السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

أغسطس 2024 69 منشور

صفحة 32 من 59

أغسطس 2024
ردًا على رسالة
يبدو أنه فيديو فاشل:
صوتي جهوري جدا لدرجة مزعجة
يفتقر إلى الترتيب والتشذيب
لم أتحدث فيه بالفصحى

قلت لنفسي مرارا أنني لا أصلح كيوتيوبر إلا أن التجربة تحب أن تفرض نفسها بعضَ الأحايين
خلَّصت دراسة كتاب جون ستيورات مِل: نظام المنطق، النسبي والاستقرائي A System of Logic, Ratiocinative and Inductive -بمجموع 1400 صفحة- وهو عمل نفيس وعميق التأثير على تطور التفكير العلمي والمنطقي في القرن التاسع عشر وما تلاه، كما أنه شديد الأهمية في سياق تاريخ العلوم، فقد أثر على الفيزيائي الشهير بول ديراك وألهم مناطقة كبار مثل غوتلب فريجه

نُشِرَ الكتاب في مجلدين عام 1843، وقد حوى المجلد الأول ثلاثة كتب رئيسة:
الكتاب الأول: الأسماء والقضايا Names and Propositions
والثاني: التمنطق Reasoning
والثالث: الاستقراء Induction

استعرض مِل في الكتاب الأول أهمية التحليل اللغوي للأطروحات المنطقية، فيفرِّق بين الأصناف المختلفة للأسماء (عام/فردي general/singular، متصل/مجرد concrete/abstract، دلالي/غير دلالي connotative/non-conmotative)، وبين أدوارهم المخصصة للتفكير والتمنطق. وإذ ذاك يحلل القضايا، والتي يراها علاقات معبِّرة بين الأسماء أو الظواهر، يجادل ضد فكرة أن القضايا تعبِّر عن العلاقات بين الأفكار الذهنية، وإنما تأسيس أرضية لهن في عالم الظواهر الحقيقي ومتعلقاته.

أما في الكتاب الثاني فإنه يؤسس لنظريته في التمنطق القياسي Syllogistic Reasoning، فيدافع عن صحة القياس ضد نقود معينة، إلا أنه يؤكد كذلك على أن القياس بيس الشكل الوحيد للاستدلال الصحيح. يُرْجِع مل الأساس الأصلي لكل أشكال التمنطق إلى توحيد مبدأ الطبيعة Uniformity of Nature principle -وهو افتراض أن المستقبل يماثل الماضي، وإذ ذاك يفرِّق بين الاستقراء Induction (الاستدلال من الجزئيات للكليات)، والراتيوشن Ratiocination (الاستدلال من الكليات للجزئيات)، طارحا أن كل التمنطق استقرائي في طبيعته.

إن الكتاب الثالث حوى أشهر إنجازات مل وأكثرها تأثيرها على الساحة المنطقية والطريقة العلمية، فيعبر عن طرائقه للأطروحات التجريبية - طريقة التوافق وطريقة الفرق وطريقة الرواسب- فهذه تنظّم الشروط التي بموجبها تُبَرَّر وتفسَّر الاستدلالات الاستقرائية. وبعد ذلك يتطرق إلى مغالطات الملاحظة Fallacies of Observation، ومغالطات التعميم Fallacies of Generalization، وغيرها مما يندرج تحت التمنطق الاستقرائي، تدور بقية فصول الكتاب حول الاحتمالية Probability، الأدلة التمثيلية Analogical Evidence، والأرضية التي يقوم عليها التكذيب العلمي. وخلال هذا وعبر ذاك يدافع مل معتبَرًا على أنه إمبريقي واستقرائي المنهج للمعرفة المدعَّمة بالتجربة.

لتُكمَل المراجعة لاحقا...
لكي تحل المعضلة التحسيبية التي في الصورة -معضلة البائع المتجول- فإنك تحتاج 8,400,000,000,000,000 سنة! يعني 8.4 كوادريليون سنة

هذي معضلة البائع المتجول، وباختصار فإن جملتها: عندك بائع يريد زيارة عدد معين من المدن، بحيث يمر على كل مدينة مرة واحدة فحسب من غير تكرار ويعود لنقطة البداية، بأقصر مسار ممكن.

