أظن أنني حينما أصل مرحلةً عمرية متأخرة، كأن أعبر الأربعينات أو الخمسينات، فإنني سوف أتأكد من أنني وقعت في الفخ، وسأتذكر كلامي هذا دليلًا على وقوعي في الفخ.

فخٌّ من البؤس والأسى ويعني أن الإنسان يُولَد ويعيش طفولته ثم يكبر ويشيخ ليموت أخيرا، يعني أنه يمر بكل ذلك في سرعة زمانية خاطفة.
فأنا كنتُ طفلًا البارحة، ومستعد أن أحلف أيمانا معظَّمة على ذلك، ولا أستطيع بتاتا أن أتذكر كيف وصلتُ بهذه السرعة إلى 23 من العمر!

إذن فإنَّ الحدس يخبرنا أن نفس السيناريو سيتكرر حتى الشيخوخة وأخيرا الموت. قد تموتُ بعد ثلاثين أو أربعين سنة، فتقول: ما أطولها مدة! ولكن واضح جدا أن الحدس له رأي آخر، إنها تبدو لك طويلة من هنا، أي قبل أن تصل هناك وتصبح محسوبة عليك كسنين ماضية، فإنها إذ ذاك تبدو أقصر من يوم واحد مرَّ عليك في نزهة أو سفر!

شيء محيِّر يُبْكِي وجدان المرء، فأيُّ دنيا هذه؟