كثيرون من متصدّري الساحة يدبجّون الكتاب تلو الكتاب، وليس في أيٍّ منها جِدَّة ولا جِدِّيَّة، فقد افتقدتْ الجدة في المضمون، ونقصتها الجدية تجاه القُرَّاء. وكأنْ ليس لهؤلاء من شغل سوى أن يدَّبجوا لأجل التدبيج في حدِّ ذاته. وكما ألاحظ فقد استحال الأمر تجاريا من طرف الكُتَّاب كما هو الأصل في دور النشر، تجاري لأنه يحصل مقابل تدبيجاته التي يبيعها على شهرة وسطوة ولقب، وتالله لو أردتُ النسج على منوالهم لكنتُ ناشرا كتابا كل أسبوعين، لكن هيهات! إما نأتي بالجديد الذي يعجز عنه غيرنا، أو نترك المستطاع السهل لأهل السآمة من المُكَرَرِين المبتذلين.