السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

يونيو 2025 47 منشور

صفحة 9 من 59

يونيو 2025
ما أحوج الإنترنت في مثل هذه الأحداث إلى نظام يعمل بالبلوكتشين لمحاربة المحتوى المزيَّف والأخبار الكاذبة. سأشرح باختصار:

| | | يجري تحديد وكالات الأخبار الرسمية ومصادر المعلومات الموثوقة، بأكبر الأعداد الممكنة؛ ثم بعملية مؤتمتة يجري تخزين كل محتوى مفصليّ يُنشَر على حافظة Ledger لامركزية غير قابلة للمحو أو التعديل Immutable وذلك عبر تلبيد Hashing الصور والفيديوهات وتخزينها على السلسلة on-chain؛ مما سيخلق طوابع زمنية عصيَّة على التلاعب tamper-proof timestamps لهذه الصور والفيديوهات.

وإذ تصبح لدينا عيِّنات كبيرة من المحتوى الأصل الموثوق يصير سهلًا مقارنة ما سيأتي لاحقا من التزوير والتزييف مع المواد المخزّنة. أعني أن الكمّ الهائل من المحتوى الذي عُومل على أنه صحيح ودقيق سيكشف بسهولة ما هو مزيف

وبعد أن تتم الأمور من الجانب التقني، فلا بد من ائتلاف من المحللين المستقلين —منظمات غير حكومية وصحفيين ومتطوعين— ليجروا تحققا من صحة الوسائط المشبوهة، وإرفاق شهادات مشفرة (مثل "صحيح"، "خاطئ"، "غير موثق")، وتسجيلها على البلوكتشين.

غيض من فيض...
لا تفوق حماقةُ شيخٍ يتحدث في السياسة إلا حماقةَ سياسيٍّ يتحدث في دين الله. أما طلبة العلوم الشرعية فإنهم يُنْبُون عن حُمْقٍ خارق وبلاهة لا حد لها في أي محاولة للتعقيب السياسي، ولو أدلوا بدلو في بئر السَّاسَة لسحبهم الحبل وأغرقهم. تقول لهم: الفلسفة السياسية؟ يقولون لك: يعني أرسطو ومونتسيكيو؟ لاااا، زندقة وتجهُّم إغريقي يفسد العقائد الإسلامية...لا تعلِّق يا سيِّدي إذَن، لا تعلِّق...
《إن أرخص أشكال الفخر هو الفخر الوطني؛ فافتخار المرء بوطنه يعني أنه لا يمتلك صفات خاصة يفخر بها، وإلا فلما لجأ إلى الصفات التي يشترك فيها مع ملايين البشر. وإن من وُهِبَ ميزات شخصية مهمة سيكون على أتم الاستعداد لرؤية جوانب قصور أمته بوضوح، إذ ستكون عيوبها حاضرة أمام عينيه. أما كل أحمق بائس لا يمتلك شيئا يفتخر به فإنه يتخذ كملاذ أخير الفخرَ بأمته أو وطنه الذي ينتمي إليه، فهو مستعد للدفاع عن جميع عيوبه وحماقاته بشراسة –أي عيوب وحماقات وجنه– ويكون سعيدا بذلك، معوِّضا نفسَه عن نقصه الشخصي.》

~ آرتور شوبنهاور، مقالات حكمة الحياة.
هل هذا الكلام صحيح؟ الجواب باختصار: لا، كذب بواح صراح.

لستُ أفهم كيف تشيع مثل هذه الأكاذيب في السوشل ميديا.

الضابط فاتح توزيعة من توزيعات نظام لينكس Kali Linux وجالس يقنع الناس عبر الطرفية Terminal أنه يستطيع اختراق الهواتف الذكية عبر إجراء مكالمة هاتفية معها فقط! يا للهراء ويا للصفاقة في الكذب!

😆😄😆
02:57
《إن أخطاء حرب العراق ليست تكتيكية واستراتيجية فحسب، بل تاريخية أيضًا. إنها في جوهرها حرب استعمارية، شُنَّت في عصر ما بعد الاستعمار.》
It is essentially a war of colonialism, attempted in the post-colonial age.

