التسخيف من نفسك على العلن وفي كل محفل ليس أمرا حسَنًا ولا يعكس أنك متواضع، وأنْ تقلل من شأنك دوما في التعريف عن نفسك ليس دليلا على أنك من خاصّة القوم الزاهدين في الدنيا. نعم يتواضع المرء ولكن ذي مسألة بينه ونفسَه ويقصد بها الله، أما أن يقزز الدنيا ومَن فيها بأنه 《جُويهل》و《طُويلب》و《لا يعرف شيئا》 فكل ذا يجعلنا نعامله بالضبط على مثل هذه الأوصاف التي يقررها لنفسه، فبعد أن نعرف الحمار لا تتوقع منا أن نُجلسه على مائدة العشاء بل سنركبه ونضربه بالسَّوْط.