خلَّصت دراسة المجلدات الخمسة من كتاب الشفاء المعنية بالمنطق والإلهيات (≈2800 صفحة)

لغة ابن سينا رائقة وممتازة بحق، الرجل يكتب على أحلى ما يكون، وتصنيفه وتبويبه للحقول جدُّ ماتع، كما أن استطراداته وافية ومؤدياته كافية

والذي بزغ لي أنَّاء الدراسة:
أن ابن سينا ليس أحسن شارحي المنطق الأرسطي فحسب، بل الرجل مدَّ الأرسطية وأضاف إليها الكثير كما أنه كان ذا عقلية معمَّقة يأخذ ويعطي بما يقتضيه حسُّه النقدي، وأما مده للمنطق الأرسطي فقد تمثل في الموجِّهات الزمنية إذ أدخل التزمين في بعض الجوانب الطورية؛ مثل إمكان القضايا زمنيا، أتكون ضرورية أو ممكنة فحسب في أوقات مختلفة. وطوَّر أنماطا أكثر تعقيدا من الأقيسة الشرطية، وحسَّن نظرية التعريف، عبر التفرقة بين الخواص الجوهرية والعرضية على شاكلة أكثر صرامة، ووسَّع الأقيسة الحملية؛ باختصار، ابن سينا ليس مجرد شارح لأرسطو، وعبقرية الرجل لا تخفى على أحد.

الكتاب صعب نسبيا، ولذا فهو يستحق القراءة أكثر من مرة