + 0.5 log2
= Σ 0.5 * log2 (2) + 0.5 log2 (2)

H(x) = 0.5 * 1 + 0.5 * 1 = 1 bit

● نستقرئ الاعتلاج على أنه بِتْ واحد لكل حرف، وهذا يعني أن كل حرف في النص يحتوي على بِتْ واحد من المعلومات.

● مؤديات الاستقراء: يعطي الاعتلاج حدا نظريا سفليا lower bound لمتوسط عدد البتات اللازمة لضغط كل حرف، ولأن عندنا حرفَيْن فحسب باحتمالية متساوية فإننا نستخدم تكويد ذا طول ثابت fixed length، حيث A تمثل 0 وB تمثل 1.

وبِذا فإن النص الأصلي ABABABAB يمكن تكويده على 01010101.

وهكذا ضغطنا نصًّا بحجم 64 بت (8 أحرف مضروبة في 8 بت لكل حرف) إلى حجم 8 بت فقط (لأن حجم النص المضغوط هو 8، والحجم الأصلي 64: هذا يعطيك 64/8 = 8)

وهكذا تجري كل عمليات الضغط الحوسبية، بفضل معادلة شانون العملاقة
لولا هذه المعادلة لمَا كان هنالك إنترنت ولا حواسيب ولا تكنولوجيا من الأساس!

هذي معادلةُ اعتلاج entropy تفاضلية -Differential entropy- صاغها كلود شانون -أبو نظرية المعلومات- عام 1948 في ورقته البحثية الرهيبة
"A Mathematical Theory of Communication -نظرية رياضية للتواصل"

تمثل المعادلة كمية المعلومات information أو عدم اليقين Uncertainty المرتبط بمخرجات المتغير المتقطع discrete والعشوائي x المحتملة.

● ضغط البيانات data compression؟ من غير هذه المعادلة ما كان لِيُوجَد.

● التعرف على الأخطاء والتصحيح error detection and correction؟ من غيرها ما كان ليوجد، وذا مسؤول عن التواصل بين الحواسيب الحديثة والتواصل داخل شبكة الإنترنت.

● التواصل في الساتلايت وشبكات الهواتف؟ من غيرها ما كان ليوجد.

● علم التشفير المستخدم في الحواسيب؟ المعادلة هذه هي أم التشفير الحديث

● محركات البحث واستخلاص البيانات data retrieval؟ من غيرها ما كان ليوجد.

● الmp3، mp4 وسائر هذه الصيغ؟ ما كانت لتُوجد.

● كذلك تُستخدم هذه التحفة كأساس جوهري في الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة

ما أجملها تحفةً...
حسب مدير العلوم العسكرية في المعهد الملكي للخدمات المتحدة البريطاني RUSI، فإن وحدة الاستخبارات الإسرائيلية 8200 التابعة لجهاز الاستخبارات العسكري أمان Aman אגף המודיעין، هي أكثر وحدات الاستخبارات تقدما في العالم، وأنها في نفس مستوى قوة وكالة الأمن القومي الأمريكية NSA استنادا إلى كافة المقاييس باستثناء الحجم¹ Scale.

تتكون الوحدة من شبان صغار تتراوح أعمارهم بين 18 و21 سنة؛ يُختَارون بناءً على سرعة التعلم والتأقلم، والكثير من هؤلاء مؤسسون لشركات في وادي السيليكون.

فشلت هذه الوحدة بالرغم من تفوقها العالمي وخطورتها الكامنة بالتنبؤ بالحرب التي شنتها ح.م.ا.س في 2023، وقد توقفت -من باب الاستهانة- عن مراقبة وتتبع أجهزة الراديو التابعة لح.م.ا.س عام 2022، إلا أن بعض التقارير تشير إلى أن بعض أذرع الوحدة لاحظوا سلوكات غير مألوفة على الحدود وأرسلوا بوارق تحذيرات، إلا أن القيادة العسكرية العليا قابلت البوارق بالاستهانة والرفض

الشيء الأدعى للسخرية أن ذراعا مكونا من راصدات إناث يسمى tatzpitaniyot، لاحظوا تدريبات مريبة على نسف الدبابات وتفجير العبوات قريبة من السياج الحدودي، وأرسلوا تحذيرات للقيادة إلا أنها استهترت بها.

