بعد سنوات طويلة من دراسة علم التحسيب، وعلم التحسيب النظري، فإنني أتيقن بأن عوالم الرياضيات هي أفخَر العوالم الممكنة، ولو عاد بي الزمن إلى الوراء، لاخترت تسخير كل الوقت للرياضيات، ولما كانت عندي البتة أية مشكلة في أن أكون جاهلا تماما في علوم التحسيب
التجريد والصرامة اللتان تقدمهما الرياضيات يجعلانها العلم الأرفَع والأنفَس على الإطلاق، وبعد أن تذوق دماغي الشيء اليسير من عوالمها، فإنني أجد هوسا معمقا يحثني على سبر الأغوار إلى أعمق المستويات الممكنة، إنني واثق أشدَّ الثقة في أن ما تستطيع الرياضيات أن تقدمه لي ذهنيا، لا يمكن لأي شيء آخر أيًّا كان أن يمدني به، قلْ لي عشْ مفردا عزبا، أقُلْ لك حسنا، قلْ لي عش ولا تذهب بمَلَكَتك الرياضية أبعدَ حد ممكن، أقُلْ لك لا. سبر الرياضيات إلى أعمق حد ممكن أصبح مطلبا ضروريا لكي يعيش ذهني في سلام