السِّجِلّ

سِجِلٌّ متَّصلٌ للخواطر والشذرات — من الأحدث إلى الأقدم. تصفَّحْ كصفحات، أو انتقلْ عبر الجدول الزمني، أو ابحثْ في كل شيء عبر ⌘K.

أغسطس 2024 69 منشور

صفحة 33 من 59

أغسطس 2024
لولا الزعم بأن الدوال وحيدة الاتجاه One-Way Functions موجودة، لما كان هنالك أي شكل من أشكال علم التشفير، وفي حين أنه لا يوجد إثبات واحد على وجودها، إلا أن افتراض الوجود الفعلي هو الذي يقيم لعلم التشفير قائمة

الميزة الرئيسة لهذي الدوال أنها سهلة التحسيب في اتجاه، ومستحيلة العكس computationally infeasible to invert من غير معلومات معروفة مسبقا.

لأضرب مثالا موضحا الفكرة:
حينما ينشئ المستخدم حسابا يتطلب كلمة مرور، فإنَّ على النظام أن يخزِّن الكلمة بحيث لا تُكتَشَف، حتى في حالة تسريب قاعدة البيانات التي تحويها، وهذه مشكلة، كيف نحلها؟

بدلا من تخزين كلمة السر بصورة مباشرة، نجري عليها دالة تلبيد وحيدة الاتجاه One-Way Hash Function، وهذا يعني أن القيمة المخزّنة هي تمثيل مختلف لكلمة المرور، والذي ليس ممكنا أن تعرف كلمة المرور الأصلية من خلاله.

لنفترض أن خوارزمية SHA-256 ستُجرَى على الكلمة، وبذا عندنا
hash = SHA-256(password)
حينما يحاول المستخدم الدخول لحسابه، ما الذي يحصل؟ تُجرَى ذات الدالة على كلمة المرور المُدخَلة
hash_attempt = SHA-256(entered_password)
بعدها يُقارن التلبيد الجديد بالتلبيد المخزّن، فإذا توافقا دخل المستخدم حسابه

وبذا، فلو نشرت التلبيد الخاص بكلمة مرورك علانيةً، فلن يستطيع أي أحد ولو ملك أقوى حاسوب في الدنيا، أن يصل إلى كلمة المرور الأصلية، لأن الدالة وحيدة الاتجاه التي أُجريَت على الكلمة، سهلة التحسيب في اتجاه المخرَج output، مستحيلة التحسيب في اتجاه المدخل input، وأمام المهاجم حل وحيد سيفشل، وهو أن يستخدم brute force attack، أيْ أن يجرب كل المدخلات الممكنة في الوجود، وهذا يصبح مكلف تحسيبيا حدَّ استحالة التنفيذ كلما نما حجم المدخلات.

عكس الدوال وحيدة الاتجاه مصنف على أنه NP-Hard، مما يعني أنه لا توجد خوارزمية كثير حدود واحدة فعالة لحلها

جل علم التشفير اليوم، بما فيه من Public Key Cryptography، Digital signatures، Hash Functions، يعوِّل على وجود الدوال وحيدة الاتجاه، الأمر الذي لا إثبات عليه! فتصورْ، أن يَثْبُتَ يوما أن هذه الدوال غير موجودة؟ بكل يسر سينهار علم التشفير عن بكرة أبيه، ولن يعود الإنترنت كما هو، ولن تعود التكنولوجيا على ما كانت عليه، فأيُّ يوم جلل يفصلنا عن البتِّ في ذي المسألة؟!
الدكتور الذي ينشر عن حله لمسألة عملاقة عبر فيسبوك، وليس في مجلة علمية، وصفه الوحيد أنه حمار، حمار بأذن عريضة وأنف طويل. هكذا فحسب، كفوا عن سخافاتكم وضحالاتكم أيها الحمقى الملاعين، ومن يصدق هكذا أخبار ويطير بها فرحا، فهو من مجموعة الحمير الأخرى التي تستحق أن تُجلَد لتخفيف الغباوة والسفاهة، يا قوم، المرء ينشر بحثا تافها ويستحي أن يتحدث عنه قبل أن يصدر في مجلة ويراجعه أقران المجال! ليخرج علينا بعض الدواب بإعلان على "فيسبوك" لحل معضلة عمرها 70 عاما! فيسبوك! اتقوا الله في أنفسكم حقا، على فيسبوك؟

