المواطن العربي عموما لا زال يظن أن الحرب بين إسرائيل وإيران حربٌ بين حمولَتَيْن أو قبيلَتَين أو عشيرَتَيْن أو حيَّيْن. ويحسب الحسابات تباعا ذلك، فهو يحمل عقلية جاهليَّة في السياسة، وتطوُّرُ عقله السياسي متوقف عند حرب البسوس وداحس والغبراء. ففرقةٌ تتحدث عن حبها لإيران والشيعة وأنهم رفعوا رأس الأمة، وفرقة تتحدث عن أن الشيعة كفَرَة ولو حرروا فلسطين؛ وبين هؤلاء فِرَقٌ لا حصر لها تطلق دعاوى عاطفية لا دخل لها بحربٍ ولا فهمَ عندها لسياسةٍ. وكأنَّ إيران تضرب إسرائيل فَزْعةً واصطفافا بجانب هذا التكيتوكر الذي سيعلن تشيُّعه، أو كأنها تضرب لأنها تريد تحرير فلسطين!