~ بريجينسكي، مستشار الأمن القومي الأمريكي الأسبق
The NewsHour with Jim Lehrer (January 11, 2007).
حسب رؤى بريجينسكي السياسية، فإن دخول أمريكا حربا مباشرة مع إيران بما يتبع ذلك من تداعيات، يعني بداية النهاية للسيطرة الأمريكية على العالَم، وبقاء فرصة أمريكية تتمثل في قيادة العالَم بدلا من السيطرة عليه، مع إمكان تضعضع هذه الفرصة الأخيرة كذلك.

الكلام هنا خصوصيّ جدا ومن لا يعرف بريجينسكي ولم يقرأ كتبه فليذهب ويفعل ذلك لا أن يسيئ فهم الكلام.
بريجينسكي هو بسمارك السياسة الحديثة! هذه فقرة من كتابه 《رؤية استراتيجية: أمريكا وأزمة السلطة العالمية》الذي ألَّفَه عام 2012، يتنبأ بأوضاع سنة 2025 وها هي ذي أمامنا...
مؤكد: عشرات الطائرات الحربية الأمريكية في طريقها إلى الشرق الأوسط
المواطن العربي عموما لا زال يظن أن الحرب بين إسرائيل وإيران حربٌ بين حمولَتَيْن أو قبيلَتَين أو عشيرَتَيْن أو حيَّيْن. ويحسب الحسابات تباعا ذلك، فهو يحمل عقلية جاهليَّة في السياسة، وتطوُّرُ عقله السياسي متوقف عند حرب البسوس وداحس والغبراء. ففرقةٌ تتحدث عن حبها لإيران والشيعة وأنهم رفعوا رأس الأمة، وفرقة تتحدث عن أن الشيعة كفَرَة ولو حرروا فلسطين؛ وبين هؤلاء فِرَقٌ لا حصر لها تطلق دعاوى عاطفية لا دخل لها بحربٍ ولا فهمَ عندها لسياسةٍ. وكأنَّ إيران تضرب إسرائيل فَزْعةً واصطفافا بجانب هذا التكيتوكر الذي سيعلن تشيُّعه، أو كأنها تضرب لأنها تريد تحرير فلسطين!
أجريتُ تحليلات رياضية سريعة معتمدا على نظرية اللعبة Game Theory للأوضاع الحالية بين إيران وإسرائيل، وقد كانت مقدمات التحليل فضلا عنه ذاته مع نتائجه طويلة، فأرى نشرها لاحقا، لكنَّ الخلاصةَ تقول الآتي:

محاكاة مونت كارلو Monte Carlo simulations لجميع النماذج العشرة التي وظَّفتُها في التحليل أظهرتْ تصعيدًا شبه مؤكد بازدياد 76%، مع انفجار وشيك جدا يبدأ بعد 2.3 شهرا إذا استمر التصعيد وفق قواعد اللعِبِ الحالية التي تأخذ في الحسبان كثيرا من الاحتمالات الواردة، كذا فإن الحسابات الرياضية تطوي مزيجا من التفاعلات وردات الفعل الاستراتيجية الوسيعة والعشوائية التي أوصلتْ التحليل إلى نسبة 76% وفترة زمنية ب2.3 شهرا. نتيجة أخرى تستحق الذكر أنَّ نسبةً مئويةً من التغييرات –التي قد تكون طفيفة على أرض الواقع– مثل تسريع جهوزية برنامج إيران ب50%، أو تقلُّص الدعم الأمريكي ب20%، قد تدفع –أي هذه النِّسَبْ- إلى تفاقم أشدّ وأضخم.
يوسف سمرين
الأيدلوجيات التي لا تتجاوز التنفيس!

