بعد انقطاع طويل عن القراءة أتممت اليوم دراسة كتاب 《مرجع المنطق واللغة》ذي الألف ومئتي صفحة، وإذ كاد الانقطاع يتصل لنصف سنة، كان لا بد من تغذية الذهن بوجبة شديدة الدسم مثمثلةً في كتابٍ هو أشبه بالموسوعة منه بالكتاب، فعلى نمط موسوعة 《مرجع تاريخ المنطق》التي أنهيتها السنة المنصرمة، يسهم في هذه الموسوعة مجموعةٌ من المؤلفين الذين تتلاحق مقالاتهم وتتراص لتشكل قطعةً موحَّدة قابلة للهضم باتساق.
وصَلَ الكتاب الحلقة بين اللسانيات والمنطق، فغطَّى مناحيَ عديدة تظهر تطبيق الطرائق المنطقية على تحليل اللغة البشرية، وقد قُسِّم عدةَ أقسام، كلٌّ يركِّزُ على منحى من البحوثات يرصد تقاطعات المنطق واللغة، فالقسم المعني بالدلاليات المنطقية Logical Semantics يبحثُ استخدام المنطق الصوري لنمذجة معاني التعبيرات اللغوية، فيتضمن مقالات حول نحو مونتيغ Mintague Grammar الذي يستخدم حساب لامدا المنمَّط Typed Lambda Calculus ليستقدم دلاليات تكوينية Compositional Semantics للغة البشرية، وحساب لامدا هو نظام صوري شغلُهُ أنْ يمثِّلَ الدوال Functions والحوسبة Computation، واستخدامُهما في نحو مونتيغ يسمح بمعالجات دقيقة وتكوينية للمعنى اللساني. كذا فإن القسم يغطي حقولا علمية جديدة مثل نظرية تمثيل الخطاب Discourse Representation Theory والتي تستخدم منطقا ديناميكيا لنمذجة الجوانب مستقلة السياق Context-dependent للمعنى، ومثل منطق الإسناد –أو التكميم– الديناميكي Dynamic Predicate Logic، وذا الأخير يوسِّع منطق الرتبة الأولى First-order logic حيث يضيف معاملات ديناميكية لنمذجة التحديثات التي تطرأ على الحالات المعلوماتية.
وقسمٌ آخر لذيذٌ فيه غطى نظرية البرهان Proof Theory حيث يستكشف استخدام الطرائق المنطقية في دراسة النحو، وفيه من المقالات ما فيه حول حساب لامبيك Lambek Calculus، وذا منطقٌ بنيوي جزئي ينمذج التكوين –أو التوليف– النحويّ باستخدام شكل من أشكال التأدية الخطية Linear Implication، والمنطق الخطي —وهو منطق حساسّ الموارد resource-sensitive يجري تطبيقه على تحليل دلاليات اللغة البشرية، وإذ ذاك توفر هذه الأنظمة المنطقية أساسا صارما لدراسة الخصائص الصورية للبنى النحوية والتوليف النحوي.
أقسام أخرى في الكتاب تحدثت عن المكممات العمومية Generalized Quantifiers، والتي توسع منطق الرتبة الأولى ليشمل بنى تكميمية أكثر قدرةً على التعبير، وكذا تحدثت عن النحو النمطْ نظريّ Type-Theoretic Grammar، والذي يستخدم نظرية نمط مستقلة dependent type theory كأساس للتحليل اللساني، وهذه النظرية الأخيرة أداةٌ منطقية قوية تسمح بتمثيل بنى نحوية معقدة وتصورِنْ الكليات اللسانية Linguistic Universals.
وعودًا على حساب لامدا، فإنه يستخدم λ للتعبير عن تجريد الدوال Function abstraction، فعلى سبيل المثال؛ التعبير: "λx.x + 1" يمثل دالة تأخذ المدخل 'x' وتُرجِع النتيجة 'x + 1'، كذا فإنه يستخدم الرمز <— ليعبر عن أنماط الدوال. فالنمط 'e —> t' يخرط الدالة من كيانات e إلى قيم الحقيقة t.
فنحو مونتيغ يستخدم حساب لامدا ليستقدم الدلاليات التوليفية للغة البشرية، حيث يعطي أنماطا دلالية للتعبرات اللغوية ويستخدم تجريد لامدا ليبني معانيَ معقدة من أجزاء هيِّنة. فمثلا، جملة "قيس يحب قساوة"، في الوسع تحليلها على:
(يحب(قساوة))(قيس).
