بالنسبة للجدل الأخير حول سامي عامري ومن نحا نحوه كهيثم طلعت والقنيبي وغيرهم من المشتغلين بالرد على الإلحاد، فأنا موافق لمن يصفهم بالضعف في المسائل الفلسفية والعقيدية الدقيقة.
وهذا ليس عيبًا ولا منقصة في الأصل، أي الجهل بالمسائل الفلسفية، وإنما العيب هو كلام الإنسان بالجهل، خصوصًا إذا كان في الكلام تقوّل على الله.
ولا ننكر أن هاؤلاء الأساتذة يقفون على ثغر عظيم، والكثير من الشباب قد نجا من شبهات الملحدين بفضل الله ثم بفضلهم.
لكن هذا لا يمنع نقدهم بحال... وقد كان ابن تيمية رحمه الله يقول: « الحجج والأدلة التي يذكرها كثير من أهل الكلام والرأي، فإنه ينقطع بها كثير من أهل الباطل ويقوى بها قلوب كثير من أهل الحق، وإن كانت في نفسها باطلة فغيرها أبطل منها.. والخير والشر درجات، فينتفع بها أقوام ينتقلون مما كانوا عليه إلى ما هو خير منه.
وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا.
وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار ويكون آثما بذلك، ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين. وذاك كان شرا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير.
وكذلك كثير من الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب والفضائل والأحكام والقصص، قد يسمعها أقوام فينتقلون بها إلى خير مما كانوا عليه، وإن كانت كذبا.
وهذا كالرجل يسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف ثم إذا أسلم وطال مكثه بين المسلمين دخل الإيمان في قلبه.. فنفس ذل الكفر الذي كان عليه، وانقهاره، ودخوله في حكم المسلمين، خير من أن يبقى كافرا.. فانتقل إلى خير مما كان عليه وخف الشر الذي كان فيه. ثم إذا أراد الله هدايته أدخل الإيمان في قلبه.
والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، والنبي النبى صلى الله عليه وسلم دعا الخلق بغاية الإمكان ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان، ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون.
وأكثر المتكلمين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة؛ لكن قد يردون باطل الكفار من المشركين وأهل الكتاب بباطل المسلمين، فيصير الكافر مسلما مبتدعا. وأخص من هؤلاء من يرد البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ببدعة أخف منها وهي بدعة أهل السنة. »
وقائل هذا الكلام، هو نفسه مؤلف أوسع الكتب في الرد على المتكلمين وإبطال أدلتهم التي يستخدمونها في مجادلة الكفار...
وهذا ليس عيبًا ولا منقصة في الأصل، أي الجهل بالمسائل الفلسفية، وإنما العيب هو كلام الإنسان بالجهل، خصوصًا إذا كان في الكلام تقوّل على الله.
ولا ننكر أن هاؤلاء الأساتذة يقفون على ثغر عظيم، والكثير من الشباب قد نجا من شبهات الملحدين بفضل الله ثم بفضلهم.
لكن هذا لا يمنع نقدهم بحال... وقد كان ابن تيمية رحمه الله يقول: « الحجج والأدلة التي يذكرها كثير من أهل الكلام والرأي، فإنه ينقطع بها كثير من أهل الباطل ويقوى بها قلوب كثير من أهل الحق، وإن كانت في نفسها باطلة فغيرها أبطل منها.. والخير والشر درجات، فينتفع بها أقوام ينتقلون مما كانوا عليه إلى ما هو خير منه.
وقد ذهب كثير من مبتدعة المسلمين إلى بلاد الكفار فأسلم على يديه خلق كثير وانتفعوا بذلك وصاروا مسلمين مبتدعين، وهو خير من أن يكونوا كفارا.
وكذلك بعض الملوك قد يغزو غزوا يظلم فيه المسلمين والكفار ويكون آثما بذلك، ومع هذا فيحصل به نفع خلق كثير كانوا كفارا فصاروا مسلمين. وذاك كان شرا بالنسبة إلى القائم بالواجب، وأما بالنسبة إلى الكفار فهو خير.
وكذلك كثير من الأحاديث الضعيفة في الترغيب والترهيب والفضائل والأحكام والقصص، قد يسمعها أقوام فينتقلون بها إلى خير مما كانوا عليه، وإن كانت كذبا.
وهذا كالرجل يسلم رغبة في الدنيا ورهبة من السيف ثم إذا أسلم وطال مكثه بين المسلمين دخل الإيمان في قلبه.. فنفس ذل الكفر الذي كان عليه، وانقهاره، ودخوله في حكم المسلمين، خير من أن يبقى كافرا.. فانتقل إلى خير مما كان عليه وخف الشر الذي كان فيه. ثم إذا أراد الله هدايته أدخل الإيمان في قلبه.
والله تعالى بعث الرسل بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها، والنبي النبى صلى الله عليه وسلم دعا الخلق بغاية الإمكان ونقل كل شخص إلى خير مما كان عليه بحسب الإمكان، ولكل درجات مما عملوا وليوفيهم أعمالهم وهم لا يظلمون.
وأكثر المتكلمين يردون باطلا بباطل وبدعة ببدعة؛ لكن قد يردون باطل الكفار من المشركين وأهل الكتاب بباطل المسلمين، فيصير الكافر مسلما مبتدعا. وأخص من هؤلاء من يرد البدع الظاهرة كبدعة الرافضة ببدعة أخف منها وهي بدعة أهل السنة. »
وقائل هذا الكلام، هو نفسه مؤلف أوسع الكتب في الرد على المتكلمين وإبطال أدلتهم التي يستخدمونها في مجادلة الكفار...