الزمن المحسوب أعلاه هو في حالة أن البائع يبتغي زيارة 30 مدينة، ولأعطِ صورة عن التعقيد الحسابي للحالة، فلنستخدم مقاربة القوة العمياء Brute-force، والتي تعني استطلاع كافة المسارات الممكنة لإيجاد أقصرها؛ لِn من المدن، هنالك !(n-1) مسارات ممكنة، حيث ! يعبر عن المضروب Factorial، وذا يعني:

ل5 مدن لديك 24 مسارا محتمل
ل10 مدن لديك 362,880 مسارا محتملا
ل15 مدينة لديك 87,178,291,200 مسارا محتملا
ل20 مدينة لديك 60,822,550,204,416,000 مسارا محتملا

وكما ترى، فإن عدد المسارات المحتمل ينمو بشكل مرعب حرفيا عتد زيادة عدد المدن، والآن، لنفترض أن حاسوبا عملاقا يستطيع فحص 1 مليار (10⁹) مسارا في الثانية الواحدة، وبناءً على هذا الفرض فإنه يحتاج:

2 سنة ل20 مدينة

9,800,000 سنة ل25 مدينة

8,400,000,000,000,000 سنة ل30 مدينة

والآن، على فرض أن عمر الكون 13.8 * 10⁹ من السنوات، فإنك تحتاج 608,696 مرة من عمر الكون لكي تحل حالة ال30 مدينة!

يتبغ، مع عرض لخوارزمية هِلْد-كارب وخوارزميات التقريب والتحديس...
وفي الأرض منأًى للكريم عن الأذى |||| وفيها لمن خاف القلى متعزَّلُ

~ الشنفرى الأزدي
ياسر الحزيمي: هو إبراهيم الفقي فرع التنمية الإسلامية، كلاهما يبيع الكلام على غير معنى، إلا أن الحزيمي أبرع في جعل كلامه يبدو أكثر عمقا، والبهارات الإسلامية تساعده كثيرا في ذلك
إن خطأً واحدا جرى كما نسمة الريح قصير المدد شديد الوطد سريع الأمد، لقادرٌ على أن يسلبك أوقاتا لا تتصور طولها ولا تتخيل تأثيرها محاولا التصليح وفي أحايين كثيرة محاولا التجاوز فحسب. وأيّما امرئٍ خضَّته التجارب ونكَّلت به يدري أن سببا رئيسا مؤثرا في إحاطة الأخطاء به يتمثل في حمله كثيرا من الناس محمل جد، وفي إعلائه للقيمة في حين كان عليه توطئتها؛ مِن القوم مَن تكلفه سهوة صغيرة مصائب كثيرة، ومنهم من تُوْدي به زلة، فأيُّ شيء أدعَى لضبط النَّفس وصقل البواطن من التفرد والانعزال؟ إنك إن أقفلت عليك بابك وفرت من المشكلات ما لا نهاية له، ويعرفُ كل حكيم أن صداع الرأس وجفاء النفس ليس له من محفِّز كلُقيَا الناس، وكما قال الربِيع بن خَيْثَم: تفقه ثم اعتزل.
ميشا غروموف -أحد أباطرة الرياضيات في العصر الحديث- متأنقا بجلسة تجعلك لا تميزه عن شحاذ في الشارع.

~ الصورة من وثائقي حول غريشا بيرلمان تحدث فيه جمع غفير من عمالقة الروس عنه.
"يستطيع هذا القرص المضغوط CD-ROM تخزين معلومات أكثر من كل الأوراق التي تحتي مجتمعةً"

~ بل غيتس يطرح إعلانا عام 1994

تعليق: القرص المضغوط يستطيع تخزين 700 ميغابايت من البيانات، وصفحة الوورد Word الواحدة تكلف 30 كيلوبايت مساحةً. وإذن فلكي تصح مقولة بل غيتس عليه أن يجلس على ما مجموعه 25 ألف ورقة تقريبا. هذا واحد من الاعتبارات التي يمكن الحساب بناءً عليها، إلا أنني أظن أن هنالك وسائل أخرى، مثل اعتبار كل حرف على أنه بايت واحد، وإذن يكون ما يستطيع القرص تخزينه أعلى بكثير من الاعتبار السابق.

