مُستَغرَبٌ ممن يُقرُّون قاعدةً مفادُها أن الناس لا يهتمون سوى بالنتائج ولا يلتفتون إلا للناجح، مستغرب منهم أن يطاردوا بعد ذلك رضى أولاء الناس أنفسهم! بل ويتخذون من تلك القاعدة تحفيزا ل"إثبات" شيء ما أمام أعين الجميع، أفإذا كان الناس لا يهتمون بك إذا سقطت ووقعت أو تعثرت، فما معنى أن تطارد اهتمامهم وقتَ نجاحك؟ بل ما معنى نجاحك حينها؟ إذن فعلى التوجيهات أن تكون بادئ ذي بدء ذاتية، وأن تكون الدوافع مرتكزة على دواخل الشخص وبواطنه لا على أحاسيس غيره ونظراتهم إليه.
أذكياء كُثُر يجدون صعوبة في مطاردة ما تمليه عليه أنفسهم، فكيف بالغبي الذي يطارد لقاءَ رضى الناس وتصفيقهم؟