العلوم الحديثة، من أقلِّها تجريدا حتى أكثرها تعقيدا، تستلزم قياس التمثيل استلزاما بما لا يُقَاس مع قياس الشمول. وهاهنا تظهر عبقرية ابن تيمية المنطقية؛ فدفاعه عن التمثيل في وجه الشمول كان فذًّا وموفقًّا إلى أبعد حد. هنا قضية: لا يوجد بحث عصري واحد محقق يبحث هذه العبقرية! وقد تركنا ابن تيمية للتحسيبي جون ف. سُوَا يكتشفه ويستخرج إبداعاته، فالذود عن قياس التمثيل يَشِي باتِّقاد قل نظيره في عصر لم توجد فيه حواسيب ولا علوم دقيقة، وكما أن الإبل لها من يرِدها فإن تبيان النيران التيمية يحتاج منطقا رياضيا وأدوات حديثة. أما اللوك والعلك والرغي والزبد بلا أي طائل، كما يفعل البحّاث الحمقى المشغِّبون مع التراث التيمي في المنطق، فإنه سينتهي بإذن الله وللأبد مع أول نسخة تُطبع من كتابي الموجه إلى تينك النواحي الكاشفة.