كل هؤلاء الناس الذين يشاركون في ترند الصور الأخير –ونخص بالذكر المبرمجين والفنيين منهم– أكاد أقسم أن أحدا منهم لم يسمع ب Bizier Curves. وهكذا دأبُ الناس في كل زمان ومكان، يغرقون في التوافه هربا من الملل من غير فهم أو استيعاب أيِّ مضامين حقيقية وراء ما يحتفون به، وهي ذي الترندات، تظهر بني آدم ضحلاءَ فارغين من كل معنى. فكل البشرية اليوم تستعمل الحواسيب (النقالة أو المكتبية) ولكنَّ أحدا لا يعرف شيئا عن طبيعة الحاسوب من حيث هو حاسوب، وكلما اتسعت الفجوة بين التجريدِ Abstractness وفهمِ الناس لما يقبع وراء تلك التجريدات، أصبح الإنسان آليًّا أكثر من الآلات! لا فهمَ عميق، ولا غوص وراء الخفايا، ولا طلبا لأصول العلوم.

التجريد أبو التقدم التكنولوجي ومُنتِج كل أشكال التقدم الأخرى؛ إلا أنه عدو الإنسان الأول، وغريم البشرية في إنسانيتها!