القوميات عامل أساسي في صياغة السياسة في القرن 20، و21، لكنَّ أقوامًا أدمنوا التعالي عن الواقع يبنون تقديرات ومواقف لا تعكس سوى خيالاتهم وآمالهم فقط تلك التي لا تتحرك على الأرض، فالمشروع النووي الإيراني بدأ من أيام الشاه في 1957 سلميًا بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية، ودخلت إيران في معاهدة منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في 1970، كل هذا كان قبل ثورة الخميني 1979، فتصوير هذا المشروع على أنه ابن لفكرة ((المشروع الإسلامي العظيم)) وكأنه سيعمل بالنيابة عن ((قضايا الأمة)) ويعمل لا لردع استهداف إيران، إنما يكون تحت أوامر بعض المشايخ الذين يجعلون كلمة سر إطلاقه خدمة للقضايا ((الدينية الملحَّة!)) مجرد دعاية فارغة، تستهدف جمهورًا مراهقًا، يشترك فيها اليمين بمختلف أطيافه، بما في ذلك اليمين الذي يستهدف إيران نفسها، ويقول عن نفسه بأنَّه حامي حمى الحضارة الأوروبية من مشروع ديني متعصب، في حين كان المشروع الإيراني قوميًا وبقي كذلك.

الذي جدَّ بعدها لم يكن سرًا ولا مستغربًا، ولا هو خاص بأيدلوجية النظام الإيراني، وهو سعي إيران لتحويل المشروع السلمي لأغراض عسكرية، فهذه بديهية، فأي دولة تلك التي ستفوت الحصول على إكسير الحياة بالنسبة للدول، الشيء الذي يمنع دولتك من التعرض لمصير كثير من الأنظمة والدول التي تعرضت لدعم انقلابات داخلية كتشيلي، أو ثورات داخلية مرورًا بالغزو العسكري مهما فعلت، ولو أصدرت عنك منظمة حقوق الإنسان ألف تقرير في اليوم، ولو عارضت سياسة أكبر دولة، فلم يحدث أنَّ دولة نووية تعرضت للغزو، هذه الحقيقة الثابتة التي أملتها اعتبارات ما بعد الحرب العالمية الثانية، أما الحديث عن القانون الدولي، والاتفاقيات دون وزن مماثل لهذا فهي اعتبارات شكلية، تخاض كنقاشات ثقافية لا سياسية.

وفي سبيل ذلك رأت إيران توسيع نفوذها خوفًا من الحصار المطبق حولها، من القواعد الأمريكية التي تلتف حولها كالثعبان، والتي كانت كثيفة بعد حرب الخليج الثانية، فدعمت من تستطيع دعمه ما دام يخدم الهدف الاستراتيجي لها، وهو تطويق وإشغال كل ما يمكنه التعرُّض لمشروعها الذي دفعت في سبيله الغالي والنفيس.

ويتعامل بعض الناس معها بعتب كأنه يخاطب صديقه الصدوق، لا دولة لها مصالحها واعتباراتها القومية، بأنَّها لم تدخل في دفاع مشترك معه، وهو الذي حالفها، مع أنَّ صيغة (التحالف) من كيسه، فمن الذي قال له إنَّها في يوم من الأيام كانت ملزمة بدفاع مشترك مع أي قضية أو جماعة؟ يذكر الأمر بما قاله بوتين حين قال بأنَّ الأمريكان عرضوا على غورباتشوف وقف سباق التسلّح، وحينها التزمت روسيا لكنَّ أمريكا لم تفعل، فقال له المستضيف الأمريكي أعطني ورقة تنص على هذه المعاهدة، فقال له بوتين: أحسنت! ضحكتم علينا حينها، قلتم شفهيًا، ولكن لا يوجد أي توقيع أو أوراق، فمن يعاتبها اليوم عليه أن يتمتع بروح بوتين السياسية حين قال: هنيئًا لكم ضحكتم علينا، سيما وهو لا يمثل دولة إنما هي جماعات يمكن للدول أن تتملص من أي التزام اتجاهها في أي وقت.

