شعر العرب أنفَس من الموسيقى الكلاسيكية عند الأوروبيين، وإنّا قومٌ نقارع بيتهوفن وموتسارت بعمرو بن كلثوم وامرئ القيس
الراتب السنوي للمتداول الخوارزميّ في السوق المشفر يصل إلى 400 ألف دولار، مما يعني 33 ألف دولار شهريا. فما هذا القطاع؟ وما طبيعة العمل فيه؟ وأي المهارات تلزم المتداول الخوارزميّ؟ سأبيّن هذي الجوانب في سلسلة مقالات تتلو إن شاء الله
مَن تابع التطورات الأولية للحرب، وتمعَّن في خطابات محمد الضيف، يدري جيدا أن القيادة العسكرية كانت معوِّلة، بل ومنسِّقة مع أطراف كان المفترض منها أن تؤازِر عند ساعة الصفر، وأن تفتح النيران حينما تنفد ذخيرة المقاومة، إلا أن القيادة العسكرية تعرضت لخديعة كبرى من قومٍ مشهورون بأنهم ليسوا أُهلا للتعويل ولا للمؤازرة، فهل يجري علينا -وحدنا- ما قاله الحارث ابن عباد "مَنْ سعَّر نار هذي الحرب يا ابن مالك، يكتوي بنارها!" ؟
02:02
جاذب لورنتز Lorenz Attractor مشغول عليه بالسي بلس بلس ++C
آينشتاين طَعَج الشَّتِيتات Manifolds طعجًا خلال صياغته للنسبية. بول ديراك تنبأ بوجود المادة المضادة Antimatter من خلال المعادلات الرياضية على ورقة وقلم فحسب.
إنجازات الفيزيائيين العرب الذين لديهم حرف "د." قبل أسمائهم: "كوكب الأرض بزقة في الكون الشاسع الواسع!" "الإنسان حشرة، بل لا شيء في هذا الكون الوسيع!"
هذا الرجل لو عُرِض عليه مفهوم المتغيرات الخفية Hidden variables في الميكانيك الكمومي، لأقسمَ على أنها السبب في اختفاء جورابه من الغسالة، ولحلف أيمانا معظمة على أنها تدحض وجود خالق محتمل للكون. ولكنه كذلك عين الشخص الذي لو قلنا له: قِسْ المتغيرات الخفية على اتساع الكون الشاهق، فما يدريك لعل للأمر تفسيرا لم تعلمه؟ كأن يكون وجود كوكب الأرض -مثلا- غير ممكن إطلاقا إلا إذا تواجد الكون الشاسع؟ ها؟ أليس احتمالا رياضيا؟ أم أنكم تحبون الميكانيك الكمومي والفيزياء وقتما تعجبكم فحسب؟ هذا والمقال مقال سخرية لا مقال رد.
من الفوائد الرائقة لِأن يكون حاسوبُك المحمول محطةَ عمل Workstation، ويحوي -كما عندي- 20 نواة core، و20 نَيْسَب أو تشعب Thread، بمعالج Core-i9، أن يكون بوسعك تصريف Compiling نواة لينكس Linux kernel وبناء توزيعة تخصك، وأن تستطيع تدريب نماذج لغوية صغيرة إلى متوسطة الحجم عبرَ PyTorch أو TensorFlow، كذلك بالوسع تشغيل عقدة Node بلوكتشين كاملة، مثل البيتكوين أو الإيثيريوم.
الحاسوب المحمول الذي بحوزتي منشار عملاق أجزُّ به الانترنت جزًّا
الحواسيب مثل الإنسان، تقوم بكل شيء عدا التفكير.
~ جون فون نويمان
افتتاحية الورقة البحثية لمشروع تخرجي للفصل الجامعي القادم، هل يرضى دكاتير الجامعة والمشرفون على بحثي بهذه المراجع العلمية العريقة؟
اللحظات الأصعب في تاريخ بلوكتشين الإيثيريوم عام 2016، وهجوم ال150 مليون دولار، وكيف أمكن لفرد وحيد أن يؤرق مجتمعا عملاقا ويقض مضاجعه؟
تمركَز المخترِق مستخدما هجوم إعادة الدخول Reentrancy attack، الذي استغل بدوره دالَّة تراجع Fallback function في لغة البرمجة Solidity التي كُتِب الإيثيروم بها، وخلال أسابيع قليلة لاحقة، استطاع المهاجم ابتلاع 150 مليون دولار من مؤسسة DAO.