خبر كهذا لو كان صحيحا فإنه سيشعل نيران لا طائل لها تدب الضجة في المجتمع الرياضي لسنوات آتية، ولكنه خبر سخيف كأصحابه ومكانه الذي لن يبرحه هو الفيسبوك، ويأتي غر أخرق يقول لك فيسبوك ليس مجلة علمية! طيب ما هذا الذي نقوله منذ الصباح، أن فيسبوك ليس مجلة علمية، والجماعة نشروا في فيسبوك، ولا يوجد بحث، ولا ذُكر اسم المجلة، إذا كنت مغفلا ويُضحك عليك بسهولة فلسنا ببغاوات مثلك...حقا أنها فوضى ولا ضابط لها
وأعلن اليوم -أنا قيس العصا- عن حلحلتي للمعضلة الأصعب والأشقّ والأخطر في كل الرياضيات وعلم التحسيب، معضلة P vs NP. هذا مجرد منشور فيسبوك، فلا تسألوا عن الورقة البحثية، لأنه لا تسألوا عن أمور إن تُبْدَ لكم تسؤكم، من أراد التأكد من صحة الحل فليتواصل معي، لأنني من الثقاة ومعروف على أنني أمين وصادق ومستحيل أن أكذب، ومن عادات الصبيان تكذيب ما لم يتيقنوا منه، وأدعو كافة الشباب الرياضيين والتحسيبيين للإعلان عن حل كافة المسائل العالقة منذ القرن الماضي.
#معا_نحو_وطن_عربي_مليئ_بالعلماء_والعباقرة
《عندما أسمع أن الأقل حساسية هم، على العموم، الأكثر سعادة، أتذكر المثل الهندي: "الجلوس خير من الوقوف، والاستلقاء خير من الجلوس، لكن الموت هو الأفضل بلا منازع".》

~ نيكولا شامفور، العبر والمآثر، #155
فيسبوك ينقصه شيء عظيم، أنْ يطوروا شيئا من الخوارزميات لمنع سرقة المنشورات من غير إحالة لأصحابها، ومثلما يتعرض أصحاب محتوى معين، مثل العنف أو التعري أو غيره للحظر، يتعرض صعاليك المنشورات وسارقو المحتوى ذاتَ التعرض، تنفيذ الفكرة سهل على مجموعة مبرمجين وباحثين صغيرة، فهي قطعا أسهل ما تكون على فيسبوك
《أول شيء يتعين عليك فعله حينما تأخذ سيفًا بين يديك هو تنفيذ نيتك في تقطيع العدو إرَبًا مهما كانت الوسيلة. عندما تتفادى أو تضرب أو تبري أو تلمس سيف العدو القاطع، يجب عليك جزُّ العدو في نفس الحركة وعند ذات اللحظة. ومن الضروري تحقيق ذلك، إذا كنت تفكر في ضرب العدو أو القفز عليه أو ضربه أو لمسه فحسب، فلن تتمكن من قطعه على وجه حقيق.》

~ مياموتو موساتشي، كتاب الحلقات الخمس
في حين يبحث كثيرون عن حضن يستدفئون به، أنا غارق في التفكير بإمكانية إيجاد خوارزمية كثير حدود لتوازن ناش Nash Equilibrium، التعقيد الحسابي لتوازن ناش هو واحد من أعقد المسائل التحسيبية في نظرية اللعبة الخوارزمية Algorithmic Game Theory، وقد أظهر العمالقة Daskalakis، وGoldberg وPapadimitriou، في بحث جَلَل أجروه عام 2006، أنه من غير الوارد إيجاد تلك الخوارزمية
ليس للإنسان من عزاء أفضل من أنْ ينسى اللحظة التي هو فيها، لا أن يعيش فيها، بل أن يتجاوزها، ويكفيه جرأةً أن يعرف أنه لن يذكر شيئا من لحظاته السيئة هذه بعد مرور قليل من السنين عليها. وبذا فإنه يراهن على نسيان الحاضر بقدوم المستقبل، ولو فكر كل من انتحر بذي الطريقة لنجا بنفسه، مشكلة المنتحرين أنهم أسرى للحظاتهم وحاضرهم
أراحنا الله من هذه الدنيا البئيسة

