《فليسمح لي بأن أقول بصورة عابرة (en passant)، بأنني على قناعة لا تحور بأن لون البشرة الأبيض ليس لون البشرة الطبيعي في الإنسان، ولكن كان عليه أن يكون ذا بشرة سوداء أو سمراء على مثال أسلافه الأوائل من الهنود؛ فلا رجل أبيض قد خرج في الأصل من رحم الطبيعة، ومن ثم فلا وجود لأي عرق أبيض⁽²⁾، حتى إن تكرر قول ذلك، بل إن كل رجل أبيض هو رجل قد صار أبيض (غير ملون). فلما نزح نحو الشمال الغريب عنه، وحيث كان عليه أن يعيش مثل النباتات الغريبة الدخيلة، لأنه وإياها كانا في أمس الحاجة إلى الدفء، في فصل الشتاء البارد؛ لذا غدا الإنسان، على مر الزمن والقرون، أبيض السحنة. فالغجريون، وهم عرق هندي هاجر منذ حوالي أربعة قرون فحسب، دليل حي وشاهد على مرور لون البشرة من الهنود إلى الأوروبيين.》
~ آرتور شوبنهاور، ميتافيزقا الحب، ص65