كي لا يشيع اللغط: سلسلة موجهة إلى الدوغمائيين من أنصار المنطق الأرسطي المغالِين الذين في جملتهم الأشاعرة
توطئة
هل يمكن أن نسمي المنطق الأرسطي —بضوابط المنطق الحديث— منطقًا؟
مما اتفق عليه مناطقة العصر الحديث أن جوهر المنطق يتمثل في دراسة علاقات الاستنباط Deducability relations وأن هذه العلاقات تظهر ثلاثة خصائص بنيوية Structurul إذا اجتمعت أحاطت بجوهريات التحول الاستنباطي للمعلومات، وهذه الخصائص الثلاث هن: الانعكاسية Reflexivity والعدويّة Transitivity والرتابة Monotonicity.
وتفيد الانعكاسية بأن أي جملة قابلة للاشتقاق من ذاتها. في حين تعني العدوية أن أي جملة تؤدي إلى جملة وبدورها تؤدي إلى أخرى فإن الجملة الأساسية تؤدي إلى الأخرى كذلك. وأما الرتابة فتعني أن أي جملة قابلة للاشتقاق من جملة أخرى قابلة كذلك للاشتقاق، فإن الأساسية كذلك قابلة للاشتقاق إذا كانت مدَّعمة بجمل أخرى بعدد نهائي.
وأيّما نظام قد وافق هذه الخصائص سميّناه منطق غنتزن Gentzen logic، إلا أن القياس الأرسطي يفشل في استيفاء شروط غنتزن، الأمر الذي سيفتح الباب لنقاش: إن كان المنطق الأرسطي–في ذاته– وكما استعمله المتكلمة والنظار عاصما للذهن عن الخطأ أو متحريا الصواب في الفكر، فكيف ستواجه أساساتُه الزوبعةَ التي سيثيرها المنطق الحديث بما فيه الرياضي؟ وإن كانت كتابات أرسطو المنطقية المتمثلة في الأورغانون قد قُوِّضَ كثيرٌ منها في حين أُعيدت صياغة أجزاء أُخَر في قوالب جديدة واستُعيض عن كثير من أطروحاته فعلامَ الحاجةُ لم تزل لها؟
وبذي التوطئة نفتتح السلسلة
توطئة
هل يمكن أن نسمي المنطق الأرسطي —بضوابط المنطق الحديث— منطقًا؟
مما اتفق عليه مناطقة العصر الحديث أن جوهر المنطق يتمثل في دراسة علاقات الاستنباط Deducability relations وأن هذه العلاقات تظهر ثلاثة خصائص بنيوية Structurul إذا اجتمعت أحاطت بجوهريات التحول الاستنباطي للمعلومات، وهذه الخصائص الثلاث هن: الانعكاسية Reflexivity والعدويّة Transitivity والرتابة Monotonicity.
وتفيد الانعكاسية بأن أي جملة قابلة للاشتقاق من ذاتها. في حين تعني العدوية أن أي جملة تؤدي إلى جملة وبدورها تؤدي إلى أخرى فإن الجملة الأساسية تؤدي إلى الأخرى كذلك. وأما الرتابة فتعني أن أي جملة قابلة للاشتقاق من جملة أخرى قابلة كذلك للاشتقاق، فإن الأساسية كذلك قابلة للاشتقاق إذا كانت مدَّعمة بجمل أخرى بعدد نهائي.
وأيّما نظام قد وافق هذه الخصائص سميّناه منطق غنتزن Gentzen logic، إلا أن القياس الأرسطي يفشل في استيفاء شروط غنتزن، الأمر الذي سيفتح الباب لنقاش: إن كان المنطق الأرسطي–في ذاته– وكما استعمله المتكلمة والنظار عاصما للذهن عن الخطأ أو متحريا الصواب في الفكر، فكيف ستواجه أساساتُه الزوبعةَ التي سيثيرها المنطق الحديث بما فيه الرياضي؟ وإن كانت كتابات أرسطو المنطقية المتمثلة في الأورغانون قد قُوِّضَ كثيرٌ منها في حين أُعيدت صياغة أجزاء أُخَر في قوالب جديدة واستُعيض عن كثير من أطروحاته فعلامَ الحاجةُ لم تزل لها؟
وبذي التوطئة نفتتح السلسلة