قد شرعتُ مدبَجًّا رسالةً في المنطق أسميتها "سليقة الأولين وقريحة المتأخرين في الرد على المنطقيين"، وإذ يحفِّزني إنهائي كتابَ الرد للمرة الثانية فإن معرفتي بالمنطق الحديث والرياضيّ تزيد في بأسي على التدوين والكتابة، ولمَّا كان رد ابن تيمية على المنطقيين مثارَ سخط من البعض ولغط، لم ينصفه من الخصوم كثيرون، فتأتي الرسالة بعون من المولى وصَوْن طارقةً من الأبواب الكثير ومبيِّنة من المسائل العرير، وناقدةً من الخصوم الحقير.