"كنت نائما، اتصل بي أخي، فأيقظتني زوجتي. قالت: أخوك يقول أن شيئا مريعا حدث. لقد وجدت بعدها أن اختراقا خطيرا وقع، ففي تلك اللحظة، تأكدت فورا: أن مؤسستنا DAO سقطت"
"كل شيء بدأ يتحول للون الأحمر، هاتفي، وحاسوبي" هكذا جرت الأحداث مع جينتزش Jentzch، أحد قادة فريق DAO، الذين استُنْفِروا سريعا عن بكرة أبيهم. كذلك استنفر قادة بلوكتشين الإيثيريوم، ولحق بهم روّاد كبار في قطاع التشفير ليبحثوا عن حلول.
فكيف عولجت القضية؟ حُشِد مخترقون بقبعات بيضاء White Hat Hackers تابعين لإيثيريوم، عُرفوا فيما بعد بمجموعة روبن هود، وبدأوا باستغلال ذات الثغرة التي استخدمها المهاجِم، فشرعوا بأقصى ما يستطيعون من سرعة في سحب وتفريغ السيولة المتبقية قبل أن تمتد يد المهاجم إليها، ومن ثَمَّ تحولوا إلى مهاجمته. عند النهاية استطاعت المجموعة إرجاع جزء ضخم من السيولة المسروقة، ولكن ليس كلها على أية حال.
لكن ذلك لم يكن كافيا للقضاء على آثار المهاجم، فكان لا بد من إجراء تشعيب عنيف كليًّا Hard Ford لبلوكتشين الإيثيريوم، الأمر الذي أدت نتائجه إلى إرجاع السيولة المسروقة إلى أصحابها...
أستغرب كل الاستغراب من امرئٍ لم يحلحل في حياته كلها معادلةً تفاضليةً جزئية Partial Differential Equation، ومن ثَمَّ يتصدر إلى متابعيه على أنه "ناقد للعلم التجريبي والفيزياء"! أو رجلٍ لا يعرف أبجديات الهندسة التفاضلية Differential Geometry ثم هو ينهال مُشغِّبًا على نسبية آينشتاين! كونك تقرأ كتبا شعبوية لبعض النقاد الذين هاجموا إحدى فروع الفيزياء والرياضيات، لا يساعدك البتة في فهم النظريات الفيزيائية والمبرهنات الرياضية، فضلا عن أن تدعي أنك "تنقضها"! افهم الأدوات المستخدمة، واستوعب الأُطُر المستعملة، وزاول كما يزاول أهل التخصص، لا لشيء، بل كي لا تُرمى في فاهمتك وعقلك، أعز ممتلكاتك.
قبل شيء من الأيام، كنت على وشك شراء سوفتوير كامل مقابل 15,000$، وذا السوفتوير بعد شرائك إياه يصبح White-Labled، بمعنى: تأخذ الخدمات -بكل ما تحتويه- جاهزةً من الشركة المصنعة، ثم يصبح السوفتوير كاملا باسمك وبشعارك وبالامتداد الشبكي خاصتك. إلا أنني تنبَّهت -في السويعات الحاسمة- إلى أنني حاسوبيٌّ بريع ومبرمج سريع؛ الشيء الذي يمكنني من بناء السوفتوير من الصفر، والعبور إلى المُنتَج النهائي الذي كنت أود شراءَه، بتكاليف مالية تكاد تكون معدومة قياسًا إلى الثمن الذي أوشكت دفعَه، إلا أنَّ الفوارق هاهنا تكون في الوقت الذي عليّ اقتطاعه، والجهد الذي عليّ بذله، وحينما تضاف المتعةُ وممارسةُ الهواية إلى الحَلَبةِ، فإنها لَصفقةٌ خاسرة أن أصرف ال15,000$ وإن كنت سأستلم السوفتوير شغالا خلال يومين.
