السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

فبراير 2024 68 منشور

صفحة 49 من 59

فبراير 2024
كانت وظيفة الفنون القتالية في السابق أن تُجهِّز مقاتلين قلوبهم ميتة، بحيث يستعد المقاتل بدنيا ونفسيا لمجابهة عدد مفتوح من الخصوم المحتملين في نزال في الشارع صباحا أو نضال في الغابات والبراري ليلا، وإذ ذاك نحن أمام مقاتلٍ صلدٍ بنفسية وذهنية جبَّارة، فلا يكون التمرين مجرد إعمالٍ لعضلات الجسم وإظهارٍ للقدرة البدنية، بل وراء جسد المقاتل الرشيق الممشوق تمثُل عقلية قتَّالة أكثر من رجليه ويديه. وجُلّ الفنون تلك كانت شرقية المنشأ، الأمر الدال على العنصر الذي تفاضل فيه الشرق عن الغرب في مثل هذا الدَّيدن.

فالGYM رياضة ذات أصول غربية، وهي مثال صارخ على:
"كيف تربِّي ثَورًا على النطح أكثر، في حين يظل ثورًا؟"
فمثل تلك الرياضة إنما تربّي الأجسام من غير أدنى اهتمام بتطور الذهنية التي تحمل الجسم، وروادها أناس يعشقون المَظهرة، ينطبق عليهم قول دي مونتين بالحرف: "الموضة علم المظاهر، فهي تعلم المرء أن يبدو لا أن يكون"
اتجه بل غيتس بالطائرة لعقد لقاء مفصلي مع مستثمرين من الشركة العملاقة IBM، وذا اللقاء من شأنه أن يحدد مستقبل مايكروسوفت، فلمَّا وصل تنبَّه إلى نسيانه أن يلبس ربطة عنقه، الأمر الذي قد يربطه بصورة سيئة عند المستثمرين، وفي خطوة دارماتيكية، قرّر غيتس أن يعود بالطائرة إلى المنزل ليرتدي ربطة العنق، ليتأكد من مناسبة طلّته للقاء الثقيل. كان غرض جولة غيتس مع مستثمري IBM تتمحور في التفاوض معهم بأن يوفروا نظام تشغيل Operating System لأول جهاز حاسوب شخصي صنعه في مايكروسوفت، وقد استقرت الصفقة على توفير نظام التشغيل PC-DOS، وفي حين أنها لم تكن صفقة استثمارية بالمعنى الحرفي، إلا أنه كان عقدا يتم بموجبه الدفع لمايكروسوفت مقابل كل نسخة نظام تشغيل يتم بيعها، وإذ ذاك وقفت مايكروسوفت على الأرض وبدأت سطوتها ونفوذها على السوفتوير.
أشتري الكتب الورقية لئلا أضطر لكسر حاسوبي الثمين إذا ما اعتمدت الPDF وسيلةً في القراءة. أما الكتاب الملموس فبوسعك أن تمزقه أو أن ترميه من النافذة حالما ضاقت بك الأفهام ذرعا
البودكاست المفيد قد يقدِّم لك ضيفُه ما يفيد وترغب من وراء ذلك أن تستزيد، وفي النهاية يريد أن يبيعك شيئا، كان فكرةً، أو خبرة. لكنَّ شخصيات مواقع التواصل المؤثرة (Influencers) التي ليس عندها إلا متابعون، وشغلها الشاغل أن يزيد متابعوها، لا يكون أمامها في البودكاست سوى أن تبيع أنفسَها، وأن تسوِّق ذواتها كالسلع التجارية الرخيصة التي انكبَّ الناس عليها بسبب الخصومات، وعندهم تكون الخصومات على كرامتهم وعزّة أنفسهم.
بعض المواقف كالألعاب، مغرية جدا للدخول، لكنها من الغرابة بحيث أن الحركة الفائزة الوحيدة، هي ألَّا تلعب على الإطلاق.
"الفَرَس تعرف أنك لا تحسن قيادَها"