على العموم، بل غيتس محق في جملته التسويقية تماما وليست تحوي أي مبالغة.
بين أيديكم كتابان من أروع ما سُطِّر في تلاقي الحواسيب والأدمغة، لمؤلفَيْن من عمالقة عصورهم، جون فون نويمان في كتابه "الحاسوب والدماغ" المنشور سنة 1958، وروجر بنروز في كتابه "عقل الإمبراطور الجديد: بخصوص الحواسيب، العقول، وقوانين الفيزياء" المنشور سنة 1989. هذان كتابان لا غنى عنهما لكل تحسيبيٍّ يريد أن يدفع عن نفسه الجهالة!
بودكاست عن البرمجة التنافسية Competitive Programming، مع المبرمج التنافسي نيكولا أبو سعد، الحائز على التصنيف العالمي Master، مما يعني أنه من ضمن 1% الأفضل على مستوى العالم في البرمجة التنافسية

نيكولا حاز على تصنيف Master عند عمر 17 سنة بينما لم يزل في المدرسة

يُبَثّ يوم الأحد 1/9 على قناتي في يوتيوب
《كل يوم من غير استثناء، على المرء أن يحسب نفسه ميتا》

~ ياماموتو تسونيتومو، هاغاكور: كتاب الساموراي، 1716
طوال حياتك تقدم يوميًا، لتصبح أكثر مهارة من الأمس، وأكثر مهارة من اليوم. هذا لا ينتهي أبدا.

~ ياموموتو تسونيتومو، هاغاكور: كتاب الساموراي، 1716
لغة البرمجة هاسكل من أصعب وأعقد وأعمق اللغات البرمجية الموجودة اليوم، إن لم تكن أصعبها وأعقدها وأعمقها، وللظانين بأنها غير مفيدة وغير مستخدمة:

شركة ميتا Meta حاليا تستخدم هاسكل في عزل المحتوى غير المرغوب فيه Spam Filtering، وكذلك تستخدمها في مشروع Haxl، الذي يبسِّط ويحسِّن عمليات جلب البيانات Data fetching.

بلوكتشين كاردانو Cardano، بقيمة سوقية تفوق 13 مليار دولار، وترتيب 11 على سوق العملات المشفرة، مكتوب كليًّا في هاسكل.

غت هب Github طور مشروع Semantic، عبر هاسكل، وهو أداة تُستَخدَم في تحليل الكود المصدري Source code، وتفسيره، والتفرقة بين نُسَخه المختلفة. وهو مشروع مفيد جدا للمنصة.

والأمثلة تطول. طبعا هذي الاستخدامات ليست وحدها ما تجعل هاسكل لغة عملاقة، بل هي طبيعتها الداخلية كلغة رياضية صارمة تتفوق في التصميم النظري على اللغات طُرًّا.
بعض الناس مغفل لدرجة أنك إذا هاجمت جماعة أكاديمية عربية أو سلوك عربي معين انبروا من فورهم لرميك بتقديس الغرب! يا أيها السذج الحمقى الملاعين! مَن مثلي هاهنا تحدث وكشف عن الإنجازات العربية قديمها وحديثها في شتى المجالات؟! كشف استخدام ابن تيمية في علم الحاسوب، والكشوفات الرياضية للخيام والفراهيدي وغيرهم، وغيرها الكثير. لا يأتيني أهوج من خلف الشاشة لا يدري شيئا ليوزع الأحكام بغباوته.
ظهرت بعض الأخبار التافهة الي تريد ركوب التريند، بطرح أن تلغرام سيكف عن العمل. وهذا كلام شديد التفاهة؛ لأن التلغرام يشتغل بطريقة شبه لامركزية، وعلى فرض أن دوروف ستشق عليه الدنيا ويخسر معركته، إلا أن غيابه لا يعني بالضرورة تأثيرا سلبيا عميقا في تلغرام.

