قال الفوزان في شرحه للطحاوية: (( المطلوب أن الإنسان يتبع الحق، المطلوب أن الإن...

قال الفوزان في شرحه للطحاوية:

(( المطلوب أن الإنسان يتبع الحق، المطلوب أن الإنسان يبحث عن الحق ويطلب الحق ويعمل به، أما أنه يتسمى بأنه " سلفي" أو "أثري" أو ما أشبه ذلك فلا داعي لهذا، "قل أتعلمون الله بدينكم والله يعلم ما فى السماوات والأرض والله بكل شئ عليم" (الحجرات :16) فالله يعلم ما فى السماوات والأرض والله بكل شئ عليم.
فالتسمي "سلفي ، أثري" أو ما شابه ذلك ، هذا لا أصل له، نحن ننظر إلى الحقيـقة ولا ننظر إلى القول والتسمي والدعاوي، قد يقول : إنه سلفي وما هو بسلفي، أو أثري وما هو بأثري ، وقد يكون سلفيًا أو أثريًا وهو ما قال: إنه أثري أو سلفي .
فالنظر إلى الحقـائق لا إلى المسميات ولا إلى الدعاوي، وعلى المسلم أن يلزم الأدب مع الله سبحانه وتعالى، لما قالت الأعراب " آمنا " أنكر الله عليهم "قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا " ولكن قولوا أسلمنا، الله أنكر عليهم أن يسموا ويصفوا أنفسهم بالإيمان وهم ما بعد وصلوا لهذه المرتبة، أعراب جاءوا من البادية ويدّعون أنهم صاروا مؤمنين على طول، لا. أسلموا دخلوا فى الإسلام، وإذا استمروا وتعلموا دخل الإيمان في قلوبهم شيئاً فشيئا "ولما يدخل الإيمان في قلوبكم " وكلمة " لمّا " للشئ الذى يُتوقع ، يعنى سيدخل الإيمان ، لكن إنك تدّعيه من أول مرة هذه تزكية للنفس .
فلا حاجة إلى أن تقول :" أنا سلفي ، أنا أثري"، أنا كذا أنا كذا عليك أن تطلب الحق وتعمل به وتصلح النية والله سبحانه هو الذى يعلم الحقائق . ))
```