وقد تدفع إيران ثمن سوء إدارتها في ضبط عناصر الطوق الذي صنعته لتحصين برنامجها لربما وهذا شأنها، لكنَّ الأخ المتعالي عن كل واقع، يحلل الأمر كأنَّ القضية نقاش بين (ابن المطهر) وبين (ابن تيمية) كأنه صراع معتقدات، لا قوميات ومصالح استراتيجية، ويزيد المسألة عبثًا الانهماك في الحكم الفقهي، والمفاضلة، كأنه يقود حاملة طائرات، وما يحجبه عن استعمالها إنما هو موقف شرعي، مع أنَّه لا وزن له في المسألة اليوم، فرح أو كره، عارض أو وافق، إنما هي أيدلوجيا تسعى للتنفيس، ولا يظهر أنَّ لديه فهمًا لواقع السياسة، كتصوره أنَّه يجب أن ينحاز للنظام الإيراني لطبيعة هذا النظام باعتباره ((إسلاميًا)) وفق تصوراته، هو يعلم بأنه لن يخوض مصيرًا مشتركًا مع دولة تتعرض للقصف ليمنع لبس البكيني فيها! ولكنه بانتهازية يسمي كلماته وقوفًا إلى جانب طرف، في عالم سياسي لا وزن فيه للكلمات بل للمؤسسات والكيانات القائمة.
اقترح علي أحد أقدم أصدقائي على الإنترنت Ahmed Bin Omara إطلاق كورس مدفوع عن التداول الخوارزميّ والنمذجة الرياضية في الأسواق المالية. أحب أن أسمع آراء القوم عامةً من المهتمين وذوي النظر.
رحم الله أياما قرأتُ فيها جُلَّ ما جرتْ ترجمتُه من الأدب الروسي، ذاك وقتٌ كنت أقدر فيه على التمتع بعظمتها، فإنه يستحيل علي الآن أن أجد من الصفاء الذهني ما يمكنني من الانشغال بمثلها. وكانت أول رواية من الأدب الروسي قرأتها هي رائعة دوستويفسكي "مذكرات من البيت الميت" في الصفّ العاشر الثانوي، ولم أصل الصف الثاني عشر إلا وقد أنهيتُ قراءة أغلب أعمال تولستوي وغوغول وتورغنيف وبوشكين وليرمنتوف المترجمة، وأعمال الحقبة السوفيتية.

يتملكني الأسى كلما وقعت عيني على الرفوف الروسية في مكتبتي، ففي تلك الأحايين عاينّا العذابَ والآلام بين دفَتيّ كتاب مطبوع، واليومَ يعايننا العذاب والألم واقعًا مُعاشًا.
يصف الباحث في القانون الجنائي فيديريكو بيتشينالي ابن تيمية بأنه "العالِم والمنطقيّ..." ص. 204
وأين؟ في ورقة بحثية تخصصية في القانون الجنائي تحت عنوان: "بناء القياس الاستدلالي في كشف الحقائق الجنائية: نظرية تمثيلية" وفي مجلة علمية معنية ب"القانون، الاحتمالية، والمخاطِر". وفي جامعة هي الأعرق والأقوى عالميا في الفلسفة والقانون والآداب عموما: LSE

