خلَّصت قراءة المجلدَيْن الأُوَل من تاريخ ابن خلدون، يقعان في 1300 صفحة، ولمَّا كنت -كعادتي- لا أحب تلخيص ما أقرأ، فسأحكي خاطِرًا طرَقَني قديما وعاوَدَ تطويقي مُذ انكببت على المجلد الأول حتى داهمني تماما مع إنهاء الثاني، أيا قوم! هذي التواريخ الملأى، والآثار المنصرمة التي حُفظَت ودُوِّنَت، كُتِبَت بعذوبة وصُدِّرت أعجوبة، أليست تستحق أن يتلقفها الحاسوب فتصير مؤتمتة Automated؟ أَزْيَدُ من 400 مليون عربيّ في العالم، كم مبرمجا وعالمَ حاسوب بينهم؟ إلى متى النوم يا قوم؟ فريقٌ بحثيّ وفريق تطبيقيّ وتصبح المكتبة العربية بأسرها مؤتمةً. تدخل الموقع أو التطبيق أو أيا يكن شكل الناتج النهائي، فتطير بين المضامين طيرانًا وتبحث على شاكلةٍ سريعة كالبرق، تقارن السياقات وتستخلص الاستنتاجات، رسوم بيانية وخرائط ذهنية، أيُّ عزٍّ مرجوّ هذا؟ بل أيُّ عزٍّ ضائع! تالله لو حُقَّ لكم كهذا مشروعٌ لتطيرن المكتبة العربية وتجنِّح!