ومن المثير أن السياج الحدودي مزوَّد بكاميرات متقدمة وأجهزة تجسس ومراقبة وتتبع موصولة على كل الخط الحدودي، ولكن ما أن بدأ الهجوم حتى دمر المقاتلون أجهزة الأبراج بصواريخ مضادة للدبابات، وقُتِل في الدقائق الأولى العشرات من كتيبة 414 المسؤولة عن السياج الحدودي، كما خُطِفَ عدد منهم، ولم يتمكن الجيش والشاباك (جهاز الاستخبارات الداخلي) من تحرير المخطوفين والذين أُسِروا داخل المستوطنات إلا بعد ثلاثة أسابيع من 7/10، ولم يحررا منهم سوى اثنين فيما جلبت ح.م.ا.س البقية كأسرى إلى داخل القطاع.

استقرت التقارير التحليلية على أن سر الفشل الكبير في التنبؤ بالهجوم مَرَدُّه اعتمادُ الاحتلال على التكنولوجيا والوحدات الاستخباراتية الذكية التي تفرط في الاعتماد على الذكاء الاصطناعي وغيره، الأمر الذي نجحت ح.م.ا.س في استغلاله كل الاستغلال

1. https://www.ft.com/content/69f150da-25b8-11e5-bd83-71cb60e8f08c
العلوم الحديثة، من أقلِّها تجريدا حتى أكثرها تعقيدا، تستلزم قياس التمثيل استلزاما بما لا يُقَاس مع قياس الشمول. وهاهنا تظهر عبقرية ابن تيمية المنطقية؛ فدفاعه عن التمثيل في وجه الشمول كان فذًّا وموفقًّا إلى أبعد حد. هنا قضية: لا يوجد بحث عصري واحد محقق يبحث هذه العبقرية! وقد تركنا ابن تيمية للتحسيبي جون ف. سُوَا يكتشفه ويستخرج إبداعاته، فالذود عن قياس التمثيل يَشِي باتِّقاد قل نظيره في عصر لم توجد فيه حواسيب ولا علوم دقيقة، وكما أن الإبل لها من يرِدها فإن تبيان النيران التيمية يحتاج منطقا رياضيا وأدوات حديثة. أما اللوك والعلك والرغي والزبد بلا أي طائل، كما يفعل البحّاث الحمقى المشغِّبون مع التراث التيمي في المنطق، فإنه سينتهي بإذن الله وللأبد مع أول نسخة تُطبع من كتابي الموجه إلى تينك النواحي الكاشفة.
02:58
تحويلات فورييه Fourier Transforms وحينما تكون رياضيات البرمجة لذيذة!
ردًا على رسالة
"إذا كانت هنالك ضوضاء ليلًا، فإنني أقفز من سريري مُستَلًّا سيفي ومسدساتي، اللواتي كنتُ أحتفظ بهن محشوات بالرصاص دوما"

~ شوبنهاور، سيرة شوبنهاور الذاتية، ديفيد كارترايت، ص465 (الكتاب بالإنجليزية)
إذا ما دَهَمَتني الفِكَر، وقدحت شراييني كالشرر، غامضةً تسبح أمامي كالصور النحيلة، فإنَّ رغبةً لا يبلغ مداها التعبيرُ تأخذني لاعتقالها وأسرها، فأَذَرُ كلَّ شيء جانبا، وأطاردها خلال كلِّ الأتاوية كما يطارد الصياد فرائسَه، وأضيِّق عليها الخناق من كل جانب، وأقف دون طريقها حتى أقبض عليها شرَّ قبضة، وأجعلها واضحة بيَّنة المعالم، ثم أقذف بها ميتة على الورق.