قبل يومين عنَّ لي أن أركب فرَسًا، قال لي سائسها أنني لن أستطيع سَومَها، إلا أنني عاندت رأيَه. فأن تمشي معك الفرس شيء، وأن تُسرِع بها شيء آخر، توالت دقائق طويلة من غير فائدة، وقد أثارت حفيظتي باستهانتها بي، سئمت ذلك، فقلت للسائس -وقد كان ابن 15 سنة- تعالَ أرِنِي بأسك، وإذ لم يلحق أن يضع رجليه في رِكَابها، حتى هبَّت معه كالريح العاتية تقدح حوافرها الأرض نارا وشرارا، وقد تحقق ذلك من غير أي مجهود من طرفه، قال الشاب الصغير: "لا يجب أن تشعر الفَرَس أنها هي من تقودك، فهي تريد أن تُقَاد، هذه وظيفتها"
كان نيوتن يتوصل إلى اكتشافات بوسعها أن تقلب الدنيا رأسا على عقب، وعلى الرغم من ذلك يلقي بكشوفاته تحت السرير. من أشد الأمثلة الصادمة، اشتغاله على قضايا تخص الكالكولس في أطروحة كتبها بعنوان: "The Method of Fluxions and Infinite Series"، أنجزها عام 1671، إلا أنه لم يكترث البتة لنشرها أو الحديث عنها، حتى نسيها تماما، إلى أن نُشرِت على يد المترجم John Colson¹ عام 1736، أي بعد وفاة نيوتن بمدة طويلة، معلِّقا أن حجبَ تلك الأطروحة لم يكن عادلا لتراث نيوتن.

[1]https://maa.org/press/periodicals/convergence/mathematical-treasure-newtons-method-of-fluxions
"لا تعذلني يا صاحبي، إن قلت لك إن السخرية من الأديان هي —في آن— علامة على محدودية العقل وعلى عسف في الحكم"

~ شوبنهاور، الدين بوصفه ميتافيزيقا شعبية، ترجمة جلال العاطي ربي، دار الرافدين، ص18.
هذا الرجل يحاول سياقة الفاهمة، لكنه أخطأ لمَّا اختار شوبنهاور كهدف يستعرض من خلاله، وأين؟ في "رسالة دكتوراة"، فلأبيِّن الآن مستوى رسائل الدكتوراة الفلسفية لأمثال هؤلاء:

‏"إذن السبب ليس هو التأثر كما زعم شوبنهاور".
ما أسهل أن تبدو بمظهر الجهبذ الذي يصحح لشوبنهاور أخطاءه، وفي نفس الوقت ما أسهل أن تبدو مغفلا:

‏خصص شوبنهاور فصله الثاني من رسالته لتبيان أهم الرؤى الفلسفية التي صاغت نسخها من لمبدأ السبب الكافي بدءًا من أفلاطون وأرسطو ووصل ديكارت ثم مر بسبينوزا ولايبنتز وكريستيان ؤولف إلى أن انتهى عند هيوم وكانط.

‏في معرض حديثه عن وولف، أشار شوبنهاور إلى خطأ الأول البائن في الخلط بين السبب (Cause) والنتيجة -أو الأثر (Effect)،‏ لكن السرحان يؤلف من خيالاته قائلا أن شوبنهاور زعم أن السبب هو الأثر

‏في الفصل الثالث من الرسالة، يقول شوبنهاور:
"...حتى هنا فإننا نتعامل مع عدم التغير، وبالتالي مع عدم النتيجة (Effect) التي يجب أن يكون لها سبب(Cause)"

‏في الفصل الرابع يقول:
"...هذا الترتيب من التتابع نسميه نتاجا؛ الأول من الحالات يسمى سبب (Casue) والثاني نتيجة (Effect)."‏

‏يكمل في ذات الفصل ليقول:
"من هذا الاتصال الضروري بين السببية (Causality) والذي يلحقها، أن مفهوم التبادلية، بقول صارم، ليس له أى معنى؛ إذ أنه يفترض النتيجة لتكون مجددا السبب لسببها، هو ذا؛ أن ما يتبع في هذا الوقت هو ذاته ما يسبق"

~ رسالة شوبنهاور: عن الجذر الرباعي لمبدأ السبب الكافي On the Fourfold Root of the Principle of the Sufficient Reason

انتهى.
السؤال: ?What do you do for living
الجواب: صاحبة بزنس.

