المدعو حسان بن عابد، وكيف يجعل نفسه أضحوكة تبعث على البكاء حينما يتحدث في غير فنه

المدعو حسان بن عابد، وكيف يجعل نفسه أضحوكة تبعث على البكاء حينما يتحدث في غير فنه؟

يربط صاحب المنشور إيمان غودل بوجود حياة بعد الموت بمبرهناته لعدم الاكتمال، فيُعَرِّف إحدى المبرهنات على طريقة أشدُّ ما تكون بُعدًا عن التعريف العلمي، وإنما تعريفه ذا مأخوذ بشكل شبه حرفي من تبسيطات ويكيبيديا، فها نحن نرى طينة من يريد التكلم في أعمق مكامن المنطق الرياضي؟ ثم يقفز المغبون في عقله المسكين في وجده إلى أن غودل جاوب على المشكلة ببرهانه الأنطولوجي! لكن هذا حسَّان الذي ليس فيه من الحسنِ علميا شيء، يجهل تماما أن البرهان الأنطولوجي لم يرْضَ غودل بنشره لأنه يعرف أنه أكثر ما يكون خاطرةً ذهنية ليس لها صمود رياضي إذا ما دخلت ساحة الأقران، وأنه باعترافه الشخصي حسبما ظهر في أعماله المجموعة الكاملة، لا يرى الرياضيات طريقا لإثبات وجود الله، وبالحرف أن غودل رفض النشر "خوفا من أن يظن الآخرون أنه حقا يؤمن بالله"، في حين أنه كان يجري تجربة رياضية فحسب. أنا أستحضر من ذاكرتي لقصر الوقت وامتلاء الانشغالات، افتحوا المجلد الثالث من أعماله الكاملة تجدون ما أقول.

علامة التعجب نهاية كلام الرجل تنبئك بأنه أنهى قضية عالقة لآلاف السنوات من خلال "عالم رياضيات كبير" لم يحسن فهمه أو فهم مقاله على الأقل، وليس المنكبون على منشوراته البائسة هذه إلا المنخدعون المساكين، تالله إن أردت شهرةً فغرِّد بالهراء وسلّ متابعيك بالوهم.

محاولات الرجل للتصدي للإلحاد كوميدية، وليس يحتاج إلا إلى صعقة كهربائية تنفضه نفضا، وليفهمْ أنه متى اشتغل بفنه حفظ ماء وجهه أمام عارفي غير فنه، أما المتابعون فمثل الذباب والكلاب أسهلُ شيء أن تجمعهم حولك وأصعب الأشياء تحري الصواب، وكفانا بهذا مقالا
```