إذا فاز دوروف في المعركة، فإنني أعتقد أنه من الذكاء بمكان بحيث يضرب الضربة الكبرى بتحويل تلغرام إلى منصة لامركزية تماما، بحيث لا تستطيع أي سلطة لعينة العبث مع المنصة ومستخدميها
خبر مزعج هذا الصباح، اعتقال بافيل دوروف مؤسس التلغرام، في فرنسا
كل صديق هو عدو محتمَل مستقبلا، لذا فإنك كلما أخرت إضافة أحدهم إلى قائمة الأصدقاء، وفرت على نفسك عداوة وشيكة، لا تتسرع في ضمِّ صديق جديد. إن موقفا واحدا لا يكفل لك صداقة فلان، إلا أن واحدا آخر قد يكفل لك عدواته؛ سهلة ها؟ أعطِ مواقفا أكثر لاختبار الصداقة واكتفِ بواحد لصناعة الأعداء! دعْ عنك فانتازيا الحياة الوردية، والنظر بعيون مرهفة إلى الجميع، فإنما الحياة حرب من أصغر صورها حتى أكبرها، ولا شر فيها أعظم من الدَّعَة والحب السائل المصروف إلى مجارٍ ستغرقك مياها القذرة عاجلا
《إنه أسفل البطن الذي يجعل الرجل يعتقد أنه لبعض الأعمال قد صار إلهًا》

~ نيتشه، العلم المرح فيما أذكر
تلم بالمرء مدلهمات تسحقه سحقا، وتكاد تقضي على آخر أنفاسه، حتى ليشعر بأبالسة الأرض أجمعين وقد مكثوا فوق رأسه، وتقدح عيناه شررا، حتى لكأن البؤبؤ منهما قطعة مشتعلة من الجمر، وعند هذه الحال، وفي تينك الأثناء، يود لو انشقت الأرض على تمامها وابتلعته، ويأمل لو أجهزت عليه جلطة قلبية أو سكتة دماغية، وهاهنا حد فاصل، إذا لم يُمزَّق، وإذا لم يقطَّع، ونجا، فإنه لصنديد، وذا النوع من الرجال هو من يأكل الأرض أكلا، ويروم العلا طلبا، ولا يمكن بأية حال من الأحوال أن يُقارَن بينه وبين أصحاب الدلال، والسعادة الزائفة، بل إنك لتعرف الصناديد من نظرات عيونهم، وإنك لترى الضحالة قد تبسمت للعفنين من أقران الهموم الهيِّنة، إن الرجال همٌّ وغمٌّ!
هذا الدكتور المزيف يسوق الكذب بوضوح ووقاحة

1) تم قبوله
2) تم تحكيمه من قبل أربع محكمين
3) قالوا أن البرهان صحيح

"قالوا"؟ هو أنت قاعد في مقهى ليقولوا لك بالقول أن البرهان صحيح؟ الآن نحن أمام كاذب وقح، والدليل على كذبه:
يقول "تم قبوله"، حسنا، سلّمنا له، يقول "تم تحكيمه"، سلمنا له كذلك، ولكن الحلقة التي كشفت أن هذا الدكتور يسوق الكذب البواح، أنه سقط منه الكلام على "قالوا أن البرهان صحيح"؛ ولأبين كيف أن هذه كذبة غبية لا تنطلي إلا على الجهلة

عملية مراجعة الأقران تجري على نحو معقد ومجهول، فليس مسموحا للمحكّمين التواصل مع أصحاب البحث، بل ليس مسموحا بأن يعرف أصحاب البحث مَن مِن فريق المجلة الذين سيحكِّمون الورقة! فضلا عن أن يتواصل المحكمون مع الفريق البحثي ويخبروه بأن برهانهم صحيح! فهذي والله كذبة تكاد تجعل المرء في شك أيبكي أم ينقلب على ظهره من الضحك!

الرجل كذاب وكذبه واضح إلا للحمقى والسذج، كاذب أشر. انتهى.