السؤال: ايش بتحبي تقدمي نصائح للناس؟
الجواب: اعتمدوا على حالكم واشتغلوا باشي بتحبوه.

~ إيميليا، 22 سنة، البزنس: الرقص على التيكتوك
ما يحتاجه كثير من الناس، ليس حجة دامغة، أو دليلا رصينا، بل طبيب جراحة يشق رؤوسهم ويصلح عطب الشرايين التي تغذي الدماغ. فَحمْلُ العديد من الشخوص محملَ جدٍّ يؤذيهم، إن المهرج يريد من غيره أن يضحك عليه، لا أن يصفق له، ولا أن يعامله برسمية.

ولذا، فإن "القواعد العامة" أو "ضمن حدود الأدب" مجرد أكاذيب يكررها الببغاوات، فليست العقول متساويةَ المعارف والعلوم، ولا الشخصيات لها الاتقاد نفسه، لكي تلتزم ذات الحدود!
يقولون أن الأشياء الجيدة تأتي لأولئك الذين ينتظرون ويصبرون أكثر، إلا أن الأمر كذلك بالنسبة لآلام الظهر وفقدان القدرة على تحمل الهراء والمقولات الكاذبة
حلم لايبنتز Leibniz's dream، والسعي نحو لغة رياضية عالمية تحلّ جميع الخلافات البشرية عبر حسابات منطقية محضة

إن حلمَ لايبنتز مفهومٌ ذو وجوه عديدة يَشبِك تصوّره للغة عالمية characteristica universalis مع طرائق للتمنطق calculus ratiocinator، والمرجو من وراء ذلك فضّ النزاعات البشرية

فما هي الcharacteristica universalis؟
تصور لايبنتز لغةً عالمية أو نظاما رمزيا Symbolic system بوسعه ترميز المفاهيم على شاكلة جدِّ دقيقة وواضحة غير غامضة، فعلى عكس اللغات الطبيعية، التي يتخللها الغموض والالتباس، فإن اللغة العالمية تلك سوف تسمح بتواصل نقيّ يعبر تعبيرا حرفيا عن الأفكار. ويُبنى ذلك النظام من مجموعة بدائية من الرموز تمثّل المفاهيم الأكثر أساسيةً، والتي يتم اشتقاق الأفكار الأكثر تعقيدا منها فيما بعد، ليس غرض النظام أن يغطّي كل المعرفة الإنسانية فحسب، بل وأن يحيط بالطرائق التي يشتغل من خلالها العقل، فإذ ذاك يتم اشتقاق معارف جديدة.

أما الcalculus ratiocinator فهو إطار الحساب المنطقي الذي سوف تشتغل اللغة من خلاله، بالوسع تخيله على أنه عملية ميكانيكية (مثل الجبر الرياضي أو الحساب) يتم تنفيذها على رموز اللغة العالمية لاستخلاص النتائج من المقدمات، وحل المشكلات، وفض النزاعات. فذي الناحية من حلم لايبنتز هدفُها أتمتمة التمنطق البشري، وإذن جعله موثوقا موثوقيةَ الحساب الرياضية، حيث بإعطاء نفس المُدخلات Inputs، يمكن لأي أحد أن يصل إلى نفس الاستنتاجات.

يتبع...
يلزمك لتحقيق أمور عظيمة: 1) خطة متسقة، و2) فترة غير كافية من الوقت لتنفيذ الخطة.
محاضرات جامعية عن ريادة الأعمال؟ ها؟ ويفتحون لنا فيديو لأحمد الشقيري منتصفَ المحاضرة؟ تفكير خارج الصندوق؟ قصص النجاح؟

