مَرَّ رجلٌ صالحٌ بِمدرسة البلدة فرأى مُعلِّمَها يضربُ طِفلا ضَربًا…

مَرَّ رجلٌ صالحٌ بِمدرسة البلدة فرأى مُعلِّمَها يضربُ طِفلا ضَربًا مُوجعا، أشفق الرجلُ الصالح على الطفل الصغير، وتقدّم مِن المُعلّم يسألُه عن الأمر، فقال المُعلّم: هذا ولد كسلان شرير عنيد، أنا مُنذ شهر أُعلِّمه أنْ يَقرأ: أ-ب-ت، وهو لم يَتعلَّمها بعد.
فقال الرجل الصالح لذلك الطفل: يا بُني، يبدو أنّك ذكي، وهذا العِلمُ سهل: أ-ب-ت ... رَفع الطفلُ الصغير وجهَه إلى الرجل الصالح وقال له: أنا أعلم أنّ هذا أمرٌ سهل : أ-ب-ت ... ولكنْ هناك أيضا: ث-ج-ح-خ- ... ثمّ ك-ل-م-ن- ... ثمّ صَرف ونحو ، ثمّ بلاغة وأدب ، ثم رياضيّات، وطبيعيّات:[فيزيا وكيميا وأحياء] ثم تاريخ وجغرافيا ... لا أُريدُ أنْ أتعلّم ، لا أريد أنْ أتعلّم.

- غُبار السنين لِعمر فرّوخ ص٩٤-٩٥

المزيد في العربية والأدب