بالنسبة للشخص الذي سنناظره يوم السبت فهو عاجز –فالكل يعرف حدود قدراته وعلمه حينما تأتي القضية للرياضيات والمنطق– عن استيعاب جملتين ثِنْتَين فحسب مما في الصورة. ولكنني أتساءل عن الكم الغفير من متابعيه الأشد حمقا منه والذين بدورهم لا يفهمون شيئا عن القضايا التي ستجري المناظرة حولها، ولا يستطيعون التحدث لدقيقة متصلة واحدة عن مبرهنات غودل أو المنطق الرياضي بصفة عامة، أتساءل عن الثقة المفرطة عندهم.

لا ويقلك "مؤمن مادي غاضب" على أساس أتيت لأناظره في صفات الله. هذا أساسا معرفته أوطأ من أن يُناظَر ولكنها ستكون تجربة لإفهامه وإفهام غيره أن للعلوم أهلا يذبون عنها وأنها ليست مشاعا للمساخر اللغوية والجعجعة اللفظية، وإلا فإنني أعلم علم اليقين أنه لا يصمد عشر دقائق في نقاش من غير ألاعيب ومراوغات، في نقاش فضلا عن مناظرة، وأدري كل الدراية مما هو معروفٌ من أسلوبه أنه ماهرٌ لا في العلوم التي يهرِف فيها وإنما في اللف والدوران وإضاعة محل النزاع...