ذاكرتي قصيرة المدى جدُّ ضعيفة، وضعفها ناجم عن الشكل الذي يأخذه التركيز عندي، ليس بسبب الحافظة؛ بحيث إذا وضعت القلم في جيبي أنساه وأبدأ في البحث عنه هنا وهناك، ولا أكاد أعرف في أي يوم من الأسبوع نحن، إلا أن ذاكرتي الصُّورية دقيقة إلى حد مرعب، فأستحضر ما أراه بتفاصيله الكاملة، حتى أن بعض الأحداث أتذكرها بكل ما فيها من صور، ومنها ما يرجع إلى سنوات بعيدة، كذا بوسعي سماع أصوات بعض الأشخاص يتحدثون بكلامهم نفسه الذي قالوه في محضر معين منذ زمن طال. ولكن، هذا مزعج، أشعر بالشبكات العصبية في دماغي وكأنها تغلي وقد قدحت فيها النيران، سلَّمنا الله وإياكم.