الذي أعرفه أن القرار موجود نظريًّا منذ عام 2018¹، وأن هذا الطور القانوني الجديد هو تفعيل لبنود التجريم جنائيًّا.
لا تُوجَد دولة في العالم تمنع أو تجرِّم التعامل بالتكنولوجيا المالية المبنية على البلوكتشين سوى أن تكون دولة تريد بَسْطَ احتكارٍ أشد. وبالفعل حينما يكون الدينار الجزائري مهترئا إلى حدِّ أن يشعر بالتهديد من الكريبتو فإن الدولة سوف ترى الكريبتو هذا على أنه مصدر خطر حقيقي.
وذا ليس مجرد موقف اقتصادي تقني، بل تعبيرٌ مباشر عن نموذج الحكم نفسه. إذ أن النظام الذي يحتكر تدفق الريع، ويسدّ المسالك أمام الاقتصاد الحر، لا يمكنه أن يقبل بوجود أدوات مالية خارجة عن بنيته الرسمية. فالكريبتو، ببساطة، يُفسد المعادلة التي يريد لها النظام أن تبقى قائمة: كل حركة مالية يجب أن تمر عبر رقابة الدولة، وتحت عينها الأمنية.
العملات الرقمية لا تُهدّد فقط الدينار المهترئ، بل تترصَّد بالمنظومة العقلية والسياسية التي تربط الوجود الاقتصادي للمواطن برضى السلطة. الكريبتو هو مال بلا إذن، بلا طابَع رسمي، بلا توقيع والي البنك المركزي. وهذا أمر لا يُطاق في دولة ما زالت تعتبر أن المبادرة الفردية، إن لم يكن مأذونًا بها، فهي شبهة.
وإن نظاما كهذا لا يرى في البلوكتشين تكنولوجيا، بل يراه تشويشًا على وضوح السلسلة السلطوية. كريبتو بغير مركزية؟ إذًا لا يمكن محاصرته، ولا يمكن استخدامه كأداة طيّعة في يد الدولة. وهنا يكمن الخوف: ليس فقط من هروب الأموال، بل من تفكك المرجعية السياسية التي تجعل من الدولة محورًا أوحدًا لكل ما يتحرك.
ثم إن النظام الذي فشل في بناء بنية تحتية مالية رقمية محترمة، والذي ترك شعبه محرومًا من أبسط الخدمات المصرفية الإلكترونية حتى منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، لا يمكنه أن يُسامح في تسلل بديل رقمي متكامل، جاء من خارج الحدود، دون إذنه، ودون إتاوته.
1. https://freemanlaw.com/cryptocurrency/algeria/?utm_source=chatgpt.com
لا تُوجَد دولة في العالم تمنع أو تجرِّم التعامل بالتكنولوجيا المالية المبنية على البلوكتشين سوى أن تكون دولة تريد بَسْطَ احتكارٍ أشد. وبالفعل حينما يكون الدينار الجزائري مهترئا إلى حدِّ أن يشعر بالتهديد من الكريبتو فإن الدولة سوف ترى الكريبتو هذا على أنه مصدر خطر حقيقي.
وذا ليس مجرد موقف اقتصادي تقني، بل تعبيرٌ مباشر عن نموذج الحكم نفسه. إذ أن النظام الذي يحتكر تدفق الريع، ويسدّ المسالك أمام الاقتصاد الحر، لا يمكنه أن يقبل بوجود أدوات مالية خارجة عن بنيته الرسمية. فالكريبتو، ببساطة، يُفسد المعادلة التي يريد لها النظام أن تبقى قائمة: كل حركة مالية يجب أن تمر عبر رقابة الدولة، وتحت عينها الأمنية.
العملات الرقمية لا تُهدّد فقط الدينار المهترئ، بل تترصَّد بالمنظومة العقلية والسياسية التي تربط الوجود الاقتصادي للمواطن برضى السلطة. الكريبتو هو مال بلا إذن، بلا طابَع رسمي، بلا توقيع والي البنك المركزي. وهذا أمر لا يُطاق في دولة ما زالت تعتبر أن المبادرة الفردية، إن لم يكن مأذونًا بها، فهي شبهة.
وإن نظاما كهذا لا يرى في البلوكتشين تكنولوجيا، بل يراه تشويشًا على وضوح السلسلة السلطوية. كريبتو بغير مركزية؟ إذًا لا يمكن محاصرته، ولا يمكن استخدامه كأداة طيّعة في يد الدولة. وهنا يكمن الخوف: ليس فقط من هروب الأموال، بل من تفكك المرجعية السياسية التي تجعل من الدولة محورًا أوحدًا لكل ما يتحرك.
ثم إن النظام الذي فشل في بناء بنية تحتية مالية رقمية محترمة، والذي ترك شعبه محرومًا من أبسط الخدمات المصرفية الإلكترونية حتى منتصف العقد الثالث من القرن الحادي والعشرين، لا يمكنه أن يُسامح في تسلل بديل رقمي متكامل، جاء من خارج الحدود، دون إذنه، ودون إتاوته.
1. https://freemanlaw.com/cryptocurrency/algeria/?utm_source=chatgpt.com