لو اتفق لدارس المنطق أن يقرأ الشروحات الحديثة (ولا أقول النقودات) على المنطق الأرسطي فإنه سيكون متمكنا إلى حد الخبرة العميقة والتوثّق. ولن يقدر الدارس على ردم الهوة بين الأرسطيّة والمنطق الحديث إلا بقراءة الشروحات والمعالجات الحديثة لأرسطو، أما الباحث المنزوي والمتقوقع داخل المنظومة الإسلامية القديمة للمنطق فإنه ليس إلا ميتا بين أحياء. فأنت تحتاج –لكي تفهم أرسطو– في يومنا هذا أن تقرأه بلغة من فهموه وعالجوه مؤخرا، ولم أتطرق بعدُ إلى المنطق الحديث والرياضي الذي انفصل عن الأرسطية منذ سنين بعيدة. فأنت أمام 1) دراسة أرسطو نفسه، و2) المرور بالشروحات والتعقيبات عليه في العصور الإسلامية حتى الوسطى، و3) المرور بالشروحات والتعقيبات الحديثة، و4) تبدأ بالمنطق الحديث والرياضي.
بيد أن دراسة المنطق الحديث أو الرياضي لا تتطلب إلماما بالأرسطية ولكنني أشير للدارسين التقليديين أو لمن يحب التوسع.
بيد أن دراسة المنطق الحديث أو الرياضي لا تتطلب إلماما بالأرسطية ولكنني أشير للدارسين التقليديين أو لمن يحب التوسع.