ومع الوقت هتلاقي الداتا سنترز بتتعمل في دول مافيش للإنسان تمن فيها زي أفريقيا وآسيا بالظبط زي صناعات الأسمنت والسيراميك كده. لغاية ما تحصل كارثة كونية جميلة تخلي حبايبنا دول يراجعوا نفسهم ويفكروا في مسار مختلف لبناء تلك النماذج بعد ما يكونوا لمّوا من وراها فلوس حلوة طبعا، هكذأ تعمل الرأسمالية!!
لكن بعيدا عن حدوتة الأثر البيئي الكارثي اللي جاي في السكة من ورا الشغل ده= عاوزك تتأمّل شوية في حجم الفارق اللي عمال يزيد بين البشر حاليا ولسه هيزيد أكتر مع "طفرات الذكاء الصناعي" .. السذاجة بتاعة الناس اللي هتخسر شغلها والكلام السطحي ده مش هو المأساة في الحقيقة لأن طبيعة أي تكنولوجيا جديدة إنها تموّت وظايف وتخلق أخرى. مأساة المواضيع دي هو إن البشر قيمتهم عمالة تقل بالفعل أمام كيانات مادية زي الشركات. حتى الستة وعشرين ألف بني آدم اللي جوا المكان اللي بحكيلك عنه ده أغلبهم ممكن يصحى الصبح يلاقي نفسه متسرّح من وظيفته عادي جدا. مافيش هنا فرص قريبة إنك تشوف كيانات بشرية ممكن توازي أو حتى تتنافس مع كيانات زي الشركات عابرة القارات. حتى الدول الوطنية والقوميات والشغل الحمّصي الأوروبي اللي بيتحلل حاليا ده مش هيقدر مع الوقت يخلق أي نموذج يعرف يضاهي الشركات. اللهم إلا دولة واحدة هي اللي حضّرت العفريت ده ومسيرها بإذن الله تتكوي بناره عما قريب، الله المستعان
~ Ahmed Mahmoud