غلاف إظهار اللوامع التَّيْمِيَّة في انتحار الصُّورِيَّة

إظهار اللوامع التَّيْمِيَّة في انتحار الصُّورِيَّة

كيف نقض المناطقة منطقهم، من أرسطو إلى المنطق الرياضي

قيس العصا

التاريخ
آب (أغسطس) 2026
الصفحات
12
اللغة
العربية
العودة إلى الكتب

مدار البيان

دعوى المناطقة، من أرسطو إلى ورثته في ديار الإسلام، دعوى واحدة وإن تعدّدت ألسنتُها: أنّ موضع العلم، تصوُّرًا وتصديقًا ويقينًا، هو الصورة؛ وأنّ للفكر قالبًا إذا استوفاه الذهنُ عُصم من الخطأ. وليس غرضُنا في هذه المقالة أن ننقل دعواهم ثمّ نأتي بمن ردّها، بل أن نتتبّعها في نصوص أهلها أنفسهم: نعاين الأصل حيث وُضع، ونُريه كيف انهار من داخل الصنعة نفسها، على أيدي مَن أتمّها من المناطقة قبل أن يأتيها خصومُها. ودعوانا التي نُقيمها كلمةٌ واحدة نُثبتها عليهم بأقلامهم: الاعتبارُ بالمادّة لا بالصورة.

وابنُ تيمية شاهدٌ في هذا الباب، لا مستنَدٌ نتوكّأ عليه. سبق إلى المفصل عينِه قبل سبعة قرون؛ فحيث وافقناه أوردنا كلامَه دعامةً ومِصداقًا: دليلًا على أنّ الموضع واحد يبلغه الناظرُ من حيث أقبل، لا أنّا عنه ننقل. فما يشهد به رجلٌ نقض الصنعةَ من خارجها، ووافقه فيه بانوها من داخلها، أوثقُ ممّا يُتناقَل بالتقليد.