الطفل الصغير بعد مدة يكاد لا يطيق أن تلقمه اللقمة بملعقتك، فيريد أن يأكل بنفسه، أما الآلاف من طلبة الجامعات، فيجلسون جلسة الطاعة والإجلال، لتُقرَأ عليهم شرائح بور بوينت فيها معلومات صماء عن الريادة، من شخص لا علاقة له بالريادة. الآن حينما تأتي لي ببيتر ثيل Peter Thiel ليحكي عن الريادة، هذه مفهومة، لكن، ما الفائدة من الاستماع لشخصية تقرأ شرائح البور بوينت؟ التعليم هو التدجين، والمتعلمون مسحوقون.
التأدُّب سلاحٌ يستخدمه السَّفَلة لإقرار مضامين وَقِحَة، وحينما يصبح الأدب ورقة ضاغطة لتمرير الأفكار الرخيصة، فإن من ذكاء المرء أن يكون وقحا بقدر ما يكون غيره أديبا
هنالك شيئان ضروريان ليتحقق النقد اللاذع: قلم أو لوحة مفاتيح، وقيس العصا.
في المؤسسات فإن حرية التعبير لا حدود لها، إلا إذا تعارض التعبير مع حرية المؤسسة في بَسْط نفوذها واستدامة سطوتها وإحكام سيطرتها.

فعلى شاكلة من الشاكلات فإن المؤسسة سترمي لروَّادها طُعومًا زائفة، ليتحدثوا ويعبِّروا ويعالجوا ما شاؤوا من القضايا، وليأخذوا عزّهم في النقد والصد والرد، ولكنَّ وجهَ الوحش للمؤسسة لا يظهر إلا حالَ المساس بعوامل البقاء الخاصة بها، والتي تستمدها من النظام العالمي، والدولة التي هي فيها، والصدقات التي يُكرمها بها أرباب المال الذين تشكل المؤسسات لهم امتدادا لخط النفوذ، هَذَاك المدير يتبسم للجميع، وذا النائب يرحِّب بكل الآراء، وذي القوانين الظاهرة تسمح بالأخذ والرد، إلا أن كل ذلك يتَهَدَّم عند أول إشارة حمراء يعبرها الفرد أيًّا كان وأيًّا كانت. وما هؤلاء إلا ذئاب من الدهاة لا تحركهم سوى السطوة ولا يقيم لهم القائمة إلا النفوذ، فلا يغرّن المرء بنفسه فيظن الوداعة والسماحة والصفاء عند طغمة الأشرار هؤلاء، السطوة لا تُجابَه إلا بسطوة، كما أن من يتصرف معك بمداهنة ليس يريد إلا أن يستغلك، والضحكات الصُّفُر تعبِّر عن قلوب صفراء.
الشاب يظن نفسه روميو، والفتاة تظن نفسها جولييت، وعلى هذا الأساس أجد -كثيرا- حينما أنزل للشارع شابا طولا بعرض وقد رفع صوت سماعات سيارته بأغنية عن لوعة الفراق والحب الأبدي المهدور، على فرض أنه مكتئب وعميق، في حين أن الحقيقة ماثلة وراء المسلسلات التركية التي كان يشاهدها هو وأهله في طفولتهم، فمثل هذا الشاب يعاني من نقص في فيتامين أصبحوا يبيعونه حديثا اسمه الفحولة، أما جولييت فتظن أن موادها الخام مغناطيسٌ يجذب لها كلَّ مشاة الشارع أو روّاد المواقع، إلا أن الشيء الذي يغيب عنها أنه مغناطيس من حديد صادِئ، فليس يجذب إلا العَفَن، ومثلما أنَّ مِن الشباب من يقع ضحيةً لهذا الاختلال المجتمعي، فإنَّ المذبوح النهائي من مثل هكذا حفلة هن النساء
"القاعدة التي تقوم عليها سعادتي: إجابة بنعم، إجابة بلا، خط مستقيم، وهدف ..."