"حدثنا محمد بن علي...عن سلام بن مسكين، قال: سمعت الحسن، يقول:

أهينوا الدنيا فوالله ما هي لأحد بأهنأ منها لمن هانها"¹

1~ رسائل ابن أبي الدنيا، كتاب ذم الدنيا
ما هذه الرخاوة؟ هذا يعدونه عظيما في الكتابة والأدب...لم يكن في بيوتهم هاتف؟ قبائل الأسكيمو الذين ليس عندهم هاتف كم جاحظا عندهم؟

الرجل هذا مثال تافه كبير على الشخصية المضخّمة بفعل جهالة الناس بصنعة الأدب
أوهمت مواقع التواصل الاجتماعي أسرابا من الحمقى أنهم محورٌ لقضية ما، فلأنَّ لكل أحد أيا تكن بضاعته صفحةً تخصه، فيها يمكث له أصدقاء ومتابعون، فقد جرت في أذهانهم رؤى بأن حساباتهم الخاصة ليست مجرد واجهة برمجية، بل منبرًا يطلون من خلاله على جمهور ينتظر منهم الجديد والمفيد. وفي حين أن السواد الأعظم من هؤلاء هم أسفلُ القوم وسخفائهم، فإن الآلية التي تشتغل بها هذه المواقع تدفعُ بهم إلى غير ما هم عليه دفعا، وتلقي في أنفسهم غيرَ ما يستحقون. بيئة الانترنت هذي أبعدُ ما تكون عن ساحةٍ ثقافية أو منشطٍ علمي أو حلقة فلسفية، بل فيها يتجمع كل الأدعياء والثقلاء من أصحاب العقد النفسية والمشاكل الذهنية.
فِراستي جيدة، ما أن أرى امرأً يتنطع في جلسته، ويصوِّب شماغه كل حين، ويحرِّك سترته في الدقيقة عشرين مرة، حتى ينفذ بصري إلى رأسه فلا أرى دماغا بل كومة من الحجارة! وكما قال شوبنهاور إن من لا يحسن الجلوس خالي البال إلا وينقر الأرض أو يمسك بسيجارة أو يضرب برجليه، فذا امرؤٌ عقله فيه خلل.

هل أنت راقص؟ هل نحن في عرض للسيرك؟ اجمد واخشوشن!
"إن جرح كل أصابع الرجل ليس فعّالا مثل قطع إحداها"

~ ماو تسي تونغ، الكتاب الأحمر الصغير، 1964
《تعامل مع الصعب بينما لا يزال سهلا، تعامل مع الضخم بينما لا يزال صغيرا. فالصعب ينشأ من السهل، والضخم من الصغير. لذا حين يتعامل الحكيم مع الصغير؛ يحقق الضخم، يسهل القبض على الساكن، يسهل ارتقاب البعيد، يسهل قصم الهش، يسهل تبديد الصغير. بيْد أن الشجرة التي لا يستطيع أن يحيطها الإنسان تنمو من برعم، والسد الذي لا يستطيع النهر اختراقه يبدأ بكتلة طين، ورحلة الألف ميل تبدأ تحت قدمي المرء》

~ لاو تزو، كتاب التاو تي تشونغ، 551-479 ق.م
ابن باز يقتبس من شوبنهاور

《قال شوبنهاور الألماني: قل هو الخلل العظيم في ترتيب أحوالنا الذي دعا المرأة لمشاركة الرجل في علو مجده وباذخ رفعته وسهل عليها التعالي في مطامعها الدنيئة حتى أفسدت المدنية الحديثة بقوة سلطانها ودنيء آرائها.》

