هذا الرجل يحاول سياقة الفاهمة، لكنه أخطأ لمَّا اختار شوبنهاور كهدف يستعرض من خلاله، وأين؟ في "رسالة دكتوراة"، فلأبيِّن الآن مستوى رسائل الدكتوراة الفلسفية لأمثال هؤلاء:

‏"إذن السبب ليس هو التأثر كما زعم شوبنهاور".
ما أسهل أن تبدو بمظهر الجهبذ الذي يصحح لشوبنهاور أخطاءه، وفي نفس الوقت ما أسهل أن تبدو مغفلا:

‏خصص شوبنهاور فصله الثاني من رسالته لتبيان أهم الرؤى الفلسفية التي صاغت نسخها من لمبدأ السبب الكافي بدءًا من أفلاطون وأرسطو ووصل ديكارت ثم مر بسبينوزا ولايبنتز وكريستيان ؤولف إلى أن انتهى عند هيوم وكانط.

‏في معرض حديثه عن وولف، أشار شوبنهاور إلى خطأ الأول البائن في الخلط بين السبب (Cause) والنتيجة -أو الأثر (Effect)،‏ لكن السرحان يؤلف من خيالاته قائلا أن شوبنهاور زعم أن السبب هو الأثر

‏في الفصل الثالث من الرسالة، يقول شوبنهاور:
"...حتى هنا فإننا نتعامل مع عدم التغير، وبالتالي مع عدم النتيجة (Effect) التي يجب أن يكون لها سبب(Cause)"

‏في الفصل الرابع يقول:
"...هذا الترتيب من التتابع نسميه نتاجا؛ الأول من الحالات يسمى سبب (Casue) والثاني نتيجة (Effect)."‏

‏يكمل في ذات الفصل ليقول:
"من هذا الاتصال الضروري بين السببية (Causality) والذي يلحقها، أن مفهوم التبادلية، بقول صارم، ليس له أى معنى؛ إذ أنه يفترض النتيجة لتكون مجددا السبب لسببها، هو ذا؛ أن ما يتبع في هذا الوقت هو ذاته ما يسبق"

~ رسالة شوبنهاور: عن الجذر الرباعي لمبدأ السبب الكافي On the Fourfold Root of the Principle of the Sufficient Reason

انتهى.