هنالك اتفاق ملحوظ بين مدَّعِي ريادة الأعمال وبائعي الوهم للشباب تحت مسمى "القيادة" و"التمكين" على أن 1) يلبسوا بَدلة وكأن أيامهم كلها أعراس و2) يبستموا ابتسامة عريضة وكأن السعادة عندهم قابلة للتوزيع على البؤساء المتشائمين. وكلهم يتفقون على وضعية "احترافية" Profesional عند التصوير.

هذا النمط الشائع ليس من قبيل الصدفة ولا أذواقا شخصية، بل هو داخل في عصب التسويق حسب متطلبات العصر، والذي يبلغ مداه الأقصى حينما يتحول الشخص ذاته إلى سلعة، مسوِّقا نفسه مع بضاعته التي يبيعها أو محتواه الذي يتصدره أو شهرته التي يريد تغذيتها.

الابتسامة العريضة ذات النصف متر التي تجعل الفم منبعجا لا تشير البتة إلى النجاح والسعادة، ولا البدلة تشير إلى الاحترافية، وكما قال ميشيل دي مونتين: الموضة علم المظاهر، فهي تعلم المرء أن يبدو لا أن يكون.