ابن تيمية من المناطقة عند بيتشينالي...
المواطن العربي عنده ثقة مفرطة في قدرته على الهبد السياسي في فيسبوك بحيث أنه جالس طيلة أيام السنة لا يتحدث حرفا واحدا في السياسة، فإذا نشبت أوضاع مثلما تنشب الآن انقلبَ من فوره إلى أوتو فون بسمارك
خزانة الأصول المشفَّرة
الحمد لله مُحِقّ الرزق. تعدَّى مجموع ما اغتنمته من المضاربة في الأسواق –اعتمادا على التحليل الخوارزميّ والنمذجة الرياضية– في الثلاثين يوما الأخيرة، تعدَّى 70,000$، وأدرس الآن إمكان بناء صندوق تحوُّط صغير Hedge Fund لتجربته بصورة افتراضية في ظروف خوارزمية. ولعلي إذا ما وجدتُ وقتا صوَّرتُ سلسلةً من الفيديوهات لشرح أنظمة البوتات التي أشتغل عبرها
لو بزق العرب والمسلمون جميعا على إسرائيل لازداد مخزونها من المياه، ولو فتحوا خطوط مجاريهم عليها لأعادوا تدويرها واستفادوا. الحروب لا تُحسَم بالبزاق، وبزاق مليار إنسان لا يستطيع أن يتفوق على رصاصة واحدة. التهريج السياسي المقرون بالعواطف هو أسوأ أنوع التهريج.
لو كان للأمة قاطبةً كتابٌ تباري به خصومها في الفِكَر وكان مصنَّفٌ وحيدٌ أدْعَى من غيره للنَظَر، قُبالَة الغربيين من أهل المنطق، لكان ردَّ ابن تيمية ذا. وعند الأحايين التي كان فيها العالَمُ بأسره رهينا لأرسطو ومواده، ولم يقدر –أي العالَم– على الخروج من عباءة الأورغانون سوى بعد أربعة قرون على الأقل، دبَّج ابن تيمية تحفته التي إن قِيسَتْ بمقاييس عصره عُدَّت من العجائب الغريبة والغرائب العجيبة، فقد أتى الرجل بما لو مَثُلَ أمام مِرآة التطورات اللاحقة، لَعكَسَ الشرارةَ المنطقية التي أخصَبت المنطق الحديث –الذي بدأ مع لايبنتز وليس مع ديكارت أو فرنسيس بيكون كما يغلط الأغلبية– وسهَّل الطريق وسِيعًا –أي المنطق الحديث– للمنطق الإنجليزي الذي أصبح أبًا للمنطق الرياضي.

وإني لآسَفُ، بل ليَدْمَعُ قَلْبي دمًا كلمَّا واجهتُ تحقيقاتنا وحواشينا وشروحاتنا على هذا الصرح العظيم، لا لعجزها عن استكشاف مدى تأثير الضربة على الأرسطية فحسب، بل لإخفاقها في تتبع ذلك التأثير على ما لَحَقْ، أخفقتُمُ فيما سبق، وأفلستُمُ فيما لَحَق! وكأني بالردِّ يَتيمًا لا يجد من يحققه قدره، أو يستخرج كنزه
{{ ومما يفيد الكتاب أكبر الفائدة، أن يدركوا أنه وإن كان ينبغي للمرء أن يفكر ما استطاع كعبقري كبير، إلا أنه يتعين عليه أن يتكلم اللغة التي يتكلمها سائر الناس. فالفيلسوف يجب أن يستعمل كلمات الناس العادية، ليقول لهم بها أشياء غير عادية. إلا أن ما يفعله المؤلفون هو العكس تماماً. إذ نجدهم يحاولون أن يغلفوا أتفه المعاني في أفخم الكلمات وأكثرها طنينًا، وأن يكسوا أفكارهم العادية أكثر العبارات إغرابًا وأشد التعبيرات إبهامًا وخروجًا عن المألوف. وأنت لذلك واجدٌ عباراتهم كأنها تضرب في الصفحات طولاً وعرضاً على عصى كالتي يسير عليها البهلوانات. فهم يجدون متعة لا تبارى في فخامة اللفظ، ويكتبون، لذلك في أسلوب متعرج، منبعج، مصطخب، بهلواني، مفرط في البلاغة، مما يجعلهم سلالة لجدهم الأعلى "الغدارة العجوز "الذي رجاه صديقة فالستاف بعد أن ضاق بهراءه "أن يقول ما لديه كما يتحدث أهل هذه الدنيا " }}

~ آرتور شوبنهاور، الحواشي والبواقي، 1851
لا تقل لي: عزاءات الفلسفة. هذا الكتاب قادر على أن ينسيك كل همومك.
قد قاربت القنبلة على التجهز، وبقي أن يُزَالَ مسمارها. وإني أزعم بكل تواضع —أو كل تكبر إن شئتم؛ أن هذا العمل هو الحفيد الشرعي لرد ابن تيمية على المنطقيين، وسيكون بعون الله –في موضوعه– العمل الأعظم في العصر الحديث، باختصار؛ ما كان لعمل أن يكمِّل ما دبَّجه ابن تيمية ككتابي هذا
افتتاحية من خمس صفحات، وذي ورقة المفترض أن أنهيها في بضع عشرات الصفحات وليست الكتاب الذي تحدثت عنه مؤخرا.