~ فريدرش نيتشه، غَسَق الأوثان، ص21
الشاب الذي يظهره الفيسبوك لنا في الريلز وهو يرقص ويهز خاصرته، أو يمارس الألعاب التافهة مع الفتيات، هو أكبر مثال على الشخصية البئيسة التي كشف عنها الستارَ هذا العصرُ، وهو حالة واقعية تُعلِّمنا كيف أن الشخص لا يميِّز بين إضحاكه للناس بناءً على أمور موضوعية، وبين إضحاكه للناس من خلال جعل نفسه أضحوكة ومسخرة، بل وتذهب بهم الحماقة حدًّا أبعد، فيسوقون تينك الأفعال على أنها من دلائل التَّفَتُّح. الكوميدي الفائق يُضحك الناس على أنفسهم، والكوميدي الجيد يضحك الناس على أمور موضوعية، أما الأخرق على الانترنت فهو يضحك الناس على نفسه
السينما والروايات أمران وضعا في عقول الشباب والشابات أوهاما لا سبيل إلى إلغائها إلا بالتجارب العنيفة التي تزلزل كياناِتهم زلزلةً، وحتى تينك التجارب ليست كفيلةً بضمان إخراجهم من أوهامهم الغارقين فيها. ومَكمَن الخطورة هناك يتجلى في أنه قد تم إفساد الذهنية الخاصة بالشاب، وقد تم إحلال كومة من العواطف الفارغة بدلا من التفكير الرزين والآمال السفيهة عن الحياة بدلا من التأملات الواقعية، فيحتاج من تَلوَّث رأسه بتينك الغباوات أن يغتسل ويتطهر؛ ولا يكون ذلك إلا بأن يُضرَب على رأسه مرة ومرتين وثلاثة، فالذي جاء باليسر والدَّعة لا يروح إلا بعاصفة.

حذَّر شوبنهاور من الإغراق في قراءة الروايات، ونصح بقراءة السِّيَر الذاتية بدلا من ذلك؛ لأن مَن تعوَّد عقله على خيال الروايات السخيف والتوقعات السينمائية الضحلة، فإنه متجه لامحالة إلى شكل من أشكال التدمير الذاتي فيما يتعلق بأموره الحياتية. ولذا لا نعجب البتة إذا ما رأينا شبانا أعمارهم في العشرينات وعقولهم أفرَغُ من أن تكون لطفل صغير، هذي الدنيا أسهلُ ما تكون على المرء وهما كبيرا إذا ما ساقته عواطفه وانساق لتخيلاته التي لم تجئ إلا لخلل في التربية عظيم.
قال عروة بن الورد:

لَيسَ وَرائي أَن أَدِبَّ عَلى العَصا ●●●● فَيَشمَتَ أَعدائي وَيَسأَمُني أَهلي

رَهينَةُ قَعرِ البَيتِ كُلَّ عَشِيَّةٍ ●●●● يُطيفُ بِيَ الوِلدانُ أَهدُجُ كَالرَألِ

أَقيموا بَني لُبنى صُدورَ رِكابَكُم ●●●● فَكُلُّ مَنايا النَفسِ خَيرٌ مِنَ الهَزلِ

فَإِنَّكُمُ لَن تَبلِغوا كُلَّ هِمَّتي ●●●●● وَلا أَرَبي حَتّى تَرَوا مَنبِتَ الأَثلِ

فَلَو كُنتُ مَثلوجَ الفُؤادِ إِذا بَدَت ●●●● بِلادُ الأَعادي لا أُمِرُّ وَلا أُحلي

رَجِعتُ عَلى حِرسَينِ إِذ قالَ مالِكٌ ●●●● هَلَكتَ وَهَل يُلحى عَلى بُغيَةٍ مِثلي

لَعَلَّ اِنطِلاقي في البِلادِ وَبُغيَتي ●●●● وَشَدّي حَيازيمَ المَطِيَّةِ بِالرَحلِ

سَيَدفَعُني يَوماً إِلى رَبِّ هَجمَةٍ ●●●● يُدافِعُ عَنها بِالعُقوقِ وَبِالبُخلِ

قَليلٌ تَواليها وَطالِبُ وِترِها ●●●● إِذا صُحتُ فيها بِالفَوارِسِ وَالرَجلِ

إِذا ما هَبَطنا مَنهَلاً في مَخوفَةٍ ●●●● بَعَثنا رَبيئاً في المَرابِئِ كَالجِذلِ

يُقَلِّبُ في الأَرضِ الفَضاءِ بِطَرفِهِ ●●●● وَهُنَّ مُناخاتٌ وَمِرجَلُنا يَغلي