إلى الشخصية التي تريد من الجميع أن "يتضامن" وينشر المنشورات عبر فيسبوك:
كم واحدٍ لم تَرَه نشر شيئا ولا علق إلا أنه فاهم لتاريخ القضية، مستوعب لعقيدته الإسلامية، متجهز فكريا ونفسيا، وكم واحدٍ شغله الشاغل نشر المنشورات بنسخها ولصقها إلا أنه منعدمُ كلِّ شيء، ذا مجرد رقم في عدَّاد الترند وتأثيره منحصرٌ في زيادِ العدِّ أما واقعا فلا تأثير له ولا غيره
أصبح البعض يريد من جميع الناس أن يتصرفوا مثل المؤثرين أصحاب ملايين المتابعين، وأنا أطلب من هؤلاء القليل من الوعي والإدارك، فقد رأينا الناس ككل حرب يهيجون أولها وينامون بعدها، لماذا؟ لأن الأمة لا تُنصَر على الفيسبوك، بل بالتجهيز العقدي الصحيح، ولا يُرفع شأنها بنسخ المنشورات ولصقها، بل بالوعي والفهم الذي سوف يشتغل حين يحين حينه، ولا برفع الترندات، بل برفع بنادق ورشاشات ومدفعيات دبابات الجيوش، فلا تعيشوا في وهم
لست بقائل أن من ينشر ويحاول التغطية والتأثر والتأثير عملُه ضائع، بل ليس مطلوبا من الجميع هذا، وليس هذا بحالِّ مشكلة المسلمين ولا ناصر قضاياهم، فاعرفوا على أي الثغور الحقيقية تقفون، أما الوقوف على الفيسبوك فهو مستطاع وكلنا يفعله، لكن، ماذا أضفت -حضرتك- إليه؟