أورد الذهبي هذا القول عن الشافعي في السير وردَّه؛ وهو منحول حقًا لِما فيه من أجنبية عن بيان وأسلوب الشافعي، إلا أن الذهبي علّل يقول: (هذه حكاية نافعة، لكنَّها مُنْكرَة، ما أعتقد أنَّ الإمام تفوه بها، ولا كانت أوضاع أرسطاطاليس عُرِّبَت بعد البتّة.) ~ الطبقة العاشرة.
قد يبدو من كلامه أنه مصيب، فواحد من أقدم الآثار في إدخال أرسطو نُسبِت إلى ابن المقفع، المقتول في 142 هــ، في (المختصَر)، زعمت أنها نقلت (العبارة والقاطيغورياس والأنالوطيقا)، وهي من أرْأَس كتب أورغانون أرسطو، لكن الأثر لا يثبت عن ابن المقفع يقينا، بل ونسبتها إلى ابنه الذي عاصر الشافعي فيها شك كذلك.
لكن، لا يُنازَع في أنّ الخليفة المهديّ (158–169 هــ) أوعز لتيموثاوس النسطوريّ بتعريب طوبيقا أرسطو، فكان بدَفْعٍ من محاوراته مع النسطوريّ يرى أنه محتاجٌ للصنعة التي تساعد النسطوريّ على مناظرته، وإذ ذاك دخلت أول طبقة من الأرسطية دارَ الإسلام، لعلّها متمثلة في أنها غذَّت أساليب الخصومة بين المتحاورين والمتناظرين. أما الشاهد أنْ ليس في ذلك ما يمكن سحبه على أزمة بين العربية والمنطق الأرسطي في ذلك الوقت، ولا بعده (لأنها اشتدت بسبب تحميل أرسطو ما لا يحتمل مِن قِبَل المشتغلين بصنعته عندنا) بل في القول المنحول على الشافعيّ نَفَسٌ من عداءٍ لاحق هو ابن للقرن الرابع لا لزمن الشافعي، وقد أخذ شكلَه مع السيرافي في مناظرته لمعرِّبٍ لطبقة أعلى من الأورغانون، أيْ متّى بن يونس، وهو لاحق على فترة كان مكتسحًا فيها تعريبُ الأرسطية، فتُفهم في هذا السياق.
قد يبدو من كلامه أنه مصيب، فواحد من أقدم الآثار في إدخال أرسطو نُسبِت إلى ابن المقفع، المقتول في 142 هــ، في (المختصَر)، زعمت أنها نقلت (العبارة والقاطيغورياس والأنالوطيقا)، وهي من أرْأَس كتب أورغانون أرسطو، لكن الأثر لا يثبت عن ابن المقفع يقينا، بل ونسبتها إلى ابنه الذي عاصر الشافعي فيها شك كذلك.
لكن، لا يُنازَع في أنّ الخليفة المهديّ (158–169 هــ) أوعز لتيموثاوس النسطوريّ بتعريب طوبيقا أرسطو، فكان بدَفْعٍ من محاوراته مع النسطوريّ يرى أنه محتاجٌ للصنعة التي تساعد النسطوريّ على مناظرته، وإذ ذاك دخلت أول طبقة من الأرسطية دارَ الإسلام، لعلّها متمثلة في أنها غذَّت أساليب الخصومة بين المتحاورين والمتناظرين. أما الشاهد أنْ ليس في ذلك ما يمكن سحبه على أزمة بين العربية والمنطق الأرسطي في ذلك الوقت، ولا بعده (لأنها اشتدت بسبب تحميل أرسطو ما لا يحتمل مِن قِبَل المشتغلين بصنعته عندنا) بل في القول المنحول على الشافعيّ نَفَسٌ من عداءٍ لاحق هو ابن للقرن الرابع لا لزمن الشافعي، وقد أخذ شكلَه مع السيرافي في مناظرته لمعرِّبٍ لطبقة أعلى من الأورغانون، أيْ متّى بن يونس، وهو لاحق على فترة كان مكتسحًا فيها تعريبُ الأرسطية، فتُفهم في هذا السياق.