والله لو تيسرت لي لُقيا صاحب التهريج الفلسفي هذا لَمَا صمد معي غَلوةً واحدة، ولأجعلن المخدوعين به من السفهاء يعرفون حق منزلته. فقد كتبنا الكثير في نقد تهريجه وسخافاته نقدا علميا ولكن المرء يمل من النخر في الماء وتصبح السخرية حينها أنسب، وأهم مشكلة عند هذا النموذج أنه يحوِّل كل خاطرة سخيفة تعنّ في باله إلى مقولة فلسفية يريد من الناس أن يتأملوها، والإنسان يفكِّر مئة فكرة حتى يجد خمسة تستحق أن يحدّث الناس بها، ويقضوا وقتا عليها، ومن هاته الخمسة تصمد واحدة أو اثنتين. ولكن هذا يأكل من هنا ويستفرغ على الناس من هناك بكل ما هب ودب.
النموذج أوطأ من أن يناظره أحد ولكن الساحة مفتوحة
النموذج أوطأ من أن يناظره أحد ولكن الساحة مفتوحة