قبل شيء من الأيام، كنت على وشك شراء سوفتوير كامل مقابل 15,000$، وذا السوفتوير بعد شرائك إياه يصبح White-Labled، بمعنى: تأخذ الخدمات -بكل ما تحتويه- جاهزةً من الشركة المصنعة، ثم يصبح السوفتوير كاملا باسمك وبشعارك وبالامتداد الشبكي خاصتك. إلا أنني تنبَّهت -في السويعات الحاسمة- إلى أنني حاسوبيٌّ بريع ومبرمج سريع؛ الشيء الذي يمكنني من بناء السوفتوير من الصفر، والعبور إلى المُنتَج النهائي الذي كنت أود شراءَه، بتكاليف مالية تكاد تكون معدومة قياسًا إلى الثمن الذي أوشكت دفعَه، إلا أنَّ الفوارق هاهنا تكون في الوقت الذي عليّ اقتطاعه، والجهد الذي عليّ بذله، وحينما تضاف المتعةُ وممارسةُ الهواية إلى الحَلَبةِ، فإنها لَصفقةٌ خاسرة أن أصرف ال15,000$ وإن كنت سأستلم السوفتوير شغالا خلال يومين.
العبرة: إذا كنتَ قادرا على توفير المال لقاءَ الجهد فافعلْ، الجهد يجلب لك مالا أكثر مما يوفر عليك المال جهودًا، حينما تُجاوز مستواك كفرد تناطح وحدك، وتصبح مؤسسة، حينها اشترِ الوقت والجهد بالمال، عدا ذلك فهي أحلام وردية يسوقها بائعو الوهم من ضحلاء الرياديين وأصحاب الأعمال الثقلاء؛ الذين ينتهجون الكذب والسفاهة، ويتأثر بهم -مظلوما- جيل الشباب الصغير الذي يجب تهيئته للواقع لا جعله يغرق في الآمال الباهتة.