فإذا تمكَّنت مني فكرة وشلَّتني آليتني لا أبرح قاعدا إلى أن أتمكَّن منها وأشلُّها، وهما خياران اثنان إثرَ أسرِ فكرةٍ لي: أن أظل مأسورَها فلا أبلغ منها مبلغَ التعبير والإبانة فتضيع أدراجَ الرياح، أو أن أقلب سحرها عليها فأُحِيلها أسيرتي ألاعبها كيفما شئت وأصوغها حسبما أردت، وبين ذا وذاك تجدني في معركة طاحنة تتحارب فيها عصبونات الدماغ وشرايين الفؤاد وذي المعارك إما أن تفتق فتقا فتنتجَ حقَّا أو تخبو وضِيَّة فتضمحَّل من المعنى خليَّة
خلَّصت قراءة قاموس فولتير الفلسفي، يقع في ستة مجلدات (≈2400 صفحة)، نشره مشروع Liberty Fund، والقاموس يشكِّل سلسلةً من المقالات التي كتبها فولتير بين عامي 1752 و1764، لتُجمَع بعد وفاته عام 1769 فيما سمي بالقاموس الفلسفي.

المقالات مرتبة ترتيبا أبجديا مغطيَّةً موضوعات كثيرة، بدءًا من السياسة والأدب ومرورا بعلم الأخلاق والأديان وصولا للفلسقة والتاريخ. لفولتير حسُّ نقدي لاذع قلَّ أن نجده عند غيره من فلاسفة عصره، وأسلوبه الأدبيّ في الكتابة حادٌّ جدا وهجَّاء وساخر، عدا عن أنه واضح أيَّما وضوح فلا يكاد يستعصي عليك فهمٌ أو تنغلق عليك فاهمة

ولأن القاموس كان مليئا بالهجومات على المسيحية والكنيسة الكالوثيكية فقد حظرته الكنيسة وحُرِقَ على العلن، ولذا استعمل فولتير الحيلة والمراوغة في نشره باسم مجهول ليهرب من المسائلة.

يقتبس فولتير -مثلا- من مونتسيكيو قولَه: "أهل البلاد الحارة جبناء مثل الكهول، وأهل البلاد الباردة شجعان كالشباب".
ثم يعقِّب بحسه اللاذع قائلا: "يجب أن ننتبه جيدا كيف تنفلت منا سريعا التقريرات العمومية، فلم يستطع أحد قط أن يجعل من سكان الأسكيمو أو لابلاند محاربين، بينما غزا العرب خلال ثمانين سنة مساحة تفوق أراضي الإمبراطورية الرومانية كلها، فالذي قاله مونتسيكيو خاطئ بنفس القدر مع بقية المقولات الأخرى الخاطئة في موضوع المناخ"

ومما قاله في اليهود:
"كل شعوب العالم ارتكبت جرائم، واليهود هم الوحيدون الذين فاخروا بارتكابها. لقد ولدوا جميعا وفي قلوبهم تعصب هائج، تماما كما ولد البريتونيون والألمان بشعر أشقر. لن أتفاجأ على الإطلاق إذا أصبح هؤلاء يوما قتَلَة الجنس البشري"

"لن تجد فيهم سوى شعب جاهل وهمجي جمع لفترة طويلة الجشعَ الأكثر دناءة والخرافات الأكثر بغضا"

وفي سياق رده على أحد منتقديه لاعتباره النبي صلى الله عليه وسلم رجلا عظيما، قال:
"لقد اعتبرت محمدا عظيما، وأنتم تنكرون ذلك، سأجيبك بأنه ليس ذنبي إذا كان هذا الرجل قد غير وجه جزء من العالم، وإذا كان قد انتصر في معارك على جيوش تفوق أعدادها أعداد جيوشه عشرات المرات، وإذا كان قد جعل الإمبراطورية الرومانية ترتعد، وإذا كان قد وجه الضربات الأولى لها والتي سحقها بعدَه خلفاؤُه، وإذا كان هو المشرِّع لآسيا وأفريقيا وجزء من أوروبا"

ويقول مهاجما جان جاك روسو: "لا أعرف أحدا غير جان جاك روسو مستحقا للّوم على أفكار المساواة والاستقلال هذه، وكل هذه الأوهام التي ليست سوى أضغاث أحلام"

المقالات المشكلة للقاموس ليست بطويلة، مما يجعل إنهاءه لا يستغرق زمنا طويلا، وهو جدُّ ماتع على أية حال...