حيث 'يحب' دالةٌ من نمط 'e —> (e —> t)' و'قساوة' كينونة من نمط 'e'.
لعله يتبع لاحقا...
وصَلَ الكتاب الحلقة بين اللسانيات والمنطق، فغطَّى مناحيَ عديدة تظهر تطبيق الطرائق المنطقية على تحليل اللغة البشرية، وقد قُسِّم عدةَ أقسام، كلٌّ يركِّزُ على منحى من البحوثات يرصد تقاطعات المنطق واللغة، فالقسم المعني بالدلاليات المنطقية Logical Semantics يبحثُ استخدام المنطق الصوري لنمذجة معاني التعبيرات اللغوية، فيتضمن مقالات حول نحو مونتيغ Mintague Grammar الذي يستخدم حساب لامدا المنمَّط Typed Lambda Calculus ليستقدم دلاليات تكوينية Compositional Semantics للغة البشرية، وحساب لامدا هو نظام صوري شغلُهُ أنْ يمثِّلَ الدوال Functions والحوسبة Computation، واستخدامُهما في نحو مونتيغ يسمح بمعالجات دقيقة وتكوينية للمعنى اللساني. كذا فإن القسم يغطي حقولا علمية جديدة مثل نظرية تمثيل الخطاب Discourse Representation Theory والتي تستخدم منطقا ديناميكيا لنمذجة الجوانب مستقلة السياق Context-dependent للمعنى، ومثل منطق الإسناد –أو التكميم– الديناميكي Dynamic Predicate Logic، وذا الأخير يوسِّع منطق الرتبة الأولى First-order logic حيث يضيف معاملات ديناميكية لنمذجة التحديثات التي تطرأ على الحالات المعلوماتية.
وقسمٌ آخر لذيذٌ فيه غطى نظرية البرهان Proof Theory حيث يستكشف استخدام الطرائق المنطقية في دراسة النحو، وفيه من المقالات ما فيه حول حساب لامبيك Lambek Calculus، وذا منطقٌ بنيوي جزئي ينمذج التكوين –أو التوليف– النحويّ باستخدام شكل من أشكال التأدية الخطية Linear Implication، والمنطق الخطي —وهو منطق حساسّ الموارد resource-sensitive يجري تطبيقه على تحليل دلاليات اللغة البشرية، وإذ ذاك توفر هذه الأنظمة المنطقية أساسا صارما لدراسة الخصائص الصورية للبنى النحوية والتوليف النحوي.
أقسام أخرى في الكتاب تحدثت عن المكممات العمومية Generalized Quantifiers، والتي توسع منطق الرتبة الأولى ليشمل بنى تكميمية أكثر قدرةً على التعبير، وكذا تحدثت عن النحو النمطْ نظريّ Type-Theoretic Grammar، والذي يستخدم نظرية نمط مستقلة dependent type theory كأساس للتحليل اللساني، وهذه النظرية الأخيرة أداةٌ منطقية قوية تسمح بتمثيل بنى نحوية معقدة وتصورِنْ الكليات اللسانية Linguistic Universals.
وعودًا على حساب لامدا، فإنه يستخدم λ للتعبير عن تجريد الدوال Function abstraction، فعلى سبيل المثال؛ التعبير: "λx.x + 1" يمثل دالة تأخذ المدخل 'x' وتُرجِع النتيجة 'x + 1'، كذا فإنه يستخدم الرمز <— ليعبر عن أنماط الدوال. فالنمط 'e —> t' يخرط الدالة من كيانات e إلى قيم الحقيقة t.
فنحو مونتيغ يستخدم حساب لامدا ليستقدم الدلاليات التوليفية للغة البشرية، حيث يعطي أنماطا دلالية للتعبرات اللغوية ويستخدم تجريد لامدا ليبني معانيَ معقدة من أجزاء هيِّنة. فمثلا، جملة "قيس يحب قساوة"، في الوسع تحليلها على:
(يحب(قساوة))(قيس).
حيث 'يحب' دالةٌ من نمط 'e —> (e —> t)' و'قساوة' كينونة من نمط 'e'.
لعله يتبع لاحقا...