العبرة: إذا كنتَ قادرا على توفير المال لقاءَ الجهد فافعلْ، الجهد يجلب لك مالا أكثر مما يوفر عليك المال جهودًا، حينما تُجاوز مستواك كفرد تناطح وحدك، وتصبح مؤسسة، حينها اشترِ الوقت والجهد بالمال، عدا ذلك فهي أحلام وردية يسوقها بائعو الوهم من ضحلاء الرياديين وأصحاب الأعمال الثقلاء؛ الذين ينتهجون الكذب والسفاهة، ويتأثر بهم -مظلوما- جيل الشباب الصغير الذي يجب تهيئته للواقع لا جعله يغرق في الآمال الباهتة.
لا يمكن لرياضياتي تطبيقي أن يصحح ولا له أن يقوّم منطقيا نظريا، تتحرك الرياضيات بأسرها ضمن أفلاك المنطق الرياضي، ولولا أنظمة الرتب المنطقية لما استطاع رياضياتي أو فيزيائي بل وحتى مهندس أن يزاول عمله بسلام! وإن محاولات المتشدقين أنْ يرفعوا بجلابيبهم قُبالة المناطقة الرياضيين تذكرني بمحاولة الأصمعي أنْ يتفذلك على امرئ القيس! فقد قال امرؤ القيس: قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل ●●●● بسقط اللوى بين الدخول فحومل وكان الأصمعي يرويها "بين الدخول وحومل" معللا أن <بين> تفيد وسطًا بين محلين، إلا أن بين هاهنا تفيد: بين مواضع الدخول، فبين مواضع حومل. فلو قلتَ: قيس بين الدخول، فإنك تعني أن قيسًا بين مواضع الدخول؛ لأن الدخول موضع يشتمل على مواضع.
"لقد أتينا إلى هذه البلاد التي كانت مأهولةً من الأصل بالعرب، وإننا نؤسس دولةً عبرية، أي يهوديةً هنا. لقد بُنيَت القرى اليهودية مكان قرى العرب. أنتم لا تعرفون أسماء هذه القرى العربية حتى، وأنا لا ألومكم، لأن كتب الجغرافيا تلك لم تعد موجودة، ليست الكتب لم تعد موجودة فحسب، بل كذلك لم تعد القرى العربية موجودة. ناحال عوز مكان معلول، غيفات مكان جبتا، ساريد مكان حنيفص، كِفار يهوشا مكان تل شامان. لم يُبنَ مكان في هذه البلاد لم يكن فيه سكان عرب أصليون"
~ موشيه ديان، عسكري إسرائيلي ووزير الدفاع والقائد الأعلى لقوات الدفاع الإسرائيلية الأسبق، في رسالة إلى طلاب جامعة التخنيون، 19/3/1969.
إذا أردت أن تجني مالًا فإن أول ما يتعين عليك فعلُه أن تكفَّ عن قياس رأسك على رؤوس الآخرين، وأفسد القياسات تلك التي تجريها كالبليد المغفل مبادرا إلى استهجان الفكرة سائلا: "ولكن لو كانت ستنجح لفعلها غيري"، ولتعلمْ جيدا أن محيطك له الدور الأعظم في إحباطك وإبقائك مكانك تدور ولا تسير، فثلة البلداء التعساء التي تقبع حولك، هي مصدر من مصادر الكسل الذي يرديك ولا ينجيك، فإن المرء بمن حوله يستأثر، لذا دعْ عنك تأثرك -شعوريا ولاشعوريا- بمَن يحيطونك، وأَقِلَّ قدر ما تستطيع من طلب النصح على الشاردة والوادرة، وخفِّف عرض ما يعنّ لك من خواطر على هذا وذاك، المال يملأ الدنيا، لكن عليك أن تستنبط أساليبًا للسطو عليه -بالحلال- من جيوب الناس.
"ولا يمكن القول عن إنسان أنه كان سعيدا قبل وفاته وجنازته"
~ أوفيد، كتاب التحولات، الفصل الثالث، ص135، كما قبسه ميشيل دي مونتين في كتاب المقالات.
