ما المشكل مع ما يتوهمه الناس مِن خط دفاع في مواجهة الإلحاد والرد عليه؟ المشكل أنه غير متسق في ذاته ويعتاش على الاجترار والقصقصة من هنا وهناك والتلزيق في مكان غير ذي مناسبة!
فانظر مثلا إلى ديدات يسشتهد بتوماس كارليل على أنه غربيٌّ مبرِّزٌ في قومه يرفع من شأن الإسلام، ويسوق أقواله في هذا تحت شعار: إذا كانت رجالاتهم تنصفنا فإن أغبيائهم وحدهم من ينتقصون منا!
في كتاب كارليل The Hero as Prophet ورد من الكلام ما أكثر ديدات من قَبسه غير ذي مرة في محاضراته ومناظراته؛ منها:
1. "هل يستطيع رجل كاذب أن يؤسس دينًا؟ إن الكاذب لا يستطيع حتى بناء بيت من الطوب!"
2. "الأكاذيب التي أحاطت بهذا الرجل عار علينا نحن فقط"
لكن في نفس الكتاب يقول كارليل واصفا القرآن:
"قراءة مُجهدة...خليط مُربك بائس، ومُكرر، ومُطوّل، ومُتشابك - غباء لا يُحتمل"
ماذا يُفهم من هذا ومن الاطلاع على طرح كارليل كاملا؟ أنه يرى الرسول -عليه الصلاة والسلام- مخلصا وصادقا ولكن ليس صاحب رسالة سماوية، أيْ مخدوعا!
ما معنى أن تورد مثل الاقتباسين 1 و2 لتدعّم للسامعين ثبات الدين، ويكون نفس الرجل الذي أوردت اقتباساته يرى الدين أصلا زيفا؟
https://www.youtube.com/watch?v=fYeQ8SGqUgc