~ التبرج وخطر مشاركة المرأة للرجل في ميدان عمله، عبد العزيز بن باز، ص38
"ولا يمكن القول عن إنسان أنه كان سعيدا قبل وفاته وجنازته"

~ أوفيد، كتاب التحولات، الفصل الثالث، ص135، كما قبسه ميشيل دي مونتين في كتاب المقالات.
هتلر يقتبس من شوبنهاور:

"وتقوم علاقة اليهودي بالشعوب التي يفعل بها فعل الطفيليات بالجسم على الكذب والتدجيل. ألم يقل شوبنهاور إن الشعب المختار هو الأستاذ الأعظم في فن الكذب؟"

~ كفاحي، ص174، المؤسسة الفلسطينية للنشر والتوزيع والطباعة
《ثمة شيء في الحرب يتغلغل عميقا في داخلك بحيث لا يعود الموت عدوك، بل مجرد لاعب آخر في لعبة لا تريدها أن تنتهي》

~ شبح فوق فيتنام، جون تروتي، 1984
متى سيتيسر للمرء صفاء الذهن وسعة الوقت للانكباب على هذي التحفة! قد عرَّفني عليها محاريق منذ سنتين وأندم على أنني لم أشرع في قراءتها منذ ذلك الحين...أتدري ما معنى أن تدرس كتاب سبايفك هذا -ذا الخمسة مجلدات- في الهندسة التفاضلية؟ أتدري مهول الأمر؟ لا شك أن من درسوا هذا عندهم في الهندسة التفاضلية بضاعةٌ رائقة...أتمنى أن أجد الوقت ويحل علي الصفاء لدراسته
واحد من أسرار الإبداع أن تقرأ أوراقا بحثية، فالكتب المدرسية Textbooks لا تكفي البتة لتنمية القريحة الإبداعية

في الصورة 61 ورقةً بحثية كلها متعلق بالبلوكتشين، قرأتها في الشهور الثلاثة الأخيرة، وبالرغم من أنني قرأت كتبا كثيرة مخصصة للبلوكتشين، إلا أنني شعرت بفائدة أعظم عند دراسة هذه الأوراق، فالقدرة على قراءة الأوراق إنما تعني أنك مواكب لآخر التطورات، وتستطيع الإحاطة بالمفاهيم الجديدة وقتما بزغت، أما قراءة الكتب فيحسنها أي أحد، وقلَّما أن تؤدي بك إلى عقلية إبداعية

اقرأوا أوراقا بحثية في تخصصاتكم، سيبدو الأمر صعبا في بدايته، إلا أن الممارسة أمُّ التسهيل والتليين؛ وإني لمقتنعٌ بأن القادرَ على قراءة وفهم وتحليل ورقة تصدر حديثا، أقربُ الناس للإبداع وأكثرهم احتواءً على مؤهلات الإتيان بالجديد. هذي مسألةٌ لا نقاش فيها: أنت تخصصي؟ إذن عندك القدرة على قراءة الأوراق التي تصدر في وقتك، لستَ بقادر؟ لستَ تخصصيا إذن!
استعادة السيطرة على الحساب وعلى التلغرام، بل على الجهاز بأسره!

ولكنني للآن لم أنجح في كشف هوية المهاجم رغم ادعاءه بأنه إسرائيلي، والذي يجعلني أظن أنه ليس كذلك؛ أن الإسرائيليين يأتون لاعتقالك من سريرك وأنت على المخدة، ولا يتعبون أنفسهم في نشر منشور طفولي؛ لذلك فإني أخشى أن يكون المهاجم عربيا يعرفني عن كثب، وأراد إيذائي بمثل هذا المنشور الذي نشره، لأن منشور كذلك كفيل بأسري وزجي في السجون...ولا زالت عندي بعض الآثار التي تركها وراءه، لعل وعسى أن أجري عليها شيئا من الهندسة العكسية Reverse Engineering فأصل إلى نتيجة