يعنُّ لكثير من الدخلاء على دنيا الثقافة، والتفلسف، أن يبنوا لأنفسهم سجلا ثقافيا من خلال "مراجعة" الكتب، فتجد الواحد منهم قد أقسم ألا يقرأَ كتابا إلا ويُرِيَ الناس أنه قد قرأه، تبدأ الاستعراضات بنشر الاقتباسات، تمر عبر "أنصح الجميع بقراءة هذا الكتاب الرائع"، وتنتهي -إذا ما انتهت- عند: "مراجعاتي لعام 2023"، فإذن، يظهر من قطيع الخرفان كبش قد ازداد دهنًا، وتضخمت قرونه، وذا الدهن والقرون ذي لم تزِدْ فيه عن كونه خروفا شيئا، اللهم إلا أن يستقوي أكثر على النطح والتياسة.
يظن الدخلاء من القرَّاء أن عالَم الثقافة والقراءة والتفلسف له باب واحد، مفتاحه معهم، وذا الباب هو النشر عن القراءة والجعجعة أمام من يجدونهم أقل مستوى منهم، ومفتاحه التعليق على كل شيء، ونقد كل شيء، فالغرض ليس المعرفة في ذاتها، ولا الحق في ذاته، بل أهم غرض أن "ندخل نادي الثقافة والأدب والتفلسف"، ويا له من دخول بئيس! مفهوما القارئ والقراءة أضحيا مسخا لا وزن فيهما، أصبحت موضة، التسابق فيها على المظهرة والمظاهر لا على المضامين، فكما قال ميشيل دي مونتين: "الموضة علم المظاهر، فهي تعلم المرء أن يبدو لا أن يكون".
يظن الدخلاء من القرَّاء أن عالَم الثقافة والقراءة والتفلسف له باب واحد، مفتاحه معهم، وذا الباب هو النشر عن القراءة والجعجعة أمام من يجدونهم أقل مستوى منهم، ومفتاحه التعليق على كل شيء، ونقد كل شيء، فالغرض ليس المعرفة في ذاتها، ولا الحق في ذاته، بل أهم غرض أن "ندخل نادي الثقافة والأدب والتفلسف"، ويا له من دخول بئيس! مفهوما القارئ والقراءة أضحيا مسخا لا وزن فيهما، أصبحت موضة، التسابق فيها على المظهرة والمظاهر لا على المضامين، فكما قال ميشيل دي مونتين: "الموضة علم المظاهر، فهي تعلم المرء أن يبدو لا أن يكون".