مَن تابع التطورات الأولية للحرب، وتمعَّن في خطابات محمد الضيف، يدري جيدا أن القيادة العسكرية كانت معوِّلة، بل ومنسِّقة مع أطراف كان المفترض منها أن تؤازِر عند ساعة الصفر، وأن تفتح النيران حينما تنفد ذخيرة المقاومة، إلا أن القيادة العسكرية تعرضت لخديعة كبرى من قومٍ مشهورون بأنهم ليسوا أُهلا للتعويل ولا للمؤازرة، فهل يجري علينا -وحدنا- ما قاله الحارث ابن عباد "مَنْ سعَّر نار هذي الحرب يا ابن مالك، يكتوي بنارها!" ؟