من يعيش في الضفة الغربية وفي رأسه دماء تجري، فإنه يعيش من قلة الموت فحسب، وإلا فوالله هذي عيشة كلاب
الرجل في الصورة هو رياضياتي من طراز جدِّ رفيع، لمَّا افتقر فاحتاج مالا، سخَّر الرياضيات فصنع 30 مليار دولار
تخرّج جيمس سايمونز ببكالوريوس في الرياضيات من MIT عام 1958، ودكتوراة في الرياضيات من جامعة بيركلي عند عمر 23، ليس سايمونز بعالم اقتصاد، ولا هو إحصائي، فقد كان سايمونز من الرياضيين العمالقة البَرَعة الذين يشتغلون على الرياضيات البحتة، ويكسرون الشيفرات الحربية (فقد اشتغل مع وكالة الأمن القومي)، إلى الحد الذي سمح لفيزيائي من مقام إدوارد ويتن أن يستخدم في أبحاثه نظريةً وضعها سايمونز (Chern-Simons Theory).
لمَّا أنهى سايمونز الدكتوراة احتاج مالا، فماذا فعل؟ صبَّ كل معرفته الرياضية في إنشاء صندوق تحوّط (Hedge Fund) يستخدم نماذج رياضية معقدة جدا وخوارزميات عميقة للتنبؤ بحركة الأسواق المالية. صندوقه Medallion Fund الذي أسسته شركته Renaissance Technologies (بقيمة سوقية تعلو 106$ مليار)، معروف بتفوقه منقطع النظير على كل الصناديق المالية، وعلوِّه على السوق وسائر أحواض الاستثمار بهامش ربحي جبَّار جدا. أما الآلية التي يشتغل بها فهي جدُّ سرية، تعتمد على التعرّف على الأنماط Pattern Recognition، والموازنة الإحصائية Statistical Arbitrage، والتنبؤ باضطرابات السوق من خلال النمذجة الرياضية Mathematical Modeling.
خلَّصت قراءة المجلدَيْن الأُوَل من تاريخ ابن خلدون، يقعان في 1300 صفحة، ولمَّا كنت -كعادتي- لا أحب تلخيص ما أقرأ، فسأحكي خاطِرًا طرَقَني قديما وعاوَدَ تطويقي مُذ انكببت على المجلد الأول حتى داهمني تماما مع إنهاء الثاني، أيا قوم! هذي التواريخ الملأى، والآثار المنصرمة التي حُفظَت ودُوِّنَت، كُتِبَت بعذوبة وصُدِّرت أعجوبة، أليست تستحق أن يتلقفها الحاسوب فتصير مؤتمتة Automated؟ أَزْيَدُ من 400 مليون عربيّ في العالم، كم مبرمجا وعالمَ حاسوب بينهم؟ إلى متى النوم يا قوم؟ فريقٌ بحثيّ وفريق تطبيقيّ وتصبح المكتبة العربية بأسرها مؤتمةً. تدخل الموقع أو التطبيق أو أيا يكن شكل الناتج النهائي، فتطير بين المضامين طيرانًا وتبحث على شاكلةٍ سريعة كالبرق، تقارن السياقات وتستخلص الاستنتاجات، رسوم بيانية وخرائط ذهنية، أيُّ عزٍّ مرجوّ هذا؟ بل أيُّ عزٍّ ضائع! تالله لو حُقَّ لكم كهذا مشروعٌ لتطيرن المكتبة العربية وتجنِّح!
التماسيح تعيش مئة عام، الزهور تعيش ثلاثة أيام، رغم ذلك نُهدي الزهور.
~ تشارلز بوكوفسكي
"اسأل رفيقي القديم غيرسدوف عما إذا كان يرغب في الذهاب معي إلى تونس لعامٍ أو عامين...أريد أن أعيش لبعض الوقت بين المسلمين، في الأماكن التي يكون فيها إيمانهم في أقصى خشوعه؛ وبهذه الطريقة ستصبح نظرتي وحكمي على كل ما هو أوروبي مُتقدةً"