عالم الحاسوب جون سُوَا لا يفتأ يذكر ابن تيمية في أوراقه التحسيبية، وهذه المرة في...

Post image
عالم الحاسوب جون سُوَا لا يفتأ يذكر ابن تيمية في أوراقه التحسيبية، وهذه المرة في ورقة عن علم الحاسوب الاستعرافي Cognitive Computer Science

سبق وتطرقت كثيرَ التطرق إلى الأهمية التي أظهرها جون سوا لكتاب الرد على المنطقيين في أوراقه البحثية، وكلما تصفحت منتوج سُوا أكثر، تبين لي أن الرجل مُوْلَع بما أتى به ابن تيمية

《إن قياس التمثيل، المبني على تحويل البنى Structure Mapping، يمكن استخدامه لاشتقاق نفس أصناف الاستنتاجات التي تشتقها الأنظمة التي تستند على القوانين، والتي تستخدم بدورها الاستقراء لاشتقاق القوانين متبوعةً بالاستنباط الذي ينفذ تينك القوانين. هذا الطريق هو أساس ما يُعرَف بالتمنطق بالحالات case-based reasoning، ولكن هذا المبدأ وُضِعَ لأول مرة على يد ابن تيمية في معرض مقارنته للمنطق الأرسطي مع التمثيلات المستخدمة في التفسير الشرعي.

اعترف ابن تيمية بأن الاستنباط مؤكد في الرياضيات. ولكن في أي موضوع إمبريقي، فإن القضايا الكلية يمكن اشتقاقها بالاستقراء فقط، والاستقراء يجب أن يكون مَقودا بنفس مبادئ الأدلة والصلة المستعملة في قياس التمثيل. ولتوضيح حجة ابن تيمية:
الاستنباط يَجري عرر نظرية تحوي قضايا كلية. ولكن يجب أولا اشتقاق هذه القضايا بالاستقراء عبر نفس معايير قياس التمثيل. والفرق الوحيد يتمثل في أن الاستقراء ينتج نظريةً كنتيجة متوسطة، والتي تُستَخدَم لاحقا في عمليات استنباط متلاحقة. ولكن عبر استخدام قياس التمثيل مباشرةً، فإن الاستدلال القانوني يتخلص من النظريات الوسيطة، وينتقل فورا من الحالات المدرسة إلى الاستنتاج. إذا كانت النظرية وقياس التمثيل مستندَيْن إلى ذات الدليل، فإنهما سيقودا إلى نفس النتائج》¹

1. التصنيف في علم الحاسوب الاستعرافي Categorization in Cognitive Computer Science.
John F. Sowa, Handbook of Categorization in Cognitive Science, 2005
```