طريفٌ ومثيرٌ للسخرية أنَّ جُلَّ الذين يهزؤون بالمرء وقت تضعضعه لا يعودون للظهور وقتما أحرز نجاحا أو أنجز تقدُّما، فالناس جاهزون مترصدون لِمَا يوافق أهوائهم وبجد صدًى في نفوسهم، فلا تهمهم الحقيقة ولا أفلاطون، ولا تهمهم المصاديق من التُّرَّهات. ومن هنا فإن آراء الغير فينا لا يصح أن تؤثر أصغر التأثير علينا، فالاكتراث لما سيقوله الناس معناه أخذهم على محمل الجد، وافتراض أنهم ينشدون مصلحتك، في حين أن الأهواء في غالب الأحايين هي من تحكم، وأما الحياة الاجتماعية فلا منطقَ يحكمها سوى المنطق الضبابي، هاهنا لا وجود للبياض والسواد، بل لأطياف عديدة وسيعة من الجنون والحمق والسفاهة، ثم تصوَّرْ سيدي العزيز أن هؤلاء أنفسهم يعيشون حيواتهم محاولين إرضاء بعضهم البعض...
ما رأيتُ أسمج من الأطباء وطلبة الطب في بلادنا، يختارون دراسة الطب لدوافع مالية واجتماعية فإذا بهم إذ ذاك يتصرفون وكأنهم منقذو البشرية من هلاك محتَّم.
ما رأيتُ أسمج من الأطباء وطلبة الطب في بلادنا، يختارون دراسة الطب لدوافع مالية واجتماعية فإذا بهم إذ ذاك يتصرفون وكأنهم منقذو البشرية من هلاك محتَّم.