لا مكان للكسل في السياسة والتاريخ لا يحترم الكسالى
أصبح البعض إثر أوضاع سوريا الأخيرة يحلم بتحرير فلسطين ويظنه قريبا، وكأنما سيصحو ظهيرة أحد الأيام ليجد فلسطين وقد تحررت! لكنَّ الأماني مكانها في الروايات البوليسية لا في التحليل، فكل حركات التحرير الفلسطينية التي بزغت على طول التاريخ المقاوم فشلت في إنتاج مشروع واحد صمد في مواجهة الواقع ولم يتنازل عن مقرراته الأساسية
1) حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية اتخذت عند تأسيسها عام 1956 شعار الكفاح المسلح لتحرير كامل التراب الفلسطيني، وفي عام 1974 قبلت ببرنامج النقاط العشر الذي دعا إلى إقامة سلطة وطنية على "أي جزء يتم تحريره من فلسطين"، ثم تنازلت التنازل البائس في 1988 إذ اعترفت بقرار الأمم المتحدة 242 وقبلت بإقامة "دولة فلسطينية" على حدود 67، لتنحدر بعدها الانحدار المؤسف وتوقع اتفاقية أوسلو عام 1993 التي نصت على اعترافها الكامل والرسمي بإسرائيل.
2) لمَّا تأسست حركة حماس عام 1987 كامتداد للإخوان المسلمين رفعت شعار "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر" مؤكدةً أن الكفاح المسلح هو السبيل الوحيد لذلك الهدف، وقد رفض ميثاقها الأول عام 1988 أي تسويات سياسية، ولكن في 2006 شاركت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مما يعني قبولا ضمنيا لترتيبات أوسلو! وفي 2017 وعبر وثيقة المبادئ أبدت استعدادا لقبول دولة فلسطينية على حدود 67!
ومع انحسار اليسار الفلسطيني خَفَتَ بريق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأصبحت جزءا من التاريخ ليس فاعلا في الواقع.
فنحن شعب مر على احتلاله أكثر من 70 سنة، عاجزٌ عن إيجاد مشروع تحرير واحد —على الأقل تكون له ارتكازات نظرية واضحة— كيف يستجدي الرؤية السياسية من غيره؟ وهذا "غيره" الذي يتمنى التحرير هل يفهم الواقع السياسي أساسا فضلا أن يكون عنده مشروع؟
أصبح البعض إثر أوضاع سوريا الأخيرة يحلم بتحرير فلسطين ويظنه قريبا، وكأنما سيصحو ظهيرة أحد الأيام ليجد فلسطين وقد تحررت! لكنَّ الأماني مكانها في الروايات البوليسية لا في التحليل، فكل حركات التحرير الفلسطينية التي بزغت على طول التاريخ المقاوم فشلت في إنتاج مشروع واحد صمد في مواجهة الواقع ولم يتنازل عن مقرراته الأساسية
1) حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية اتخذت عند تأسيسها عام 1956 شعار الكفاح المسلح لتحرير كامل التراب الفلسطيني، وفي عام 1974 قبلت ببرنامج النقاط العشر الذي دعا إلى إقامة سلطة وطنية على "أي جزء يتم تحريره من فلسطين"، ثم تنازلت التنازل البائس في 1988 إذ اعترفت بقرار الأمم المتحدة 242 وقبلت بإقامة "دولة فلسطينية" على حدود 67، لتنحدر بعدها الانحدار المؤسف وتوقع اتفاقية أوسلو عام 1993 التي نصت على اعترافها الكامل والرسمي بإسرائيل.
2) لمَّا تأسست حركة حماس عام 1987 كامتداد للإخوان المسلمين رفعت شعار "تحرير فلسطين من النهر إلى البحر" مؤكدةً أن الكفاح المسلح هو السبيل الوحيد لذلك الهدف، وقد رفض ميثاقها الأول عام 1988 أي تسويات سياسية، ولكن في 2006 شاركت في الانتخابات التشريعية الفلسطينية مما يعني قبولا ضمنيا لترتيبات أوسلو! وفي 2017 وعبر وثيقة المبادئ أبدت استعدادا لقبول دولة فلسطينية على حدود 67!
ومع انحسار اليسار الفلسطيني خَفَتَ بريق الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وأصبحت جزءا من التاريخ ليس فاعلا في الواقع.
فنحن شعب مر على احتلاله أكثر من 70 سنة، عاجزٌ عن إيجاد مشروع تحرير واحد —على الأقل تكون له ارتكازات نظرية واضحة— كيف يستجدي الرؤية السياسية من غيره؟ وهذا "غيره" الذي يتمنى التحرير هل يفهم الواقع السياسي أساسا فضلا أن يكون عنده مشروع؟