يدرُج على ألسنة عموم الناس أن العبرة بالخواتيم، وأن أحدًا لا يهمه الكدح والترح ب...
يدرُج على ألسنة عموم الناس أن العبرة بالخواتيم، وأن أحدًا لا يهمه الكدح والترح بل ينظر إلى الإنجاز والفعل الفيصل، إن تينك النظرات التحقيرية للإنجاز البشري، تعتمل على أساس بَخْس، وكأننا نسدد فاتورة هاتف، أو ندفع لشراء الخضار، وكأنَّ امرأً أيًّا كان، صرصورٌ من الصراصير التي تعيش وتموت بنظامها الذي قلَّ أن يحيد عن الخط المرسوم، إن ذا واقعٌ يعتاشه البشر دوما، وهم حقا لا تهمهم إلا الخواتيم، وليس من سبب أدفَعَ وأشدَ لاعتزال أكثريتهم واتقاء أغلبيتهم من سببنا هذا، وكذا فإنها إشارة تحمل المرء على ألا يهتم البتة لرأي فيه، أو نظرة تزدريه، هاهنا عوِّل على نفسك فحسب فليس من امرئ لك بمفيد.