قد أفسد الانترنت حياة الناس بحق، وأفسد أذهانهم، إنك تلقى الرجل لُقيا حميمة وتخال...
قد أفسد الانترنت حياة الناس بحق، وأفسد أذهانهم، إنك تلقى الرجل لُقيا حميمة وتخالطه مُكثِرًا وتحتك به، ثم إذا بك تُدهَش بأشياء لم تتخيل يوما أنك ستعرفها عنه، ولكن الانترنت مسخ الاجتماعيات مسخا، وأصبحت الرِّجالات تُعرَف من منشور فيسبوك أو تغريدة تويتر، إنما قد أُغرِقَ بنو آدم في أوهام تستفحل مع تطور التقنية وتُمرِضُ ولا تقدم أيًّا من العلاجات، إن التقنية وبالٌ، وفي حين أن الإنسان يسعى واهما إلى تطوير روبوتات واعية، أو ذكاء اصطناعي قوي، تجده حقيقةً مَنْ يتحول إلى روبوت، فهاهنا نحن أمام المضحك المبكي، والكوميديا السوداء، والملهاة المأساة. قد ادْعُيَّ أن من أغراض الذكاء الاصطناعي المزعوم تسهيلَ حياة الناس، وتخفيف أعبائهم، وإسعادهم، لكنَّ العكس التام هو الذي يتفشى، وإنْ حلَّ الذكاء المزعوم مشاكلا، فإنه مضافًا إلى تطور التقنية عموما، يخلق مشكلات قد تستعصي على الحل.