من أهمِّ إنْ لم يكن أهمَّ ما يجب أن يلمع في حدوس الشباب الخائضين لمشاوير علمية، أنَّ جُلَّ تاريخ الإبداع البشري وأكثرَ إنجاز العباقرة، مندرجٌ تحت 1) إيجاد المشكلات ومن ثَمَّ 2) حلِّها. في الأولى خيطُ الإبداع الذي قد يقدر عليه مُلهَمُون كثيرون، وفي الثانية حجر الفلاسفة الذي يُعجِز الأكثرية. ولذا فإن القائلين بأنْ 《ما ترك الأولون للآخِرِين شيئا》تفوتهم قضية ساطعة مفادُها أن مشكلات الوجود عامةً وعلومه غير المحلولة أكثر بكثير مما وُجِد له حل، وستظل هذه المعادلة سارية حتى أبد الآبدين. انبُشْ، وحدِّد مشكلةً، ثم أوجِد حلًّا، لعلّ هذا هو عنوان الكتاب أما مضمونه فتفاصيل رهيبة.