العاجزون عن فهم المنطق الأرسطي، سيعجزون عن هضم نقد ابن تيمية عليه، وإذن النتيجة...
العاجزون عن فهم المنطق الأرسطي، سيعجزون عن هضم نقد ابن تيمية عليه، وإذن النتيجة تسفيه أرسطو من غير استيعاب، واستهجان المنطق الحديث والرياضي من غير أدنى تفكُّر. ولكن الدنيا ليست بهذي الضحالة، والمسائل لا تتأتى بالزعيق والنهيق، أما الذي فعله ابن تيمية مع الأرسطية فَينم عن اتساق عميق ونسق غَميق، وتقليدك للكبار في نبرة صوتهم وأسلوب هجوماتهم وعصبيتهم من غير أن تحصِّل ما حصَّلوا لن يجعل منك شيئا يُذكَر بل شرذمة تُنكَر، وانتسابك للكبير بهذه البجاحة العقلية يؤذي سمعته ولا يزيدك رصانةً.